موقع النجم الاخباري

سامر شقير: قفزة تكاليف الشحن من الصين بنسبة 100% تمنح الصناعة السعودية ميزة تنافسية غير مسبوقة

الأحد 5 أبريل 2026 01:19 مـ 17 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الارتفاع الحاد في تكاليف شحن الحاويات من الصين إلى المملكة العربية السعودية، والتي بلغت نسبتها 100% خلال خمسة أشهر فقط، يجب أن ينظر إليه كإشارة تحوُّل استراتيجي وليس مجرد تحدٍ اقتصادي عابر.

وأوضح سامر شقير، أنَّ وصول تكلفة شحن الحاوية الواحدة إلى 10 آلاف دولار بدلا من 5 آلاف دولار يُعيد تشكيل خارطة الاستثمار التجاري في المملكة، ويمنح الأفضلية للمنتجات الوطنية والحلول اللوجستية المبتكرة.

مسببات الأزمة وانعكاساتها على سلاسل التوريد

أشار سامر شقير، إلى أن استمرار أزمة البحر الأحمر اضطر شركات الشحن العالمية لاتخاذ مسارات أطول عبر رأس الرجاء الصالح، مما أضاف أسابيع لرحلات السفن ورفع التكاليف التشغيلية.

كما ساهم نقص الحاويات في آسيا وارتفاع أسعار الوقود العالمية وزيادة رسوم التأمين في وصول التكاليف إلى مستويات قياسية في مواني جدة والدمام والجبيل.

وبحسب سامر شقير، فإن هذا الواقع يضع المستوردين أمام خيارين؛ إما امتصاص التكلفة وتقليص هوامش الربح، أو نقلها للمستهلك النهائي، مما قد يؤدي لارتفاع الأسعار.

ومع ذلك، يرى سامر شقير أن هذا الوضع يخلق "فرصة ذهبية" للصناعة المحلية لتثبيت أقدامها كبديل قوي ومنافس.

مكاسب استراتيجية للمصنعين المحليين والتجارة الإلكترونية

وفي تحليله للفرص الناجمة عن هذه الأزمة، حدَّد سامر شقير المكاسب في المحاور التالية:
دعم الصناعة الوطنية: أصبحت الشركات السعودية المنتجة للمنسوجات، والأثاث، والمنتجات الاستهلاكية أكثر تنافسية مع نظيراتها المستوردة التي أثقلتها تكاليف الشحن.

ازدهار منصات التجارة الإلكترونية المحلية: من المتوقع أن تشهد منصات مثل "نون" و"أمازون السعودية" ومتاجر "السعودية الصنع" طلبًا متزايدًا على المنتجات المحلية التي تتمتع باستقرار في تكاليف التوريد.

الاستثمار في اللوجستيات المتقدمة: تبرز فرص استثنائية للشركات التي تطور حلول شحن بديلة أو تستثمر في البنية التحتية للمواني والسكك الحديدية السعودية ضمن مشاريع "رؤية 2030".

المستفيدون والمتضررون في المشهد الجديد

صنَّف سامر شقير المنتجين والمصنعين السعوديين والمستثمرين في مشاريع "لوجستيات 2030" كأكبر المستفيدين من هذا التحول، بالإضافة إلى المتاجر الإلكترونية التي اتجهت مبكرًا نحو الموردين المحليين.

وفي المقابل، يقع الضرر الأكبر على المستوردين الصغار والمتوسطين الذين يعتمدون كليًّا على الشحن البحري من الصين دون وجود بدائل محلية أو طرق شحن مرنة.

نصيحة استثمارية للمرحلة المقبلة

ووجَّه سامر شقير نصيحة للمستثمرين في السوق السعودية قائلًا: "هذه الأزمة هي بداية عصر الاكتفاء المحلي واللوجستيات الذكية، الفرصة الحقيقية الآن تكمُن في الاستثمار في الشركات السعودية الناشئة في مجال التصنيع المتقدم ودعم سلاسل التوريد المحلية والدخول في قطاع اللوجستيات الرقمية".

واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن مَن يمتلك القدرة على قراءة الخريطة الجديدة للتجارة العالمية اليوم، والتَّحوُّل نحو الاستثمار الذكي في الموارد المحلية، هو مَن سيقود الأسواق في المستقبل القريب بالتزامن مع انطلاق المشاريع العملاقة في المواني والمطارات السعودية.