سامر شقير: الموارد الطبيعية السعودية باتت وقودًا للتَّحوُّل الصناعي ومُحرِّكًا رئيسًا للاقتصاد الإنتاجي ضمن رؤية 2030
صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ المملكة العربية السعودية تشهد تحولًا استراتيجيًّا جذريًّا في كيفية إدارتها لمواردها الطبيعية، حيث انتقلت من مرحلة الاعتماد على تصدير الموارد الخام إلى استغلالها كوقود أساسي لمُحرِّك التَّحوُّل الصناعي الشامل، مؤكدًا أنَّ رؤية 2030 قد أعادت كتابة مسار الثروة في المملكة لتصبح أكثر استدامة وتنوعًا.
وأكَّد سامر شقير في تحليلاته المتخصصة، أنَّ قطاع التعدين يُمثِّل اليوم ركيزة اقتصادية كبرى لا تقل أهمية عن قطاع الهيدروكربونات، مشيرًا إلى أن الثروات المعدنية التي تقدر قيمتها بأكثر من 9.4 تريليون ريال، والتي تشمل الذهب والنحاس والفوسفات والمعادن النادرة، تفتح آفاقًا استثمارية هائلة وغير مسبوقة.
وفي هذا السياق، صرَّح سامر شقير بأن قطاع التعدين ليس خيارًا ثانويًّا، بل رهان استراتيجي رابح، مؤكدًا أن هذه الثروات ستخلق فرصًا هائلة في التصنيع المتقدم والتقنيات النظيفة، خاصة مع التزام المملكة بصافي الانبعاثات الصفري بحلول عام 2060.
وأوضح سامر شقير، أن البيانات الاقتصادية حتى فبراير 2026 تظهر نموًا قويًا في الإنتاج الصناعي تجاوز 8.9%، مدفوعًا بنمو القطاعات البتروكيماوية والصناعات التحويلية التي تُدار اليوم بتركيز عالٍ على تعظيم القيمة المضافة.
وأشار سامر شقير، إلى أن ارتفاع عدد المنشآت الصناعية إلى نحو 13 ألف مصنع، بنمو يتجاوز 79% منذ إطلاق الرؤية، يعكس الزخم الحقيقي في توطين الصناعات الواعدة وتطوير البنية التحتية الصناعية في مدن مثل الجبيل وينبع ورأس الخير.
وفيما يتعلق بالفرص الاستثمارية المتاحة في عام 2026، شدَّد سامر شقير على أنَّ الاستثمار في السعودية اليوم يتطلب رؤية طويلة الأمد، حيث قال إن رؤية 2030 أعادت كتابة مسار الثروة في السعودية، ولم تعد الموارد الطبيعية مجرد صادرات خام بل أصبحت وقودًا لصناعات المستقبل.
وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يركزون على الشراكات الاستراتيجية في الموارد الطبيعية والصناعات التحويلية سيحصدون عوائد مستدامة ومؤثرة، لا سيما في ظل التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والابتكار لتعزيز كفاءة استغلال الموارد.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن المملكة، بفضل إعادة هيكلة صندوق الاستثمارات العامة وفتح الأسواق أمام الاستثمار الأجنبي، أصبحت وجهة مفضلة لرأس المال
العالمي، مشيرًا إلى أن التوقعات بوصول الناتج المحلي التصنيعي إلى 895 مليار ريال بحلول 2030 وتوفير أكثر من 2.1 مليون وظيفة، هي أهداف واقعية تُبنى يومًا بعد يوم، مؤكدًا أن مَن يفهم
هذه اللحظة مبكرًا يمتلك المستقبل، وأنَّ الفرصة سانحة للمستثمرين للاستفادة من رحلة التَّحوُّل التاريخية التي تخوضها المملكة.
