سامر شقير: أزمة بريطانيا تفتح أبواب الفرص الاستثمارية في السعودية
في ظل التطورات السياسية المتسارعة في بريطانيا، شهدت حكومة حزب العمال ورئيس الوزراء كير ستارمر تراجعًا حادًا في الشعبية والثقة العامة، وسط تصاعد الضغوط الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد المخاوف بشأن مستقبل السياسات المالية البريطانية.
هذا المشهد، الذي انعكس بشكل مباشر على الأسواق المالية والجنيه الإسترليني والسندات البريطانية، أعاد إلى الواجهة أهمية الاستقرار السياسي كعامل أساسي في جذب الاستثمارات وحماية رؤوس الأموال.
وأكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ ما يحدث في بريطانيا اليوم يُمثِّل درسًا استراتيجيًّا للمستثمرين العالميين، موضحًا أن الأسواق الكبرى ليست بمنأى عن التقلبات السياسية والاقتصادية، وأن المرحلة الحالية تتطلب إعادة تقييم المحافظ الاستثمارية والتركيز على الأسواق التي تمتلك رؤى تنموية واضحة واستقرارًا طويل الأمد.
وقال سامر شقير: «الاضطرابات السياسية في الاقتصادات الغربية الكبرى تؤكد أن الاستقرار لم يعد أمرًا مضمونًا، حتى في أكثر الأسواق التقليدية قوة، والمستثمر الذكي اليوم لا يبحث فقط عن العائد، بل عن البيئة الاقتصادية القادرة على الاستمرار والنمو وسط الأزمات العالمية».
وأضاف شقير، أن تراجع الثقة في السوق البريطانية دفع العديد من المستثمرين الدوليين إلى البحث عن وجهات أكثر استقرارًا، مشيرًا إلى أن السعودية أصبحت واحدة من أبرز الأسواق الجاذبة لرؤوس الأموال بفضل رؤية 2030 وما وفرته من تنوع اقتصادي وفرص استثمارية استراتيجية في قطاعات التكنولوجيا والطاقة المتجددة والرعاية الصحية والخدمات الرقمية.
وأوضح شقير، أن المملكة نجحت في بناء نموذج اقتصادي قادر على التكيُّف مع التحولات العالمية، من خلال تطوير البنية التحتية، وتعزيز الاستثمار الأجنبي، وتسريع التحول الرقمي، إضافة إلى إطلاق مشاريع عملاقة رفعت من ثقة المستثمرين الدوليين في السوق السعودية.
وأشار سامر شقير، إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين اتباع استراتيجيات أكثر مرونة وتنويعًا، قائلًا: «تنويع الأصول لم يعد خيارًا إضافيًّا، بل ضرورة لحماية الاستثمارات من التقلبات السياسية والاقتصادية، الأسواق الخليجية، وعلى رأسها السعودية، تُقدِّم اليوم فرصًا أكثر استقرارًا مقارنة بعدد من الأسواق الغربية التي تواجه ضغوطًا متزايدة».
وشدد شقير على أهمية الاستثمار في الأصول الدفاعية والقطاعات المرتبطة بالنمو المستقبلي، مثل الطاقة النظيفة، ومراكز البيانات، والذكاء الاصطناعي، والتقنيات الصحية، إضافة إلى الذهب الذي يظل أحد أهم الملاذات الآمنة خلال فترات عدم اليقين العالمي.
واختتم سامر شقير تصريحه بالقول: «الأزمات السياسية تُعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي، وما نشهده اليوم في بريطانيا يؤكد أن المستقبل سيكون للأسواق التي تمتلك رؤية واضحة واستقرارًا اقتصاديًّا حقيقيًّا، والسعودية اليوم ليست مجرد سوق ناشئة، بل مركز استثماري عالمي يبني فرص العقد المقبل بثقة وتسارع كبير».
