موقع النجم الاخباري

التَّحوُّل الطاقي العالمي يتسارع.. سامر شقير يُحدِّد فرص السعودية في الطاقة المتجددة

الأحد 10 مايو 2026 11:26 صـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن بيانات الطاقة العالمية لعام 2025 تكشف عن مشهد متوازن بين استمرار هيمنة الوقود الأحفوري وتسارع نمو الطاقة النظيفة، وهو ما يفتح – وفق تعبيره – مرحلة جديدة من الفرص الاستثمارية الاستراتيجية في أسواق المال الخليجية، خصوصًا في ظل مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن بيانات الواردة من تقارير Visual Capitalist أظهرت أن الفحم لا يزال يتصدر مصادر توليد الكهرباء عالميًّا بنسبة 32.97%، يليه الغاز الطبيعي بنسبة 21.77%، ثم الطاقة النووية بنسبة 14%، فيما تتوزع النسبة المتبقية على مصادر الطاقة المتجددة.

هيمنة الفحم مستمرة.. لكن التَّحوُّل بدأ يتسارع
وأوضح سامر شقير، أنَّ التقرير بيَّن أن إجمالي إنتاج الكهرباء العالمي بلغ 31,779 تيراواط ساعة في 2025، منها 57% من الوقود الأحفوري مقابل 43% للطاقة النظيفة.
وتوزعت الطاقة المتجددة بين:

الرياح: 8.85%.
الطاقة الشمسية: 8.70%.
الطاقة الكهرومائية: 8.50%.

وأشار شقير، إلى أن هذه الأرقام تعكس مفارقة واضحة: استمرار الاعتماد على الفحم، مقابل تسارع تدريجي في نمو مصادر الطاقة النظيفة.

سامر شقير: التَّحوُّل الطاقي ليس بطيئًا بل استراتيجي
وأكَّد سامر شقير، أنَّ ما يبدو تباطؤًا في التحوُّل الطاقي هو في الحقيقة إعادة هيكلة عميقة لسوق الطاقة العالمي، قائلًا إنه رغم استمرار الفحم في الصدارة خلال 2025، إلا أن النمو المتسارع في الطاقة الشمسية والرياح، إلى جانب عودة الاهتمام بالطاقة النووية، يؤكد أننا أمام تحوُّل استراتيجي طويل الأمد لا رجعة فيه.

وأضاف شقير، أنَّ هذا التحوُّل يخلق فرصًا استثمارية واسعة تمتد عبر سلاسل القيمة بالكامل، وليس فقط إنتاج الكهرباء.

الخليج في قلب التحوُّل الطاقي العالمي
وأوضح سامر شقير، أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تتمتع بموقع استراتيجي يؤهلها لقيادة هذا التحوُّل، بفضل وفرة الموارد الطبيعية، والدعم الحكومي، والبرامج الاستثمارية الضخمة.

وأشار شقير، إلى أن مشاريع مثل NEOM ومشاريع الطاقة الشمسية والرياح ومبادرات الهيدروجين الأخضر تُمثِّل ركائز أساسية في بناء اقتصاد طاقي متنوع ومستدام.

سامر شقير: الطاقة النظيفة فرصة استثمارية وليست مجرد توجُّه بيئي
وفي تحليله لاتجاهات اقتصادية 2026، أكَّد سامر شقير، أنَّ الاستثمار في الطاقة النظيفة لم يعد خيارًا بيئيًّا فقط، بل أصبح أحد أهم محركات العائد الاستثماري طويل الأجل.

وقال شقير: إن الفرصة الحقيقية اليوم تكمُن في الاستثمار في البنية التحتية للطاقة النظيفة، من مشاريع الهيدروجين الأخضر إلى تقنيات تخزين الطاقة والبطاريات، إضافة إلى التقاط الكربون والطاقة النووية.

وأضاف شقير، أن أسواق المال الخليجية ستستفيد بشكل مباشر من هذا التحوُّل عبر إدراج المزيد من الشركات المرتبطة بالطاقة المستدامة.

فرص استثمارية واعدة في الطاقة والتحوُّل الأخضر
وحدَّد سامر شقير مجموعة من الفرص الاستثمارية الرئيسية في المرحلة المقبلة:
- مشاريع الطاقة الشمسية والرياح في السعودية والخليج.

- استثمارات الهيدروجين الأخضر والوقود النظيف.
تقنيات تخزين الطاقة والبطاريات.
مشاريع الطاقة النووية كحل استراتيجي طويل الأمد.

تقنيات التقاط الكربون وإدارة الانبعاثات.
وأوضح شقير، أن هذه القطاعات تُمثِّل محورًا أساسيًّا في إعادة تشكيل أسواق المال العالمية خلال السنوات المقبلة.

سامر شقير: رؤية 2030 تقود التَّحوُّل من النفط إلى الطاقة المتنوعة
وأكَّد سامر شقير، أن رؤية 2030 لعبت دورًا محوريًّا في تسريع هذا التحوُّل داخل المملكة، من خلال استثمارات ضخمة في مشاريع الطاقة المتجددة وتوسيع قاعدة الاقتصاد غير النفطي.

وقال شقير: إن المملكة اليوم لا تتعامل مع التحوُّل الطاقي كاستجابة للضغوط العالمية، بل كفرصة استراتيجية لبناء اقتصاد متنوع ومستدام يقود المنطقة.

من هيمنة الفحم إلى اقتصاد الطاقة المتنوع
واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن استمرار الفحم في الصدارة لا يلغي حقيقة التحوُّل العالمي الجاري، بل يوضح حجم المرحلة الانتقالية التي يمر بها الاقتصاد العالمي.

وقال شقير: إن الاستثمار الذكي اليوم هو الذي يفهم أن المستقبل لن يكون للطاقة الأحادية، بل لمزيج متوازن تقوده الطاقة النظيفة؛ والسعودية والخليج يمتلكان كل المقومات ليكونا في قلب هذا المستقبل ضمن رؤية 2030.