سامر شقير: الأسواق العالمية ”تتمسك بالفيدرالي” وتتجاهل قفزة النفط فوق 103 دولارات
أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، نشرته الماكرو اليومية لتحليل حركة الأسواق العالمية والإقليمية بنهاية تداولات الثلاثاء، 17 مارس 2026، مؤكدًا أنَّ الثيم الرئيسي للمرحلة الحالية يتمحور حول قدرة الأسهم على المقاومة رغم عودة أسعار النفط للصعود، مع ترقب شديد لقرارات البنوك المركزية الكبرى.
تحليل المشهد الاقتصادي.. "الفيدرالي" يتصدر المشهد
صرح سامر شقير، بأنَّ النفط عاد للقفز فوق مستوى 103 دولارات للبرميل نتيجة هجمات جديدة طالت دولة الإمارات واستمرار إغلاق مضيق هرمز، إلا أن الأسهم الأمريكية والأوروبية اختارت "السير خلف الفيدرالي" وأغلقت في المنطقة الخضراء.
وأوضح سامر شقير، أنَّ هذا السلوك يشير إلى أن السوق بدأ يتعامل مع تصاعد أسعار الطاقة كـ"مخاطر معروفة" وليس كصدمة مفاجئة، حيث يراهن المستثمرون على أن الفيدرالي سيمتص هذه الصدمة دون تغييرات حادة في السياسة النقدية.
أداء المؤشرات والسلع (إغلاق 17 مارس 2026)
وفقًا للبيانات التي استعرضها سامر شقير، جاءت لوحة التحكم العالمية كالتالي:
1. الأسهم الرئيسية:
داو جونز: +0.10% ليصل إلى 46,993.81 نقطة.
S&P 500: ارتفع بنسبة +0.25% ليصل إلى 6,716.13 نقطة.
ناسداك: +0.47% ليصل إلى 22,479.53 نقطة.
EGX30 (مصر): سجل ارتدادًا قويًا بنسبة +1.92% ليصل إلى 46,054.61 نقطة، وهو أقوى ارتفاع يومي منذ فترة.
تاسي (السعودية): ارتفع بنسبة +0.55% تقريبًا لينهي عند 10,946 نقطة في آخِر جلسة قبل إجازة العيد.
نيكي 225 (اليابان) وشنغهاي (الصين): شهدا استقرارًا نسبيًّا مع ضغوط خفيفة على السوق الصينية.
2. السلع والاستراتيجيات:
خام برنت: 103.42 دولار (بزيادة +3.2%).
خام تكساس WTI: 96.21 دولار (بزيادة +2.9%).
الذهب: حافظ على استقراره النسبي بين 5004 و5008 دولارات.
3. العملات والعوائد:
مؤشر الدولار (DXY): تراجع بنسبة -0.27% ليصل إلى 99.59.
عائد السندات الأمريكية (10 سنوات): 4.202% (انخفاض بـ 1.8 نقطة أساس).
الزوج EUR/USD: ~1.1535 (+0.28%).
مؤشر التقلب VIX: انخفض إلى مستويات 22.3–22.4، مما يعكس حالة من الارتياح المؤقت.
النقاط الجوهرية لحركة السوق
لخص سامر شقير حركة اليوم في ثلاث نقاط أساسية:
تجاوز الأسواق لصدمة النفط والتركيز على اجتماع الفيدرالي المتوقع فيه تثبيت الفائدة.
الأداء الاستثنائي للبورصة المصرية (EGX30) وصمود المؤشر السعودي (تاسي) قبل العيد.
ضعف الدولار وهدوء العوائد، مما يعني تقليل المستثمرين لعمليات "التحوط الذعري" بانتظار وضوح الرؤية من المركزي الأمريكي.
القطاعات الرابحة والخاسرة
أشار سامر شقير، إلى أن قطاع الطيران والسفر (مثل دلتا وأمريكان إيرلاينز) تصدر الرابحين بفضل توقعات إيرادات قوية، بجانب قطاع الطاقة المستفيد من أسعار النفط، وقطاعي البنوك والعقارات في مصر.
في المقابل، واجهت بعض أسهم التكنولوجيا (غير المرتبطة بالذكاء الاصطناعي) وبعض الأسواق الخليجية الصغيرة ضغوطًا متباينة.
خارطة الطريق.. 5 أحداث مرتقبة
شدَّد سامر شقير على ضرورة مراقبة العوامل التالية خلال ما تبقى من الأسبوع:
قرار الفيدرالي (الأربعاء): ومدى تأكيده على سياسة الثبات.
اجتماعات البنوك المركزية (ECB – BOJ – BOE): وأي إشارات تشددية.
تطورات جيوسياسية: خاصة في مضيق هرمز ودولة الإمارات.
مستويات النفط: ومراقبة ثبات "برنت" فوق 105 دولارات.
قوة الدولار: وتأثيرها المباشر على الأسواق الناشئة.
واختتم سامر شقير بيانه قائلًا: "السوق قرر اليوم السير خلف رؤية الفيدرالي وتجاهل صعود النفط مؤقتًا، ولكن هذا الارتفاع قد يكون هشًّا إذا لم تأتِ رسائل الفيدرالي مطمئنة للمستثمرين".
