موقع النجم الاخباري

سامر شقير: نمو الإنتاج الصناعي السعودي في فبراير 2026 يؤكِّد دخول المملكة مرحلة ذهبية من التَّحوُّل الهيكلي

الجمعة 10 أبريل 2026 12:13 مـ 22 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن المملكة العربية السعودية تشهد حاليًا أسرع تحوُّل صناعي في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أنَّ الأرقام الأخيرة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تعكس واقعًا اقتصاديًّا جديدًا يتشكَّل بقوة.
وأوضح سامر شقير، أنَّ تسجيل مؤشر الإنتاج الصناعي نموًا سنويًّا بنسبة 8.9 بالمئة في فبراير 2026، واستمرار هذا النمو للشهر العشرين على التوالي، يعد إشارة مبكرة لثروة استثمارية كبرى تتشكَّل ملامحها الآن في قلب المملكة.
وأشار سامر شقير، في تحليله الفني للأرقام، إلى أن قطاع التعدين سجَّل نموًا بنسبة 13 بالمئة، مما يجعله المُحرك الأساسي لهذه الطفرة، معتبرًا أنَّ هذا الأداء ليس مجرد انتعاش دوري عابر، بل هو عملية إعادة هندسة اقتصادية كاملة تهدف لتحويل الاقتصاد من الاعتماد على النفط إلى منظومة صناعية متكاملة ومستدامة تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
وأضاف أن النمو الذي بدأ بالنفط والمعادن ينتقل تدريجيًّا وبثبات إلى الصناعات التحويلية، وهو ما يُمثِّل الفارق الجوهري بين الاقتصاد الريعي والاقتصاد الإنتاجي.
ويرى سامر شقير، أنَّ المملكة دخلت فعليًّا ما يسمى بالدورة الصناعية الكبرى، مدفوعة بالطلب العالمي المتزايد على المعادن والطاقة، وبدعم من المشاريع العملاقة المحلية، مما يبشر بدورة نمو طويلة الأجل قد تمتد من خمس إلى عشر سنوات.
وأكَّد أنَّ تحوُّل سلاسل التوريد إلى داخل المملكة يساهم بشكل مباشر في تقليل الاعتماد على الاستيراد وزيادة القيمة المضافة محليًّا، مما يمنح الشركات هوامش أرباح أعلى واستقرارا أكبر.
وحدَّد رائد الاستثمار أربعة قطاعات رئيسية تكمُن فيها الفرص الحقيقية حاليًا، بدأت بالصناعات التحويلية المتقدمة التي تعتمد على التصنيع الذكي والذكاء الاصطناعي والأتمتة، ثم قطاع التعدين والمعادن النادرة الذي قد يتحوَّل لعمود اقتصادي ثان بعد النفط، تليها الطاقة المتجددة والصناعة الخضراء ومشاريع الهيدروجين الأخضر، وصولًا إلى المدن الاقتصادية العملاقة مثل نيوم والقدية والعلا التي تمثل منصات صناعية واستثمارية ضخمة وليست مجرد مشاريع عقارية.
وشدَّد سامر شقير، على أنَّ هذا التوقيت يُمثِّل فرصة استثمارية تاريخية لعام 2026، نظرًا لاجتماع ثلاثة عوامل نادرة وهي النمو المستدام والتحول الهيكلي والدعم الحكومي غير المسبوق، مشيرًا إلى أن هذه التركيبة تاريخيًّا تؤدي إلى بناء ثروات طويلة الأجل.
وتوقع سامر شقير احتمالية تجاوز النمو حاجز 10 بالمئة في الأشهر المقبلة مع تسارع الاستثمارات الأجنبية المباشرة وزيادة الإدراجات الجديدة للشركات الصناعية في سوق الأسهم، مؤكدًا أنَّ السوق لا تزال في بداية المنحنى الصاعد.
واختتم سامر شقير تصريحه بتنبيه استثماري ذكي بضرورة عدم التركيز على قطاع واحد فقط ومراقبة تأثيرات أسعار النفط واختيار الشركات ذات التدفقات النقدية القوية، مؤكدًا أنَّ الثروة لا تبنى عند ووضوح الصورة بالكامل بل عند بدايتها، وأن مَن يدخل في هذا العصر الصناعي الجديد بذكاء سيكون من أكبر المستفيدين خلال العقد القادم.