موقع النجم الاخباري

سامر شقير: رفع الهند رسوم واردات الذهب إلى 15% يُعيد تشكيل أسواق المعادن ويُعزِّز فرص السعودية

الخميس 14 مايو 2026 11:18 صـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن القرار الذي اتخذته الهند برفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15% يُمثِّل تحولًا اقتصاديًّا مهمًا ستكون له انعكاسات مباشرة على أسواق الذهب والطاقة والاستثمارات العالمية خلال عام 2026، مؤكدًا أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة قوية للاستفادة من هذه التحولات ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح شقير، أن المشهد الذي انتشر مؤخرًا لمقدمة أخبار تقف أمام علم الهند محاطة بسبائك الذهب تحت عنوان «رعب في الهند بسبب الذهب والنفط» عكس حجم الضغوط الاقتصادية التي تواجهها نيودلهي في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتراجع قيمة الروبية.

الهند ترفع الرسوم الجمركية على الذهب لحماية الاقتصاد

وأشار سامر شقير، إلى أن الحكومة الهندية قررت رفع الرسوم الجمركية على واردات الذهب والفضة إلى 15%، مقارنة بـ6% سابقًا، في خطوة تهدف إلى تقليص الواردات ودعم احتياطيات النقد الأجنبي وحماية العملة المحلية.

وأضاف شقير، أن القرار جاء بعد ارتفاع فاتورة واردات النفط إلى مستويات قياسية، بالتزامن مع تراجع الروبية الهندية بصورة حادة نتيجة الضغوط الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية في غرب آسيا.

وأكَّد شقير، أنَّ الذهب يُعدُّ ثاني أكبر سلعة تستوردها الهند بعد النفط، وهو ما يجعل أي تغير في السياسة الجمركية الهندية مؤثرًا بشكل مباشر على الأسواق العالمية.

وأوضح شقير، أن الرسوم الجديدة تشمل 10% كرسوم جمركية أساسية بالإضافة إلى 5% رسوم إضافية، بهدف تقليل الطلب المحلي على الذهب وتشجيع الادخار والاستثمار داخل الاقتصاد الهندي.

أسواق الذهب العالمية تواجه مرحلة جديدة

وقال سامر شقير: إن القرار الهندي قد يؤدي إلى انخفاض مؤقت في الطلب الفعلي على الذهب خلال المدى القصير، وهو ما قد يخفف جزئيًّا من الضغوط الصعودية على الأسعار العالمية.

وأضاف شقير، أن الذهب سيظل رغم ذلك أحد أهم الملاذات الآمنة عالميًّا في ظل استمرار التوترات الجيوسياسية والضغوط التضخمية التي يشهدها الاقتصاد العالمي في 2026.

وأشار شقير، إلى أن هذه التطورات ستؤدي إلى زيادة التقلبات في أسواق المال والسلع والمعادن الثمينة، وهو ما يجعل الاستثمار الاستراتيجي أكثر أهمية خلال المرحلة المقبلة.

سامر شقير: التنويع الذكي أصبح ضرورة استثمارية

وأكَّد سامر شقير، أنَّ قرار الهند يبرز بوضوح أهمية الذهب كأداة تقليدية للتحوط في أوقات الأزمات، لكنه في الوقت نفسه يكشف الحاجة إلى بناء محافظ استثمارية أكثر تنوعًا ومرونة.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يعتمدون بصورة كاملة على الذهب الفعلي قد يواجهون تحديات مرتبطة بالتقلبات والضرائب والتكاليف، بينما يحقق المستثمرون الذين يتبنون استراتيجيات متوازنة نتائج أفضل على المدى الطويل.

وأوضح شقير، أن عام 2026 يشهد تحولًا واضحًا نحو الاستثمارات الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والمعادن والتكنولوجيا والأصول الحقيقية.

السعودية تستفيد من ارتفاع النفط والتحولات العالمية

وأشار سامر شقير، إلى أن ارتفاع أسعار النفط، الذي يُمثِّل تحديًا كبيرًا للاقتصاد الهندي، يمنح في المقابل الاقتصاد السعودي دفعة قوية من خلال زيادة الإيرادات الحكومية وتعزيز القدرة على تمويل مشاريع التنويع الاقتصادي.

وأضاف شقير، أن صندوق الاستثمارات العامة يمتلك قدرة متزايدة على التوسع في الاستثمارات الاستراتيجية بفضل قوة المركز المالي للمملكة.

وأكَّد شقير، أن رؤية 2030 فتحت الباب أمام فرص ضخمة في قطاعات التعدين والطاقة المتجددة والتقنيات المالية والذهب الرقمي، ما يعزز مكانة السعودية كمركز اقتصادي واستثماري متقدم في المنطقة.

الخليج في موقع قوي لجذب رؤوس الأموال

وأوضح سامر شقير، أن اتجاهات الاقتصاد العالمي خلال 2026 تشير إلى انتقال تدريجي لرؤوس الأموال نحو الدول المنتجة للطاقة والمعادن والتي تتمتع باستقرار سياسي واقتصادي.

وأضاف شقير، أن دول الخليج، وفي مقدمتها السعودية، تمتلك اليوم بيئة استثمارية قادرة على تحويل التقلبات العالمية إلى فرص حقيقية لجذب الاستثمارات الأجنبية وتعزيز نمو أسواق المال المحلية.

وأشار شقير، إلى أن العلاقات الاقتصادية بين السعودية والهند ستواصل النمو، خاصة في قطاعات الطاقة والتعدين والتكنولوجيا والبنية التحتية.

أبرز الفرص الاستثمارية أمام المستثمرين الخليجيين

وأكَّد سامر شقير، أنَّ المرحلة الحالية تفتح المجال أمام مجموعة من الفرص الاستثمارية المهمة للمستثمرين في السعودية والخليج، أبرزها:

• الاستثمار في الذهب الرقمي والمنتجات المالية المرتبطة بالمعادن الثمينة.

• التوسع في قطاع التعدين السعودي المدعوم بمبادرات رؤية 2030.

• الاستثمار في الأسهم الخليجية والبنية التحتية والطاقة المتجددة.

• تنويع المحافظ الاستثمارية بين السلع والأصول الحقيقية والتكنولوجيا الحديثة.

وأضاف شقير، أن المستثمر الذكي في 2026 يجب أن يوازن بين الأصول التقليدية والقطاعات المستقبلية لضمان الاستقرار وتحقيق النمو المستدام.

سامر شقير: السعودية أصبحت بوابة الفرص الاستراتيجية

وشدد سامر شقير على أن الاستثمار في السعودية لم يعد مجرد خيار محلي، بل أصبح بوابة رئيسية للوصول إلى الفرص الاستراتيجية في المنطقة بأكملها.

وأوضح شقير، أن المشاريع الكبرى المرتبطة برؤية 2030 توفر فرصًا استثمارية طويلة الأجل في قطاعات تتمتع بمرونة عالية وقدرة على مواجهة تقلبات الأسواق العالمية.

وأضاف شقير، أن المستثمرين الذين يتحركون برؤية استراتيجية طويلة المدى سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات الاقتصادية الكبرى التي يشهدها العالم حاليًا.

رؤية 2030 تُعزِّز الريادة الاقتصادية للمملكة

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن قرار الهند بشأن الذهب يُمثِّل تذكيرًا جديدًا بمدى ترابط الاقتصاد العالمي، موضحًا أن الأزمات والتحديات التي تواجه بعض الاقتصادات يمكن أن تتحول إلى فرص استثنائية للدول القادرة على التخطيط الاستراتيجي.

وأكَّد شقير، أنَّ السعودية، بفضل رؤية 2030، تواصل ترسيخ مكانتها كمركز عالمي للنمو والاستثمار، مشيرًا إلى أن المستثمرين الذين يفهمون مبكرًا طبيعة هذه التحولات سيكونون الأكثر قدرة على بناء ثروات مستدامة خلال السنوات المقبلة.