موقع النجم الاخباري

سامر شقير: صعود ناسداك ووول ستريت يؤكدان انتقال الاقتصاد العالمي إلى عصر الذكاء الاصطناعي

الجمعة 29 مايو 2026 02:57 مـ 12 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الارتفاع القياسي الذي سجلته مؤشرات وول ستريت، وفي مقدمتها ناسداك وداو جونز، يمثل مؤشراً استراتيجياً مهماً على التحول المتسارع الذي يشهده الاقتصاد العالمي نحو قطاعات الذكاء الاصطناعي والتقنيات المتقدمة، مشيراً إلى أن هذا الزخم يفتح فرصاً استثمارية واسعة أمام المستثمرين في المملكة العربية السعودية ودول الخليج ضمن مستهدفات رؤية 2030.

وأوضح سامر شقير أن جلسة التداول التي شهدتها الأسواق الأمريكية يوم 27 مايو 2026، والتي سجل خلالها مؤشر ناسداك مستويات قياسية جديدة بالتزامن مع صعود داو جونز الصناعي، تعكس عودة قوية لثقة المستثمرين العالميين في قطاع التكنولوجيا، خاصة مع استمرار النمو الكبير في الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والبنية التحتية الرقمية.

وقال سامر شقير:"صعود ناسداك ليس مجرد حركة فنية مؤقتة، بل هو إعلان واضح عن بداية مرحلة اقتصادية جديدة تقودها التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي. العالم يتجه نحو اقتصاد معرفي يعتمد على البيانات والتقنيات المتقدمة، وهذا يتوافق بشكل مباشر مع التحولات التي تقودها رؤية 2030 في المملكة".

وأضاف سامر شقير:"المستثمرون الذين يراقبون حركة ناسداك يدركون أن الأسواق العالمية تعيد توجيه رؤوس الأموال نحو الشركات التي تقود الابتكار. هذا التحول يمثل فرصة استراتيجية لأسواق الخليج للاستفادة من تدفقات الاستثمار العالمي".

وأشار سامر شقير إلى أن شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في ناسداك أصبحت المحرك الرئيسي للنمو العالمي، خاصة شركات مثل Nvidia وMicrosoft وApple وAmazon وAlphabet وMeta وTesla، والتي تقود سباق الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية.

وأوضح أن هذه الشركات لم تعد مجرد شركات تقنية تقليدية، بل أصبحت جزءاً من البنية الاقتصادية العالمية الجديدة التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات والحوسبة السحابية والتوسع الرقمي.

وقال:"ناسداك يمثل المستقبل الاقتصادي العالمي، بينما تمثل بورصة نيويورك القطاعات التقليدية والصناعية. المستثمر الذكي هو من يوازن بين النمو التقني والاستقرار المالي لتحقيق عوائد طويلة الأجل".

وأضاف سامر شقير:"الاستثمارات الخليجية، وخاصة السعودية، أصبحت اليوم جزءاً من هذا التحول العالمي من خلال الشراكات مع شركات التقنية الكبرى والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية".

وأكد أن صعود وول ستريت ينعكس بشكل مباشر على أسواق الخليج، خاصة مع تزايد تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى المنطقة نتيجة الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030.

وقال:"السوق السعودي لم يعد سوقاً محلياً فقط، بل أصبح جزءاً من المنظومة المالية العالمية. ارتفاع ناسداك يعزز من شهية المستثمرين العالميين تجاه القطاعات الاستراتيجية في المملكة مثل الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية".

وأشار سامر شقير إلى أن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دوراً محورياً في ربط الاقتصاد السعودي بالاقتصاد العالمي الجديد، عبر استثمارات ضخمة في مراكز البيانات، والبنية التحتية الرقمية، والتقنيات المستقبلية، ومشاريع المدن الذكية مثل نيوم.

وقال:"رؤية 2030 نجحت في خلق بيئة استثمارية قادرة على جذب رؤوس الأموال العالمية، خاصة في القطاعات المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار. المملكة تتحول اليوم إلى مركز إقليمي للاستثمارات المستقبلية".

وأضاف:"المشاريع العملاقة التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة تمنح المستثمرين المحليين والعالميين فرصة نادرة للمشاركة في بناء اقتصاد جديد يعتمد على المعرفة والتقنية".

وأكد سامر شقير أن السنوات المقبلة ستشهد تنافساً عالمياً على الاستثمار في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، وهو ما يمنح الخليج أفضلية استراتيجية بفضل قوة الصناديق السيادية وسرعة تنفيذ المشاريع الاقتصادية الكبرى.

وقال:"الفرص الاستثمارية الحقيقية في 2026 ستكون في القطاعات التي تربط بين التكنولوجيا العالمية والمشاريع المحلية الاستراتيجية، سواء في الذكاء الاصطناعي أو الطاقة النظيفة أو مراكز البيانات أو الخدمات الرقمية".

وأضاف:"أنصح المستثمرين الخليجيين باتباع نموذج استثماري هجين يجمع بين الاستفادة من صعود شركات التقنية العالمية والاستثمار المحلي في المشاريع المدعومة برؤية 2030، لأن هذا الدمج سيشكل أحد أقوى نماذج النمو خلال العقد المقبل".

واختتم سامر شقير تصريحه قائلاً:"ما نشهده اليوم في وول ستريت يؤكد أن الاقتصاد العالمي يدخل مرحلة جديدة تقودها التكنولوجيا والابتكار. المملكة العربية السعودية تمتلك كل المقومات لتكون جزءاً رئيسياً من هذا التحول، والمستثمر الذي يتحرك برؤية طويلة الأجل سيكون الأكثر استفادة من اقتصاد المستقبل".