سامر شقير: الاقتصاد السعودي يدخل فعليًّا مرحلة ”إعادة التسعير الاستثماري” عالميًّا
صرَّح رائد الاستثمار سامر شقير، بأنَّ اقتراب الاقتصاد السعودي من حاجز الخمسة تريليونات ريال، لا يُمثِّل مجرَّد مؤشر رقمي في الناتج المحلي الإجمالي، بل يعد إشارة واضحة على دخول المملكة مرحلة الاقتصاد ما بعد النفط، معتبرًا أن ما تشهده المملكة اليوم هو عملية إعادة هيكلة شاملة لطبيعة الاقتصاد، حيث تحوَّل من اقتصاد دوري مرتبط بأسعار الطاقة إلى اقتصاد هيكلي قائم على التنويع والاستدامة.
وأوضح سامر شقير، أن نمو الاقتصاد السعودي بنسبة تجاوزت السبعين بالمئة خلال أقل من خمسة عشر عامًا، يعكس جودة غير مسبوقة في الأداء الاقتصادي، حيث بات القطاع غير النفطي يُشكِّل أكثر من خمسين بالمئة من الناتج المحلي الحقيقي.
وأكَّد سامر شقير، أنَّ هذه القفزة جاءت مدعومة بتضاعف تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر منذ عام 2017، بالإضافة إلى التوسع الاستراتيجي في قطاعات حيوية مثل السياحة، والخدمات اللوجستية، والتقنية، والتعدين الذي تُقدَّر ثرواته بتسعة فاصلة أربعة تريليون ريال، مما يبرز حجم الفرص غير المستغلة التي بدأت المملكة في استثمارها بفعالية.
وفي تحليله للمشهد الحالي، أكَّد سامر شقير، أنَّ المملكة لم تعد مجرَّد سوق ناشئة، بل أصبحت مركزًا ماليًّا واستثماريًّا عالميًّا، بفضل إصلاحات تشريعية ومبادرات نوعية مثل تسهيل دخول المستثمرين الأجانب، والتوجُّه نحو ترميز الأصول، والاستثمار الضخم في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد المعرفي.
وأشار شقير، إلى أن هذه التحركات تنقل الاقتصاد السعودي من مرحلة النمو التقليدي إلى مرحلة "إعادة التسعير"، حيث يتم تقييم المملكة اليوم كوجهة استثمارية ذات موثوقية عالية وتنافسية عالمية.
وشدَّد سامر شقير، على أنَّ الفرص الاستثمارية لعام 2026 وما بعده تتوزع على ركائز أساسية، أبرزها قطاع السياحة والترفيه الذي يستهدف مئة وخمسين مليون زائر بحلول 2030، والقطاع التعديني، وقطاع الأصول البديلة والعقارات، بالإضافة إلى البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ونصح المستثمرين بتبني قاعدة "الهدوء الاستراتيجي"، من خلال التركيز على القطاعات الهيكلية طويلة الأجل بدلًا من ملاحقة الضجيج السوقي العابر، مع ضرورة إعادة توازن المحافظ الاستثمارية بما يتناسب مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة.
واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بيانه بالقول إن المملكة العربية السعودية اليوم تثبت أنها ليست مجرد سوق إقليمية، بل هي فرصة استثمارية تاريخية لبناء الثروات.
وأكَّد شقير، أن مَن يستوعب "لغة رؤية 2030" يُدرك تمامًا أنَّ المملكة تُعيد تعريف نموذجها
الاقتصادي بشكل يضمن جذب رأس المال طويل الأجل، مما يجعل الاستثمار في الاقتصاد السعودي حاليًا هو المسار الأكثر استراتيجية للمستثمرين الذين يبحثون عن العوائد المستدامة في ظل التحولات العالمية الكبرى.
