موقع النجم الاخباري

سامر شقير يُوضِّح سر حفاظ السعودية على تدفق 70% من نفطها رغم تعطل مضيق هرمز

الخميس 19 مارس 2026 10:36 مـ 30 رمضان 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ خط أنابيب "بترولاين" (شرق-غرب) يُمثِّل اليوم الصمام الاستراتيجي الذي يحول التهديدات الوجودية لسوق الطاقة إلى فرص اقتصادية ملموسة.

وأوضح شقير، في قراءة تحليلية للمشهد الجيوسياسي الراهن، أنَّ وصول الخط لطاقته القصوى بضخ 7 ملايين برميل يوميًّا في ظل الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز في مارس 2026، يثبت أنَّ السعودية تمتلك "مفاتيح الأمان" لإمدادات الطاقة العالمية.

رؤية الملك خالد الاستراتيجية.. أبعاد تاريخية لواقع 2026

استعرض سامر شقير الجذور التاريخية لهذا المشروع الضخم، حيث قال، إنه في الوقت الذي يراقب فيه العالم بقلق بالغ إغلاق مضيق هرمز وارتفاع الأسعار فوق مستويات 110-119 دولارًا، تعود السعودية لتجني ثمار رؤية بعيدة المدى وضعت قبل 45 عامًا، إن خط 'بترولاين' الذي بُني في عهد الملك خالد رحمه الله عام 1981، تحوَّل اليوم إلى الشريان الحيوي الذي ينقل 70% من الصادرات السعودية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعيدً اعن بؤر التوتر في الخليج.

وعن مراحل تطور المشروع أضاف شقير، أنَّ الفكرة بدأت خلال حرب الناقلات في الثمانينيات لتجنب ارتهان الملاحة لمضيق هرمز، وبدأت أرامكو الإنشاء بتكلفة 1.6 مليار دولار، وتطورت طاقته من 1.85 مليون برميل يوميًّا في 1982 وصولًا إلى 5 ملايين في التسعينيات، واليوم، نرى إعلان الرئيس التنفيذي لأرامكو عن وصول الخط لطاقته الكاملة بـ7 ملايين برميل يوميًّا، منها 5 ملايين للتصدير و2 مليون للمصافي المحلية، مما يؤكِّد أنَّ المملكة لا تعتمد على هرمز أبدًا.

التأثير المباشر على الأسواق.. كبح جماح الصعود الجنوني

وحول التداعيات السعرية للأزمة الجيوسياسية الحالية، صرح رائد الاستثمار سامر شقير: "مع إغلاق مضيق هرمز فعليًّا، كانت أسعار خام برنت مهددة بالقفز إلى 150 دولارًا أو أكثر، لولا

التدخل الحاسم لـ'بترولاين'، هذا الخط غيَّر المعادلة؛ حيث قفزت صادرات ميناء ينبع بنسبة 330%، مما سمح للسعودية بالحفاظ على أغلب قدراتها التصديرية، هذا التواجد يقلل من 'علاوة المخاطر' الجيوسياسية ويمنع حدوث نقص عالمي كارثي".

وتوقع شقير استقرار الأسعار قائلًا: "الأسعار ستبقى مرتفعة في نطاق 110-135 دولارًا حسب مدة الأزمة، لكن دون وقوع كارثة اقتصادية عالمية شاملة، وهو ما كان ليحدث لولا وجود هذا البديل الاستراتيجي".

فرص واعدة في قلب التحديات

ورسم سامر شقير خارطة طريق للمستثمرين في ظل هذه المعطيات، حيث قال: "أرى في «بترولاين» تحولًا يُعزز مرونة أرامكو التشغيلية ويقلل المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بها بنسبة كبيرة، وهو ما يدعم قيمة أسهم الشركة على المدى الطويل بفضل استقرار الإنتاج".

وحدَّد شقير فرص الاستثمار الراهنة في النقاط التالية:

دعم أسهم أرامكو: نظرًا لاستمرارية التدفق المالي والقيمة العالية للأصول.

القطاع اللوجستي: توقعات بنمو هائل في مواني ينبع والبنية التحتية المرتبطة بالبحر الأحمر.
الاستثمارات الأجنبية: جذب رؤوس الأموال الباحثة عن ملاذات آمنة في قطاع الطاقة.

الاستراتيجية الوطنية كضمانة عالمية

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على قوة الموقف السعودي، قائلًا: إنَّ هذا الخط ليس مجرد أنابيب معدنية، بل هو تجسيد لاستراتيجية وطنية قادرة على تحويل التحدي إلى فرصة، والسعودية تثبت اليوم للعالم أجمع أنها الضامن الحقيقي لتدفق الطاقة، وأنَّ النفط السعودي سيصل إلى وجهته بأمان مهما كانت الظروف المحيطة بمضايق المنطقة.