موقع النجم الاخباري

سامر شقير: استثمارات استراتيجية تدعم نمو الاقتصاد السعودي رغم التحديات الجيوسياسية

الأربعاء 10 يونيو 2026 09:05 صـ 24 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير رائد الاستثمار ، أن هذا الأداء الاقتصادي يعكس متانة الأسس التي يقوم عليها الاقتصاد السعودي، وفاعلية السياسات التنموية ضمن إطار رؤية 2030، وقدرة المملكة على تحقيق التوازن بين النمو والاستقرار في بيئة عالمية شديدة التعقيد.

الجدير بالذكر أن، سجل الاقتصاد السعودي نمواً في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 3% خلال الربع الأول من عام 2026 على أساس سنوي، متجاوزاً التقديرات الأولية البالغة 2.8%، مدفوعاً بنمو الأنشطة غير النفطية بنسبة 2.9% واستمرار قوة الطلب المحلي، في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً ناتجة عن ارتفاع أسعار الفائدة وتذبذب سلاسل الإمداد والتوترات الإقليمية.

سامر شقير يعلق على نمو أداء الاقتصاد السعودي 


وقال سامر شقير إن تسجيل نمو اقتصادي بنسبة 3% في ظل هذه الظروف يمثل إشارة واضحة إلى نجاح استراتيجية التنويع الاقتصادي، موضحاً أن الاعتماد المتزايد على الأنشطة غير النفطية يعزز من مرونة الاقتصاد السعودي ويقلل من تعرضه للتقلبات الخارجية المرتبطة بأسواق الطاقة.

وأضاف سامر شقير أن استمرارية النمو في القطاعات غير النفطية تؤكد أن الاقتصاد السعودي لم يعد يعتمد على دورة واحدة كمحرك رئيسي للنمو، بل أصبح اقتصاداً متعدد المحركات مدعوماً بالاستثمار في البنية التحتية، والتصنيع، والسياحة، والتقنيات الحديثة، والخدمات المالية، وهي جميعها قطاعات تشكل محوراً أساسياً في استثمارات استراتيجية طويلة الأمد.

وأشار سامر شقير إلى أن التحديات الجيوسياسية الحالية لم تمنع المملكة من مواصلة تحقيق نمو إيجابي، بل على العكس، ساهمت في تسريع وتيرة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز جاذبية السوق السعودية للمستثمرين الدوليين الباحثين عن الاستقرار النسبي والفرص المتنامية في أسواق الخليج.

وأكد سامر شقير أن رؤية 2030 تمثل الإطار الشامل الذي يحول هذا النمو إلى مسار مستدام، من خلال مشاريع البنية التحتية الكبرى، والمدن الجديدة، ومشاريع الطاقة المتجددة، والقطاعات الترفيهية والسياحية، التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة باعتباره أحد أهم المحركات الاستراتيجية للاقتصاد الوطني.

وقال سامر شقير إن صندوق الاستثمارات العامة يلعب دوراً محورياً في إعادة تشكيل الاقتصاد السعودي من خلال استثماراته في المشاريع الكبرى، مشيراً إلى أن هذا الدور لا يقتصر على التمويل فقط، بل يمتد إلى خلق شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص المحلي والدولي، مما يفتح المجال أمام فرص استثمارية عالية الجودة.

وفيما يتعلق بالفرص المستقبلية، أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن اتجاهات اقتصادية 2026 تشير إلى استمرار جاذبية السوق السعودية في عدة قطاعات رئيسية، من أبرزها البنية التحتية والعقارات، والسياحة والترفيه، والطاقة المتجددة، والخدمات المالية، والتكنولوجيا، واللوجستيات، مؤكداً أن هذه القطاعات تمثل ركائز أساسية في التحول الاقتصادي الجاري.

وأضاف سامر شقير أن الاستثمار في هذه القطاعات يجب أن يتم ضمن رؤية طويلة الأمد تعتمد على التنويع وإدارة المخاطر، مع التركيز على الشركات والمشاريع المرتبطة مباشرة بأهداف التنمية الوطنية، والتي تستفيد من الدعم الحكومي والتدفقات الاستثمارية المتزايدة.

وشدد سامر شقير على أهمية النظرة الاستراتيجية للمستثمرين، موضحاً أن الفرص الحقيقية لا تكمن فقط في تحقيق مكاسب قصيرة الأجل، بل في المشاركة في بناء اقتصاد مستقبلي قائم على التنوع والاستدامة والابتكار، وهو ما توفره البيئة الاقتصادية السعودية حالياً بشكل متزايد.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن الاقتصاد السعودي اليوم يمثل نموذجاً لاقتصاد مرن قادر على تحويل التحديات إلى فرص، وأن استمرار تنفيذ رؤية 2030 سيعزز من مكانة المملكة كوجهة استثمارية رئيسية في المنطقة والعالم، داعياً المستثمرين إلى تبني قرارات استثمارية استراتيجية تستند إلى البيانات والتحليل طويل الأمد وليس التقلبات اللحظية للأسواق.