موقع النجم الاخباري

سامر شقير: السعودية تُحوِّل التوترات الجيوسياسية إلى فرص استثمارية ذهبية

الجمعة 8 مايو 2026 02:35 مـ 21 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الخطوات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية مؤخرًا تعكس قوة الاقتصاد السعودي وقدرته على التعامل مع التحديات الجيوسياسية بمرونة عالية، مشيرًا إلى أن تحويل صادرات النفط عبر خط أنابيب شرق-غرب وتأمين الجزء الأكبر من الاحتياجات التمويلية للعام الحالي يمثلان رسالة ثقة قوية للأسواق العالمية والمستثمرين.

وأوضح شقير، أن المملكة لم تعد تتعامل مع الأزمات بردود فعل مؤقتة، بل تبني منظومة اقتصادية واستثمارية متكاملة قادرة على حماية استقرارها المالي وضمان استمرار تدفقات الطاقة للأسواق العالمية، حتى في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

وأضاف أن خط الأنابيب الممتد إلى البحر الأحمر أصبح اليوم أحد أهم الأصول الاستراتيجية التي تمنح السعودية قدرة أكبر على تأمين صادراتها النفطية بعيدًا عن المخاطر المرتبطة بمضيق هرمز، وهو ما يُعزز مكانتها كمورد طاقة موثوق عالميًّا.

وأشار شقير، إلى أن نجاح المملكة في تغطية نحو 90% من احتياجاتها التمويلية مبكرًا يعكس كفاءة إدارة الدين العام وقوة الثقة الدولية بالاقتصاد السعودي، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية المرتبطة برؤية 2030.

وأكَّد شقير، أنَّ هذه الخطوات تفتح المجال أمام فرص استثمارية ضخمة في قطاعات البنية التحتية والطاقة والخدمات اللوجستية والأسواق المالية.

وقال شقير: إن المستثمرين باتوا ينظرون إلى السعودية باعتبارها واحدة من أكثر الأسواق استقرارًا وجاذبية في المنطقة، خصوصًا مع التوسع في مشاريع كبرى مثل نيوم والعلا والقدية، إلى جانب النمو المتسارع في قطاعات التكنولوجيا المالية والذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة.

وأضاف شقير، أن التَّحوُّل الاقتصادي الذي تشهده المملكة لم يعد مجرد خطط مستقبلية، بل أصبح واقعًا ملموسًا ينعكس على أداء الأسواق وحجم الاستثمارات الأجنبية.

وشدَّد شقير، على أهمية الاستثمار في الأصول الحقيقية مثل الأراضي التنموية والذهب والصناديق السيادية، معتبرًا أنها تُمثِّل ملاذات استراتيجية في ظل التقلبات الاقتصادية العالمية، موضحًا أن البيئة التنظيمية الجديدة والإصلاحات المستمرة في قوانين الاستثمار الأجنبي تمنح المستثمرين المحليين والدوليين فرصًا غير مسبوقة للنمو طويل الأمد.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن السعودية لا تعمل فقط على حماية اقتصادها، بل تبني نموذجًا اقتصاديًّا حديثًا يقود المنطقة نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والتنمية، داعيًا المستثمرين ورواد الأعمال إلى الاستفادة من التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة، لأن السنوات المقبلة - بحسب وصفه - ستكون مرحلة ذهبية للاستثمارات الاستراتيجية في الخليج والمنطقة العربية.