موقع النجم الاخباري

سامر شقير: رؤية 2030 تنجح في تحصين الاقتصاد السعودي ضد تقلبات العملة الأمريكية

الثلاثاء 3 مارس 2026 11:39 صـ 14 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أصدر رائد الاستثمار سامر شقير، تقريرًا تحليليًّا معمقًا يتناول فيه تأثير التحولات الهيكلية في السياسة الاقتصادية الأمريكية والتوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ودول مجلس التعاون الخليجي.

ويركِّز التحليل الذي قدَّمه سامر شقير، على ثلاثة محاور استراتيجية هي: قوة الدولار الأمريكي، ومستويات أسعار النفط، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، تزامنًا مع الأحداث المتسارعة التي شهدها شهر مارس 2026، بما في ذلك العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة.

أولًا.. انكماش الدولار الأمريكي وإعادة التوازن الاستراتيجي

أوضح سامر شقير، أن سياسات "الأمن الاقتصادي" الأمريكية، المتمثلة في قانون (CHIPS) ودعم إعادة التصنيع المحلي (Re-shoring)، أحدثت ضغوطًا ملموسة على العملة الخضراء.
الأرقام والمؤشرات.. سجل الدولار انخفاضًا بنسبة 5-7% في النصف الأول من عام 2026،

متراجعًا من مستوى 99.00 إلى قرابة 94.00 نقطة، مدفوعًا بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي لخفض الفائدة.

القيمة العادلة والديون.. تشير تقديرات JPMorgan (أكبر بنك في الولايات المتحدة الأمريكية)، إلى أن الدولار لا يزال مقومًا بأعلى من قيمته العادلة بنسبة 7% مقابل اليورو و8% مقابل الإسترليني، وسط تفاقم العجز المالي الناتج عن التشريعات التوسعية الأخيرة.

أكد سامر شقير، أن دول الخليج، بقيادة المملكة العربية السعودية، بدأت فعليًّا في تقليل مخاطر الاعتماد الكلي على الدولار؛ حيث خفض صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF) حيازته من الأسهم الأمريكية إلى 12.9 مليار دولار بنهاية الربع الرابع من 2025، مقارنةً بـ19.4 مليار دولار سابقًا، كجزء من استراتيجية تنويع الأصول ضمن رؤية 2030.

ثانيًا.. النفط والجيوسياسية.. "هرمز" تحت المجهر

يرى سامر شقير، أن التوترات العسكرية في مارس 2026 أدت إلى ارتدادات حادة في أسواق الطاقة العالمية، متفوقة في تأثيرها على زيادة الإنتاج الأمريكي من النفط الصخري.

طفرة الأسعار.. قفزت أسعار خام برنت بنسبة 5-8% خلال شهر مارس، متجاوزة حاجز 80 دولارًا للبرميل، مع توقعات بوصولها إلى 100 دولار في حال استمرار التهديدات في مضيق هرمز الذي يعبر من خلاله 15 مليون برميل يوميًّا.

الاقتصاد السعودي.. رغم الاستفادة من ارتفاع العوائد، إلا أن رؤية 2030 أثبتت مرونتها في مواجهة تقلبات الأسواق؛ حيث حقق القطاع غير النفطي نموًا بنسبة 4.3%، وبات القطاع الخاص يساهم بـ47% من الناتج المحلي الإجمالي، مع توقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي للمملكة بنسبة تتراوح بين 3.5% و4.6% في 2026.

ثالثًا.. الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) وتحوُّل الشراكات
أشار سامر شقير، في تحليله، إلى أن التنافس الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين دفع دول الخليج نحو تبني سياسة "التنويع الشامل"، وهو ما عزز من جاذبيتها الاستثمارية رغم الظروف الجيوسياسية.

تخفيف القيود.. ساهم قرار المحكمة العليا الأمريكية بإلغاء بعض الرسوم الجمركية في فبراير 2026 في تخفيف الضغط التجاري العالمي، مما فتح آفاقًا جديدة للاستثمارات العابرة للحدود.

المشاريع الكبرى.. يرى التحليل أن المشاريع النوعية في السعودية، مثل الهيدروجين الأخضر وقطاع التعدين، أصبحت محركًا رئيسيًّا لجذب رؤوس الأموال الأجنبية، بعيدًا عن تقلبات قطاع الطاقة التقليدي.