موقع النجم الاخباري

سامر شقير: رفع بكين لقيمة اليوان رسالة قوة اقتصادية تفتح آفاقًا استثمارية جديدة للمملكة

الأربعاء 13 مايو 2026 12:52 مـ 26 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التحركات الاقتصادية الاستباقية التي اتخذتها الصين قبيل القمة المرتقبة بين الرئيسين شي جين بينغ ودونالد ترامب في بكين، تُمثِّل إشارة انطلاق لمرحلة جديدة من الفرص الاستثمارية النوعية في المملكة العربية السعودية ودول الخليج، مشددًا على أن المملكة تبرز اليوم كجسر تجاري واستثماري مثالي في ظل إعادة تشكيل سلاسل التوريد العالمية.

وأوضح سامر شقير، أن قيام بنك الشعب الصيني برفع قيمة اليوان إلى أعلى مستوياته منذ ثلاث سنوات ليس مجرد قرار فني، بل هو رسالة قوة تهدف إلى تعزيز الثقة في الاقتصاد الصيني ومواجهة الضغوط التجارية الأمريكية المحتملة.

ويرى سامر شقير، أن هذه الخطوة، إلى جانب استراتيجية "الدورة المزدوجة" الصينية، تتقاطع بشكل إيجابي مع مستهدفات رؤية 2030 الرامية لتحويل المملكة إلى مركز عالمي لجذب الاستثمارات الاستراتيجية.

الصين والسعودية: شراكة استراتيجية في عالم متعدد الأقطاب
وفي تحليله للمشهد الجيوسياسي الراهن، صرَّح سامر شقير قائلًا: "هذه الفترة ليست مجرد تحدٍّ، بل فرصة تاريخية، في ظل حالة 'اللاحرب واللاسلم' بين القوتين العظميين، تبرز السعودية كلاعب محوري وملاذ مستقر للاستثمارات، الصين تبحث عن شركاء موثوقين خارج نطاق التوترات، والمملكة تمتلك الموقع والرؤية والموارد لتكون الخيار الأول عالميًّا".

وأضاف سامر شقير، أن استعدادات بكين - التي شملت تعزيز الاكتفاء الذاتي التكنولوجي والسيطرة على المعادن النادرة - تدفع الشركات العالمية والشركاء التجاريين نحو البحث عن مناطق اقتصادية أكثر مرونة، وهو ما توفره المناطق الاقتصادية الخاصة والمشاريع العملاقة في المملكة العربية السعودية.

القطاعات الواعدة واتجاهات اقتصاد 2026
حدَّد سامر شقير مجموعة من المسارات الاستثمارية التي تُمثِّل "الفرص الذهبية" للمستثمرين في السعودية والخليج خلال عام 2026، ومن أبرزها:

الطاقة والتعدين: تعميق الشراكات مع الجانب الصيني في مجالات الهيدروجين الأخضر واستكشاف المعادن الحيوية.

اللوجستيات والتجارة العالمية: استغلال التوترات التجارية العالمية لتطوير المواني السعودية كبديل استراتيجي لسلاسل التوريد التقليدية.

التقنية والابتكار: جذب الاستثمارات التقنية الصينية المتطورة في مجالات الذكاء الاصطناعي وصناعة السيارات الكهربائية لتوطينها داخل المملكة.

الأصول الآمنة والمشاريع الكبرى: ينصح شقير بتنويع المحافظ عبر الاستثمار في الذهب والشركات المرتبطة بمشاريع "نيوم" و"القدية" التي ستستفيد من تدفقات رؤوس الأموال الدولية.

نصيحة استراتيجية للمستثمر الخليجي
وجَّه سامر شقير دعوة للمستثمرين ورجال الأعمال بضرورة التحرك الاستباقي وفهم أبعاد التحول الرقمي والأخضر الذي يقود اتجاهات الاقتصاد في عام 2026.

وأكَّد شقير، أنَّ رؤية 2030 وفرت الدرع الواقي والمحرك الحقيقي للازدهار في ظل الاضطرابات الدولية، مشيرًا إلى أن المستثمر الرؤيوي هو مَن يُدرك أن التقلبات بين القوى العظمى تخلق دائمًا مسارات بديلة للنمو المستدام.

واختتم رائد الاستثمار بيانه بالتأكيد على أن القمة المرتقبة في بكين ستكون محفزًا قويًا لأسواق المال الخليجية، داعيًا المستثمرين إلى الاستعداد لمرحلة من النمو الاستثنائي تقودها المملكة كمركز جذب عالمي للفرص الاستثمارية الاستثنائية.