سامر شقير يُحذِّر: موجة التضخم الحالية ليست عابرة وستغيِّر قواعد اللعبة في الأسواق
أصدر رائد الاستثمار، سامر شقير، تقريرًا تحليليًّا حذَّر فيه من عودة موجات التضخم العنيفة في الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدًا أنَّ الأرقام الصادرة مؤخرًا تُمثِّل ناقوس خطر يستوجب إعادة تقييم فوري للمحافظ الاستثمارية، خاصةً مع بلوغ التضخم وتيرة هي الأعلى منذ يونيو 2022 نتيجة تداعيات حرب إيران واضطرابات الطاقة.
أرقام صادمة وتأثيرات جيوسياسية
أوضح سامر شقير، أنَّ تقرير مكتب إحصاءات العمل الأمريكي الصادر في 10 أبريل 2026، كشف عن انفجار في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) الذي حقق ارتفاعًا شهريًّا بنسبة 0.9%، ليصل التضخم السنوي إلى 3.3%، وهي أقوى وتيرة سنوية منذ مايو 2024.
وأشار سامر شقير، إلى أن المُحرك الرئيسي لهذا الارتفاع هو قفزة أسعار الطاقة بنسبة تتراوح بين 10.9% و12.5%، مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين بنسبة تجاوزت 21% نتيجة تعثر الإمدادات عبر مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط العالمية فوق حاجز 100 دولار للبرميل.
تحليل السياسة النقدية والأسواق
ويرى سامر شقير، أنَّ هذه الأرقام ستجبر الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على إعادة النظر في خططه، حيث من المتوقع تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى مناقشة زيادات جديدة، مما سيخلق ضغوطًا سلبية على أسواق الأسهم والسندات الدولية.
وأكَّد أنَّ قوة الاقتصاد الأمريكي بدأت تصطدم بصدمات العرض الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، مما يفتح الباب أمام دورة تضخمية جديدة غير تقليدية.
خارطة طريق للمستثمر العربي والخليجي
قدَّم سامر شقير مجموعة من التوصيات العملية للمستثمرين في المنطقة العربية لمواجهة هذه الموجة:
الأسواق الخليجية: استغلال قوة الريال والدرهم المرتبطين بالدولار لاقتناص فرص جديدة، مع الاستفادة من عوائد النفط المرتفعة التي تصب في مصلحة الميزانيات الخليجية.
الملاذات الآمنة: رفع نسبة الذهب والفضة في المحفظة الاستثمارية إلى 15-20%، مع توقعات بوصول الذهب إلى 3000 دولار للأونصة.
الأسهم الانتقائية: التركيز على أسهم قطاع الطاقة والسلع الأساسية، والشركات التي تمتلك "قدرة تسعيرية" عالية تمكنها من تمرير التكاليف للمستهلكين.
تجنُّب الذعر: دعا سامر شقير المستثمرين إلى عدم البيع العشوائي، بل استغلال الانخفاضات السعرية في الأصول القوية لبناء مراكز استثمارية طويلة الأمد.
الرؤية المستقبلية
واختتم سامر شقير بيانه بالتأكيد على أن تضخم عام 2026 ليس حدثًا عابرًا، بل هو تحوُّل استراتيجي يتطلب مرونة في إدارة الأصول، وحث المستثمرين على التحول نحو الأصول الملموسة
مثل العقارات الخليجية التي تشهد استقرارًا ونموًا، والتقليل من السندات الأمريكية التي قد تفقد قيمتها مع ارتفاع الفائدة، مؤكدًا أنَّ التَّحرُّك الاستباقي اليوم هو ما سيُحدِّد الرابحين في جولة التضخم القادمة.
