موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تراجع أسعار الضيافة في السعودية ”إعادة تموضع ذكية” وتوكينة العقارات تحولها إلى فرصة القرن

الثلاثاء 14 أبريل 2026 02:29 مـ 26 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار، سامر شقير، أنَّ ما يشهده سوق الضيافة السعودي حاليًا من تراجع في الأسعار ليس نهاية لعصر الارتفاعات القياسية، بل هو تصحيح سعري صحي وإعادة تموضع ذكية تسبق موجة صعود كبرى مدعومة بتقنية البلوكشين.

وأوضح سامر شقير، أنَّ القطاع سجَّل أول تراجع سنوي حقيقي نتيجة طفرة العرض التاريخية ضمن مشاريع رؤية السعودية 2030، مشيرًا إلى أن هذه اللحظة تُمثِّل "نقطة دخول مثالية" للمستثمرين بفضل البنية التحتية الوطنية لتوكينة العقارات.

واستعرض سامر شقير أحدث الأرقام الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء وصحيفة الاقتصادية للربع الأخير من عام 2025، والتي كشفت عن انخفاض أسعار الشقق المخدومة بنسبة 6% ليصل متوسط سعر الليلة إلى 207 ريالات، بينما سجلت الفنادق تراجعًا بنسبة 12% ليصل السعر إلى 389 ريالًا لليلة، وهو أكبر هبوط خلال خمسة فصول متتالية.

وبيَّن سامر شقير، أن هذا التراجع يعود إلى وصول المعروض إلى مستوى تاريخي بلغ 5.9 آلاف مرفق ضيافة، مما جعل العرض يسبق الطلب اللحظي في مدن رئيسية مثل مكة المكرمة والرياض وجدة ونيوم والقدية والدرعية، رغم بقاء معدلات الإشغال قوية عند نحو 57%.

ووصف سامر شقير الوضع الراهن بأنه كنز استثماري، قائلًا: "السوق تمنح المستثمرين الآن فرصة دخول بأسعار لم تكُن متاحة منذ سنوات، وتقنية التوكينة (Tokenization) تحول هذا الحلم إلى واقع عبر تقسيم العقار إلى حصص رقمية سائلة وعوائد منتظمة بأقل رأس مال".

وأضاف أن المعادلة الحالية التي تجمع بين انخفاض الأسعار، واستقرار الطلب، واستمرار المشاريع، مع مضاعف السيولة الذي توفره التوكينة، تخلق فرصة تاريخية غير مسبوقة.

وسلَّط شقير الضوء على ثورة توكينة العقارات (Real Estate Tokenization) التي أطلقتها الهيئة العامة للعقار (REGA) في نوفمبر 2025، مؤكدًا أن السعودية أصبحت أول دولة في العالم تنفذ توكينة وطنية شاملة على تقنية البلوكشين.

وأشار إلى نجاحات ملموسة حتى أبريل 2026، من بينها إتمام أول معاملة توكينة كاملة، ومشاركة أكثر من 500 مستثمر في أول صكوك توكينية عبر منصات رائدة مثل غانم (Ghanem) وجوزو (Jozo) التي تحقق عوائد تتراوح بين 5% و9% سنويًّا، بالإضافة إلى منصات سهل (Sahl) ومداك (Madak) و (droppRWA).

وأوضح رائد الاستثمار، أنَّ الفوائد الثورية لهذه التقنية تشمل إمكانية التملك الجزئي بمبالغ تبدأ من 100 ريال فقط، وتوفير سيولة عالية من خلال التداول الفوري، مع ضمان الشفافية الكاملة وتوزيع الأرباح الإيجارية تلقائيًّا.

وأضاف أن دمج التوكينة مع التوائم الرقمية يحول العقار من أصل ثقيل إلى أصل ذكي وسوائل، مما يجعل الاستثمار في الشقق المخدومة والفنادق حاليًا أذكى قرار استثماري.

وفي رؤيته لعام 2026، حدَّد سامر شقير الشقق المخدومة كالرابح الأكبر نظرًا لمرونتها التشغيلية وسعرها المنخفض، مع التركيز على المواقع الذهبية في مكة المكرمة والرياض وجدة ومشاريع الرؤية الكبرى.

ونصحت استراتيجية سامر شقير المستثمرين بالشراء في وقت التصحيح الحالي والاحتفاظ بالأصول حتى عام 2030 للاستفادة من نمو السياحة والتدفقات الأجنبية.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن السوق يمر بمرحلة إعادة ضبط ذكية، متوقعًا عودة ارتفاع الأسعار تدريجيًّا وتحسن العوائد التشغيلية وزيادة تقييم الأصول العقارية بشكل غير مسبوق.

ووجَّه دعوة للمستثمرين قائلًا: "الآن هو الوقت المناسب، فالسوق تمنحك التسعير العادل، والتوكينة تمنحك السيولة، والفرصة متاحة للجميع لتحويل هذه المرحلة إلى ثروة مستدامة".