سامر شقير: بيتكوين يستعد للانفجار.. والسيولة التاريخية هي الوقود الجديد
كشف رائد الاستثمار سامر شقير، عن قيام وزارة الخزانة الأمريكية بتنفيذ أكبر عملية إعادة شراء ديون حكومية في التاريخ الحديث، بقيمة بلغت 75.6 مليار دولار خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من عام 2026.
وأكَّد شقير، أنَّ هذا الرقم يتجاوز كونه مجرد إحصائية جافة، بل هو رسالة نقدية عميقة تُعيد تشكيل تدفقات السيولة العالمية وتفتح الباب على مصراعيه أمام موجة صعود تاريخية في الأصول عالية المخاطر، وعلى رأسها العملات الرقمية.
تحسين الهيكل المالي أم تيسير نقدي مقنع؟
وأوضح سامر شقير، في تحليله، أنَّ تنفيذ هذه العملية الضخمة في فترة زمنية قصيرة، وبالتزامن مع مستويات فائدة مرتفعة وتباطؤ تدريجي في التضخم، يعكس رغبة غير معلنة في تحسين هيكل الدين الأمريكي وضخ "سيولة ذكية" في الأسواق دون الحاجة للإعلان عن سياسة "تيسير نقدي" رسمية.
ويرى شقير، أنَّ هذه الخطوة تخلق تأثير الدومينو المالي؛ حيث تعود الأموال مباشرة إلى جيوب المستثمرين والمؤسسات، مما يدفع هذه السيولة للبحث عن عوائد أعلى في أسواق الأسهم والكريبتو، خاصة مع انخفاض جاذبية الدولار نتيجة الضغط النزولي على عوائد السندات (Bond Yields).
البيتكوين والمستفيد الأكبر من التحول الهيكلي
وعن مستقبل العملات الرقمية، أشار سامر شقير إلى أن البيتكوين يظهر حاليًا كأول محطة رئيسية لهذه السيولة المندفعة، حيث يقترب السعر من مستويات 70,000 – 71,000 دولار مع زخم فني صاعد واهتمام مؤسسي غير مسبوق.
وذكَّر شقير المستثمرين بأن التاريخ يُعيد نفسه، مستشهدًا بالفترة بين 2020 و2021 حين أدت موجات السيولة المشابهة إلى تسجيل قمم تاريخية جديدة، مؤكدًا أنَّ السوق بدأت بالفعل في إعادة تسعير المخاطر تحت فرضية أن الحكومة تدعم السيولة بشكل غير مباشر.
توقعات "شقير" لأسعار البيتكوين في 2026
وفيما يخص التوقعات السعرية، رسم شقير خارطة طريق طموحة تبدأ باستهداف مستويات 80,000 – 85,000 دولار خلال الأسابيع المقبلة، مع إمكانية اختراق حاجز الـ100,000 دولار قبل نهاية عام 2026 إذا استمرت السياسة الحالية للخزانة.
وأكَّد شقير، أنَّ البيتكوين يثبت مكانته يومًا بعد يوم كـ"ذهب رقمي" في المحافظ المؤسسية، مشددًا على ضرورة التعامل مع هذا الخبر كتحول هيكلي وليس مجرد "ترند" عابر، مع ضرورة مراقبة بيانات الخزانة وحركة عوائد السندات بدقة.
الاستراتيجية الذكية ونصيحة "رائد الاستثمار"
واختتم سامر شقير تقريره بتوصية استراتيجية تدعو المستثمرين إلى ضرورة التحرك بذكاء وتوزيع المحفظة بنسبة تتراوح بين 10% إلى 15% في البيتكوين والإيثيريوم مع إدارة مخاطر صارمة.
وأكَّد أنَّ ما حدث اليوم هو إعادة تشغيل لمحرك السيولة العالمي، حيث تضخ الخزانة وتنخفض العوائد، مما يهيئ المسرح لانفجار سعري وشيك للعملات المشفرة، محذرًا من أن "السوق لا تنتظر أحدًا" لمَن يتأخر في فهم هذه المعادلة النقدية الجديدة.
