سامر شقير: تصدُّر النساء السعوديات لمؤشرات الذكاء الاصطناعي عالميًّا يفتح آفاقًا استثمارية بمليارات الدولارات
أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ المرأة السعودية نجحت في كتابة تاريخ جديد عبر قيادة التَّحوُّل الرقمي في المملكة، وصولًا إلى تحقيق المركز الأول عالميًّا في تمكين المرأة في مجال الذكاء الاصطناعي وفقًا لمؤشر ستانفورد للذكاء الاصطناعي 2025.
وأشار سامر شقير، إلى أنَّ هذا الإنجاز يمثل ثمرة مباشرة لرؤية 2030 التي نجحت في تحويل الطاقات البشرية النسائية إلى قوة اقتصادية فاعلة ومحرك أساسي للابتكار.
وأوضح شقير، أن الأرقام المسجلة تعكس طفرة غير مسبوقة؛ حيث بلغت نسبة مشاركة المرأة في القطاع التقني بالمملكة 35%، متجاوزة بذلك معدلات المشاركة في كبرى مراكز الابتكار العالمية مثل وادي السيليكون وأوروبا.
وكشف سامر شقير، أنَّ أكثر من 666 ألف امرأة سعودية خضعن للتدريب في مجالات البيانات والذكاء الاصطناعي خلال عام واحد، في حين تدير أكثر من 319 ألف امرأة كيانات تجارية مسجلة، مما يؤكِّد انتقالهن من مرحلة الدعم إلى القيادة التنفيذية المباشرة، مع وجود أكثر من 140 ألف امرأة تعمل حاليًا بشكل فعلي في قطاع التكنولوجيا.
وعزا سامر شقير هذا التفوق العالمي إلى الاستراتيجيات المدروسة والشراكات التقنية الكبرى، مشيدًا ببرامج نوعية مثل برنامج "Elevate" الذي استهدف تدريب النساء في مجال الذكاء الاصطناعي، وأكاديميات الشراكة مع عمالقة التكنولوجيا مثل مايكروسوفت وNVIDIA، بالإضافة إلى مبادرة "SAMA" التابعة للهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (SDAIA)، والتي تهدف لتأسيس قاعدة بشرية صلبة من المتخصصين.
وفي تحليله للفرص الاستثمارية، شدد سامر شقير على أن هذا التحوُّل يُمثل نافذة ذهبية للمستثمرين؛ حيث إن القيادات النسائية في هذا القطاع بصدد تأسيس شركات ناشئة وإدارة مشاريع عملاقة قادرة على جذب استثمارات أجنبية مباشرة تقدر بمليارات الدولارات.
وحدَّد سامر شقير القطاعات الأكثر جاذبية للاستثمار حاليًا في: تطبيقات الذكاء الاصطناعي التوليدي، ومنصات التعليم التقني، والشركات الناشئة التي تقودها سيدات أعمال سعوديات، والاستثمار في البنية التحتية للبيانات.
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن تمكين المرأة السعودية في قطاع التقنية المتقدمة ليس مجرد إنجاز اجتماعي، بل هو استثمار استراتيجي في رأس المال البشري الذي سيحدد ملامح
الاقتصاد السعودي للعقود المقبلة، مؤكدًا أنَّ المستثمرين الذين يدركون قيمة هذا التوجُّه اليوم سيسجلون عوائد استثنائية في المستقبل القريب، نظرًا لكون المرأة السعودية أصبحت اليوم وجهة عالمية للمواهب المتميزة في الذكاء الاصطناعي.
