موقع النجم الاخباري

سامر شقير: الاستثمار المدروس في قطاع الرياضة اليوم هو مشاركة في بناء اقتصاد المستقبل

الثلاثاء 23 يونيو 2026 12:29 مـ 7 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن الارتفاعات القياسية التي شهدتها أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026 تمثل دليلاً واضحاً على القوة الاقتصادية المتنامية لصناعة الرياضة العالمية، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك فرصة استثنائية للاستفادة من هذا النمو وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة في إطار مستهدفات رؤية 2030.

وجاءت تصريحات سامر شقير في أعقاب الارتفاع الكبير الذي شهدته أسعار تذاكر بعض مباريات كأس العالم 2026 في السوق الثانوية، حيث تجاوزت أسعار تذاكر إحدى مباريات المنتخب الأمريكي في دور الـ32 حاجز 4,000 دولار أمريكي، بعد زيادات سريعة خلال فترة قصيرة، في مؤشر يعكس حجم الطلب العالمي على التجارب الرياضية الكبرى.

وأوضح سامر شقير أن الرياضة لم تعد مجرد نشاط ترفيهي أو منافسة رياضية، بل أصبحت قطاعاً اقتصادياً متكاملاً يضم الاستثمار والسياحة والتقنية والإعلام والبنية التحتية والضيافة، ويحقق عوائد اقتصادية ضخمة للدول والشركات التي تنجح في بناء منظومات رياضية متطورة.

وقال سامر شقير: "الارتفاع الهائل في تكاليف مشاهدة مباريات كأس العالم يبرهن على الطلب العالمي القوي على التجارب الرياضية الفاخرة والحية. هذا الاتجاه يعزز من جاذبية الاستثمار في البنية التحتية الرياضية والضيافة والتكنولوجيا المرتبطة بتجربة الجمهور داخل المملكة."

وأشار سامر شقير إلى أن الطلب المتزايد على حضور الفعاليات الرياضية العالمية يعكس تحولاً في سلوك المستهلكين الذين باتوا يبحثون عن تجارب متكاملة تجمع بين الترفيه والسياحة والخدمات الرقمية الحديثة، وهو ما يفتح المجال أمام فرص استثمارية واسعة في مختلف القطاعات المرتبطة بالرياضة.

وأكد سامر شقير أن المملكة العربية السعودية حققت خلال السنوات الأخيرة تقدماً كبيراً في تطوير قطاع الرياضة، مدعوماً برؤية 2030 التي وضعت الرياضة ضمن القطاعات الاستراتيجية الداعمة للتنويع الاقتصادي وتحسين جودة الحياة وتعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية.

وأوضح أن نمو حجم سوق الرياضة في المملكة خلال السنوات الماضية يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية لتطوير القطاع، والتي تشمل استضافة البطولات العالمية، وتطوير البنية التحتية الرياضية، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية، ورفع مساهمة الرياضة في الاقتصاد الوطني.

وأضاف سامر شقير: "في إطار رؤية 2030، لم تعد الرياضة ترفيهاً فقط، بل أصبحت قطاعاً استراتيجياً يساهم في تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. على المستثمرين دراسة نماذج الأعمال بعناية والتركيز على الشراكات مع الكيانات الكبرى مثل صندوق الاستثمارات العامة."

وأشار سامر شقير إلى أن الاستثمارات التي شهدها القطاع الرياضي خلال السنوات الأخيرة أسهمت في تعزيز مكانة المملكة كوجهة عالمية للفعاليات الرياضية الكبرى، سواء من خلال تطوير الأندية الرياضية أو استضافة البطولات الدولية أو الاستثمار في المشاريع المرتبطة بالسياحة الرياضية.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً أكبر في الفرص الاستثمارية المرتبطة بالرياضة، خاصة مع استمرار تنفيذ المشاريع الكبرى التي تستهدف استضافة المزيد من الأحداث العالمية وتطوير المرافق الرياضية الحديثة في مختلف مناطق المملكة.

وأوضح سامر شقير أن من أبرز المجالات الواعدة للاستثمار البنية التحتية الرياضية والملاعب متعددة الاستخدامات التي يمكن أن تستضيف فعاليات رياضية وترفيهية وثقافية متنوعة على مدار العام، ما يعزز العوائد الاقتصادية ويزيد من كفاءة استخدام الأصول.

كما أشار إلى أن التكنولوجيا الرياضية أصبحت أحد أسرع القطاعات نمواً على مستوى العالم، وتشمل أنظمة التذاكر الذكية، والحلول الرقمية الخاصة بالجماهير، وتحليلات البيانات الرياضية، وتقنيات الدفع الإلكتروني، والتجارب التفاعلية التي ترفع من جودة تجربة المشجعين.

وقال سامر شقير: "الأسواق تتحرك بسرعة، والاستراتيجية يجب أن تتحرك أسرع. الفرص الحقيقية تكمن في مجالات ناشئة مثل منصات البث الرقمي وأنظمة التذاكر الذكية وإدارة الفعاليات والتطبيقات التي تعزز تفاعل الجماهير، وهي مجالات تتماشى تماماً مع أهداف التنمية المستدامة في المملكة."

وأضاف أن قطاع السياحة الرياضية يمثل فرصة استثمارية مهمة في ظل النمو المتواصل في أعداد الزوار القادمين لحضور الفعاليات الرياضية والترفيهية، الأمر الذي يدعم الطلب على الفنادق والمنتجعات والخدمات السياحية والمطاعم ووسائل النقل.

كما لفت إلى أن الإعلام الرياضي وحقوق البث يشكلان أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي في القطاع، خاصة مع التوسع المستمر في المنصات الرقمية وتغير أنماط استهلاك المحتوى الرياضي حول العالم.

وأكد سامر شقير أن الاستثمار في الأندية والدوريات الرياضية أصبح مجالاً جاذباً لرؤوس الأموال المحلية والعالمية، في ظل التطور الذي يشهده القطاع الرياضي السعودي وارتفاع مستوى الاهتمام الدولي به خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن نجاح نموذج الدوري السعودي للمحترفين في جذب الاهتمام العالمي يبرهن على الإمكانات الكبيرة التي تمتلكها المملكة لبناء صناعة رياضية متكاملة قادرة على تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة على المدى الطويل.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن قطاع الرياضة يمثل أحد أبرز القطاعات الواعدة في الاقتصاد السعودي خلال السنوات المقبلة، داعياً المستثمرين إلى الاستفادة من الزخم الحالي والتحولات الهيكلية التي يشهدها القطاع.

وقال في ختام البيان: "الاستثمار المدروس في قطاع الرياضة اليوم ليس مجرد مشاركة في لعبة، بل هو مشاركة في بناء اقتصاد المستقبل. المملكة تمتلك رؤية واضحة وبنية تحتية متطورة ودعماً مؤسسياً قوياً، ما يجعلها في موقع مثالي للاستفادة من النمو العالمي المتسارع لصناعة الرياضة وتحويله إلى قيمة اقتصادية مستدامة للأجيال القادمة."