موقع النجم الاخباري

سامر شقير: ضغوط سوق الساعات السويسرية تفتح فرصًا استراتيجية للمستثمر الخليجي لإعادة صياغة منظومة الفخامة

الأربعاء 22 أبريل 2026 12:23 مـ 5 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قطاع الساعات السويسرية الفاخرة يمر بمرحلة إعادة فرز جوهرية نتيجة تضافر عوامل جيوسياسية واقتصادية، مشيرًا إلى أن هذه الاضطرابات التي تشهدها الأسواق العالمية توفر في الوقت ذاته فرصًا استراتيجية فريدة للمستثمرين في المملكة العربية السعودية ومنطقة الخليج، لا سيما في ظل التحولات الكبرى التي تقودها رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير، أنَّ التحديات الراهنة، المتمثلة في التوترات الإقليمية المرتبطة بإيران، وارتفاع أسعار الذهب إلى مستويات قياسية قاربت 4800 دولار للأونصة، بالإضافة إلى ضعف الطلب في بعض الأسواق الدولية، قد فرضت ضغوطًا حقيقية على هوامش الربحية لقطاع الساعات.

ومع ذلك، شدَّد شقير على أن القطاعات فائقة الفخامة أثبتت مرونة عالية، مؤكدًا أنَّ الاستثمار الذكي اليوم يتطلب تجاوز النظرة التقليدية للمنتج والتركيز على إدارة منظومة الفخامة بالكامل.

وقال سامر شقير: إنَّ الأزمات لا تلغي الفرص، بل تُعيد توزيعها، وفي بيئة الاضطراب الجيوسياسي، ينجح المستثمرون الذين يركزون على التنويع والأصول الحقيقية والاقتصادات ذات الرؤية الواضحة مثل رؤية 2030.

وفي هذا الصدد، حدَّد رائد الاستثمار أربع زوايا استراتيجية للمستثمرين والرياديين في الخليج للتعامل مع هذا المشهد:

أولًا: الاستثمار في الخدمات المساندة لمنظومة الفخامة، مثل مراكز الصيانة المتخصصة، والتأمين،والمزادات، والتجارب الراقية المرتبطة بقطاعي السياحة والضيافة، وهي قطاعات تشهد نموًا متسارعًا وتلقى دعمًا كبيرًا ضمن مستهدفات المملكة.

ثانيًا: تعزيز المحافظ الاستثمارية بالمعادن الثمينة والأصول المرتبطة بالذهب، مؤكدًا أنَّ ارتفاع أسعار الذهب يُمثِّل فرصة استراتيجية للتحوط في ظل التوترات الجيوسياسية العالمية.

ثالثًا: الاستفادة من مكانة المملكة كمنصة إقليمية للفخامة المنظمة، من خلال بناء شراكات دولية في مجالات التجزئة الراقية والتدريب والتشغيل، بدلًا من الاكتفاء بالدور الاستهلاكي.

رابعًا: الرهان على الاقتصادات ذات الرؤية طويلة الأمد، حيث تزداد جاذبية أسواق المال والعقارات والقطاعات الاستراتيجية المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة كلما زادت الضبابية في الأسواق العالمية.

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن القطاع لا يمر بحالة انهيار، بل بحالة تحوُّل تُعيد تشكيل السوق لصالح الأصول ذات القيمة المستدامة.

وأضاف: "إن مَن يفهم كيف ينتقل الربح من المنتج إلى المنظومة، ومن الضجيج الآني إلى الرؤية طويلة الأجل، سيكون الأقدر على اقتناص الموجة القادمة، فالمملكة والخليج اليوم لا يقدمان للمستثمر

مجرد سوق، بل بيئة عمل قادرة على تحويل التحديات العالمية إلى عوائد اقتصادية ملموسة تحت مظلة رؤية 2030".