موقع النجم الاخباري

سامر شقير: الإعفاء المُتبادل بين السعودية وروسيا يفتح أبواب الاستثمار والسياحة تحت مظلة رؤية 2030

الثلاثاء 12 مايو 2026 12:49 مـ 25 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ بدء تطبيق اتفاقية الإعفاء المتبادل من التأشيرات بين المملكة العربية السعودية وروسيا الاتحادية مثَّل تحولًا استراتيجيًّا مهمًا في مسار العلاقات الاقتصادية والسياحية بين البلدين، مشيرًا إلى أن هذه الخطوة فتحت آفاقًا استثمارية واسعة تتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، خاصةً في قطاعات السياحة والضيافة والاستثمار الأجنبي.

وأوضح شقير، أنَّ الصورة التي انتشرت على منصة إنستغرام، والتي أظهرت مسافرين يعبرون نقاط الجوازات بسهولة وسلاسة داخل أحد المطارات، عكست بداية مرحلة جديدة من الانفتاح والتواصل بين الشعبين، مؤكدًا أن الاتفاقية التي دخلت حيِّز التنفيذ في 11 مايو 2026 لم تكُن مجرد إجراء تنظيمي، بل خطوة اقتصادية تحمل أبعادًا استراتيجية بعيدة المدى.

اتفاقية تاريخية تُعزِّز الشراكة السعودية الروسية
وأشار سامر شقير، إلى أن الاتفاقية التي جرى توقيعها في ديسمبر 2025 خلال منتدى الاستثمار والأعمال السعودي الروسي في الرياض، سمحت لمواطني البلدين بالدخول دون تأشيرة لأغراض السياحة والأعمال وزيارة الأقارب والأصدقاء، لمدة تصل إلى 90 يومًا متصلة أو متفرقة خلال السنة الميلادية.

وأضاف شقير، أن الاتفاق شمل جميع أنواع الجوازات، سواء الدبلوماسية أو الخاصة أو العادية، لافتًا إلى أن روسيا أصبحت أول دولة في العالم توقِّع مع المملكة اتفاقية إعفاء متبادل بهذا المستوى تشمل حاملي الجوازات العادية، وهو ما يعكس عمق العلاقات الثنائية والثقة المتبادلة بين الطرفين.

رؤية 2030 تستفيد من الانفتاح الجديد
وقال سامر شقير: إن هذه الخطوة جاءت في توقيت مثالي يخدم أهداف رؤية 2030، خاصةً أن المملكة تستهدف استقبال 150 مليون زائر سنويًّا بحلول عام 2030، موضحًا أن تسهيل دخول المواطنين الروس إلى السوق السعودية سيُعزز من حركة السياحة والاستثمار والتبادل التجاري.

وأكَّد شقير، أنَّ العلاقات الاقتصادية بين الرياض وموسكو شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، سواء عبر التعاون داخل إطار «أوبك+» أو من خلال الشراكات الاستثمارية بين صندوق الاستثمارات العامة السعودي وصندوق الاستثمار المباشر الروسي.

وأضاف شقير، أن الإعفاء المتبادل لم يكُن مجرد تسهيل للسفر، بل شكَّل بوابة استراتيجية لتدفق رؤوس الأموال والخبرات بين البلدين، ومع وجود نحو 144 مليون مواطن روسي بات بإمكانهم زيارة المملكة بسهولة، فإن ذلك سيؤدي إلى ارتفاع متوقع في الطلب على الخدمات السياحية والعقارية والترفيهية، وهو ما يخلق فرصًا استثمارية مباشرة تتوافق مع مستهدفات رؤية 2030.

قطاع السياحة والضيافة أمام طفرة جديدة
وأشار سامر شقير، إلى أن قطاع السياحة يُعدُّ من أبرز القطاعات المستفيدة من هذا التطور، متوقعًا أن تشهد مدن مثل الرياض وجدة والدرعية والعلا ومشاريع الساحل الأحمر زيادة واضحة في أعداد الزوار خلال الفترة المقبلة.

وأوضح شقير، أن الفنادق والمنتجعات والمشاريع الترفيهية ستستفيد بشكل مباشر من تدفق السياح الروس، إلى جانب قطاعات الطيران والنقل والخدمات اللوجستية التي ستشهد نموًا في عدد الرحلات المباشرة بين البلدين.

وأضاف شقير: "كنت أرى أن المستثمرين الذين يتجهون حاليًا نحو تطوير الفنادق المتوسطة والفاخرة، أو المشاريع الترفيهية العائلية، أو حتى الخدمات السياحية المتخصصة الموجهة للسائح الروسي، مثل البرامج الثقافية والرياضية، سيحققون عوائد مجزية على المدى المتوسط".

وأكَّد شقير، أنَّ الاتفاقية ستسهم في رفع مساهمة قطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي خلال السنوات المقبلة، في ظل التوسع المستمر في المشاريع السياحية الكبرى داخل المملكة.

فرص استثمارية تتجاوز السياحة
وأوضح سامر شقير، أن المكاسب الاقتصادية المتوقعة من الاتفاقية لا تقتصر على السياحة فقط، بل تمتد إلى عدة قطاعات استراتيجية أخرى، في مقدمتها العقارات والضيافة، حيث يُتوقع ارتفاع الطلب على الوحدات السكنية والتجارية في المدن الرئيسية.

وأضاف شقير، أن الاتفاقية ستُسهِّل أيضًا حركة رجال الأعمال السعوديين نحو روسيا، بما يفتح المجال أمام استكشاف فرص جديدة في قطاعات الطاقة المتجددة والتكنولوجيا والزراعة.
وأشار شقير، إلى أن التعاون التقني والصناعي بين البلدين مرشح للتوسع، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم، مدعومًا بخطط التحول الرقمي التي تتبناها كل من السعودية وروسيا.

كما لفت شقير إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد زيادة في حجم الاستثمارات الروسية داخل المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030، وهو ما يعزز من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى المملكة.

وقال سامر شقير: "كنتُ أعتقد أنَّ الاتجاهات الاقتصادية في عام 2026 تؤكِّد أنَّ الشراكات الاستراتيجية الكبرى أصبحت المحرك الأساسي لجذب الاستثمارات العالمية، ولذلك نصحت المستثمرين السعوديين والخليجيين بالتركيز على الاستثمارات طويلة الأجل التي تجمع بين الابتكار والاستدامة، لا سيما في قطاعات السياحة والخدمات اللوجستية والتكنولوجيا".

كيف يدعم الاتفاق مستهدفات رؤية 2030؟
وأكَّد سامر شقير، أنَّ الاتفاقية دعمت ثلاثة محاور رئيسية ضمن رؤية 2030، تمثلت في تعزيز الإيرادات غير النفطية، وتوسيع الشراكات الدولية، وتطوير البنية التحتية السياحية واللوجستية داخل المملكة.

وأشار شقير، إلى أن هذه الخطوة عززت أيضًا من مكانة السعودية كوجهة عالمية جاذبة للاستثمار والسياحة، كما ساهمت في فتح المجال أمام تدفقات مالية واستثمارية جديدة من روسيا وأسواق دولية أخرى.

نصائح سامر شقير للمستثمرين الخليجيين
وقدَّم سامر شقير مجموعة من النصائح العملية للمستثمرين في السعودية والخليج للاستفادة من هذه المرحلة الجديدة، مؤكدًا أهمية التحرك المبكر لاقتناص الفرص الواعدة.

وأوضح شقير، أن الخطوة الأولى تمثلت في تقييم المشاريع السياحية والعقارية التي تستهدف السائح الروسي بشكل مباشر، إلى جانب بناء شراكات مع الشركات الروسية العاملة في مجالات التكنولوجيا والطاقة.

وشدَّد شقير، على ضرورة الاستثمار في تطوير الكفاءات الوطنية لتلبية الطلب المتوقع على خدمات الضيافة والسياحة، إضافة إلى متابعة تطورات الأسواق المالية والاستثمارات الاستراتيجية الناتجة عن هذه الشراكة المتنامية.
وفي ختام حديثه، أكَّد سامر شقير، أنَّ بدء تفعيل الإعفاء المتبادل بين السعودية وروسيا مثَّل إعلانًا عن مرحلة اقتصادية جديدة تقوم على الانفتاح والتكامل الاستثماري، مشيرًا إلى أن الفرص الحالية تُعدُّ من الأكبر خلال السنوات الأخيرة لمَن يمتلك الرؤية والاستعداد للتحرك السريع، بما يُعزز مكانة المملكة كمركز استثماري عالمي تحت مظلة رؤية 2030.