موقع النجم الاخباري

سامر شقير: صدمة التضخم الأمريكي 2026 تحوُّل استراتيجي يُعيد كتابة قواعد الاستثمار عالميًّا

الإثنين 13 أبريل 2026 10:53 صـ 25 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ الاقتصاد العالمي يواجه حاليًا أقوى صدمة تضخمية منذ عام 2022، مشيرًا إلى أن عودة اشتعال الأسعار في الولايات المتحدة ليست مجرد ارتداد مؤقت، بل هي بداية مرحلة تضخمية جديدة ستفرض واقعًا استثماريًّا مختلفًا على الأسواق العالمية والخليجية على حد سواء.

أرقام صادمة وتجاوز للتوقعات

أوضح سامر شقير، أنَّ البيانات الصادرة مؤخرًا عن مكتب إحصاءات العمل الأمريكي (BLS) كشفت عن قفزة مفاجئة في مؤشر أسعار المستهلكين (CPI) بنسبة 0.9% على أساس شهري، ليصل التضخم السنوي إلى 3.3%، وهي الوتيرة الأعلى منذ مايو 2024.

وأشار إلى أن قطاع الطاقة كان المحرك الرئيسي لهذه الصدمة، حيث سجل أكبر ارتفاع له منذ عام 2005، مدفوعًا بزيادة حادة في أسعار البنزين بلغت 21.2% خلال شهر واحد فقط.

وأرجع سامر شقير هذا الاشتعال التضخمي إلى صدمة عرض عالمية ناتجة عن التوترات الجيوسياسية وحرب إيران، وما تبعها من اضطراب في إمدادات النفط وتهديد للملاحة عبر مضيق هرمز، مما أدى إلى انتقال التكاليف مباشرة إلى قطاعات النقل والإنتاج العالمية.

خيارات الفيدرالي وتأثيرها على الأسواق

ويرى سامر شقير، أنَّ هذه المعطيات تضع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أمام خيارات صعبة، مرجحًا سيناريو تأجيل خفض أسعار الفائدة أو حتى إعادة النظر في رفعها جزئيًّا.

وحذَّر من أن هذا التوجه سيضغط بشكل مباشر على أسواق الأسهم، وخاصة قطاع التكنولوجيا والسندات، بينما سيُعزز من جاذبية الذهب والسلع كملاذات آمنة.

رؤية سامر شقير للمستثمر العربي والخليجي

وفي تحليله للفرص المتاحة وسط هذه الأزمة، أكَّد سامر شقير، أنَّ الأسواق الخليجية، لا سيما في السعودية والإمارات، تظل في موقع قوة نتيجة ارتفاع أسعار النفط الذي يُمثِّل دعمًا اقتصاديًّا كبيرًا.
ودعا المستثمرين إلى استغلال قوة العملات الخليجية المرتبطة بالدولار للدخول الذكي في اقتناص الفرص.

وطرح سامر شقير استراتيجية حاسمة لحماية المحافظ الاستثمارية وتنميتها في 2026، تتلخص في النقاط التالية:

تعزيز الذهب والمعادن: توقع موجة صاعدة قد تدفع الأونصة نحو مستويات 3000 دولار، موصيًا بزيادة نسبته في المحفظة إلى 15-20%.

التركيز على أسهم الطاقة والسلع: باعتبارها المستفيد الأكبر من ضغوط العرض الحالية، مع التركيز على الشركات ذات القدرة التسعيرية العالية.

الاستثمار العقاري الخليجي: لما يتمتع به من استقرار ونمو في ظل السيولة الناتجة عن عوائد الطاقة.
الحذر من التكنولوجيا والسندات: تقليل الانكشاف على القطاعات الحساسة للفائدة المرتفعة في الوقت الراهن.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن التضخم في عام 2026 يُمثِّل تحولًا جوهريًّا في قواعد اللعبة، قائلًا: "هذه ليست موجة عابرة، بل هي اللحظة التي سيبني فيها مَن يتحرَّك بذكاء ثروة

حقيقية، السؤال ليس عن حجم الخطر، بل عن مدى قدرتك على تحويل هذه الصدمة إلى أكبر فرصة استثمارية في العقد الحالي".