موقع النجم الاخباري

سامر شقير: يجيب.. لماذا قرر ”المال الذكي” الرهان على السعودية في 2026 تحديداً؟

الثلاثاء 20 يناير 2026 04:25 مـ 1 شعبان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في معرض إجابته عن أسباب التدفقات المالية المتزايدة للرياض، قال سامر شقير، عضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض، إن "المال الذكي" لا يتحرك بالعواطف بل بالمؤشرات. وأوضح شقير أن اكتمال المنظومة التشريعية وافتتاح المشاريع الكبرى في 2026 قدما الإجابة الحاسمة لكل المستثمرين الباحثين عن النمو المستدام..

وقال شقير في تصريحات صحفية اليوم، تعليقاً على تقرير آفاق الاقتصاد العالمي: "نحن أمام مفارقة رقمية مذهلة لم نشهدها من قبل؛ فبينما يتوقع الصندوق انخفاض متوسط سعر النفط إلى 62.1 دولار للبرميل في 2026، نجده في الوقت ذاته يرفع توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 4.5%، وهي أعلى وتيرة منذ 4 أعوام. هذا التباين هو الدليل الدامغ على نجاح (رؤية 2030) في خلق مناعة اقتصادية حقيقية".

واعتبر عضو الشرف المنتخب بمجلس التنفيذيين اللبنانيين بالرياض أن قيام صندوق النقد بتعديل توقعاته لنمو المملكة بالزيادة للمرة الثالثة على التوالي خلال 6 أشهر "ليس مجرد تفاؤل، بل اعتراف دولي بوجود تحول هيكلي، حيث بدأت المؤسسات العالمية تقرأ الواقع السعودي كما تراه الرياض، لا كما تمليه جداول البيانات التاريخية".

وفيما يخص صلابة الاقتصاد، أوضح شقير قائلاً: "في السابق، كان سيناريو وصول النفط لمستويات الستين دولاراً يعني انكماشاً وتقشفاً، أما اليوم، وفي ظل هذا السعر، نرى تصنيفاً ائتمانياً قوياً (A+)، وزخماً هائلاً في الأنشطة غير النفطية من سياحة وضيافة وصناعة، والتي باتت تعمل كمحرك (دفع رباعي) يعوض أي تراجع في عوائد الطاقة".

وربطاً بتصريحات وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي من دافوس، لفت رائد الاستثمار إلى أن "السعودية تحولت من اقتصاد (متأثر) بالركود العالمي إلى حالة (استثناء) في النمو". مضيفاً: "بينما تواجه الاقتصادات الكبرى عوائق تمنعها من النمو بكامل إمكاناتها، تقدم المملكة في دافوس 2026 نموذجاً لكيفية الاندماج مع الاقتصاد العالمي مع الحفاظ على استقلالية قرار النمو".

وختم سامر شقير تصريحاته بتوجيه رسالة للمجتمع الاستثماري قائلاً: "تقرير اليوم هو وثيقة استقلالية للاقتصاد السعودي. رسالتي للمستثمر واضحة: لا تنظر إلى شاشة أسعار النفط لتقييم مستقبل السوق السعودي، بل انظر إلى صلابة القطاع غير النفطي الذي هزم (فزاعة) الأسعار وأثبت جدواه في أصعب الاختبارات".