موقع النجم الاخباري

سامر شقير: السعودية تحول الرياضة إلى قوة اقتصادية تتجاوز 22 مليار دولار

الإثنين 29 يونيو 2026 11:53 صـ 13 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير، أن التباين بين ردود الفعل اللحظية على نتائج كأس العالم 2026 في بعض الأسواق العالمية، وبين النهج السعودي طويل الأمد، يعكس اختلافاً جوهرياً في فلسفة الاستثمار في قطاع الرياضة، حيث تتحول الرياضة في المملكة إلى ركيزة اقتصادية ضمن رؤية 2030، وليست مجرد نشاط ترفيهي مرتبط بالنتائج الآنية.

وأشار شقير إلى أن قطاع الرياضة في السعودية يشهد نمواً متسارعاً، إذ تُقدر قيمته الحالية بما يتراوح بين 8 و8.4 مليار دولار، مع توقعات ببلوغه نحو 22.4 إلى 22.5 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يقارب 18%. كما يُتوقع أن يساهم القطاع بما يصل إلى 16.5 مليار دولار سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي، مع خلق أكثر من 100 ألف وظيفة خلال العقد القادم، في وقت تجاوزت فيه استثمارات صندوق الاستثمارات العامة في القطاع نحو 7 مليارات دولار خلال الفترة من 2020 إلى 2025، بما يعكس التزاماً استراتيجياً متزايداً بالتنويع الاقتصادي.

وفي المقارنة مع بعض النماذج العالمية التي تتعامل مع الإخفاقات الرياضية بردود فعل سريعة، أوضح شقير أن “الاستثمار الرياضي الناجح يقوم على الحوكمة والتخطيط طويل الأمد، وليس على النتائج اللحظية”، مؤكداً أن المملكة تبني نموذجاً مختلفاً يقوم على تطوير الدوري المحلي، واستقطاب الفعاليات الدولية، والاستثمار في البنية التحتية الحديثة.

وفيما يتعلق بكأس العالم 2034 الذي تستعد المملكة لاستضافته، أوضح شقير أن الحدث يمثل فرصة استثمارية تاريخية، حيث من المتوقع أن تتجاوز الاستثمارات المرتبطة به 100 مليار ريال سعودي (نحو 26.6 مليار دولار)، تشمل بناء وتطوير 15 ملعباً في خمس مدن رئيسية، مع دمج تقنيات ذكية وأنظمة تبريد متقدمة وتجارب رقمية متطورة للجماهير، ما يفتح فرصاً واسعة في قطاعات الإنشاءات، الضيافة، السياحة، التكنولوجيا الرياضية، والمحتوى الرقمي.

كما أشار إلى أن الرياضات الإلكترونية وحدها تستحوذ على استثمارات تقدَّر بنحو 38 مليار دولار ضمن خطط النمو، مع مساهمة متوقعة تصل إلى 13.3 مليار دولار في الناتج المحلي بحلول عام 2030، ما يعزز موقع المملكة كمركز إقليمي وعالمي للترفيه الرقمي.

وأكد شقير أن “الفرص الحقيقية في 2026 لا تكمن في الأحداث نفسها، بل في المنظومات التي تُبنى حولها”، موضحاً أن الاستثمار في الرياضة لم يعد مقتصراً على الأندية أو اللاعبين، بل يشمل منظومات متكاملة من البنية التحتية، والتقنيات، والسياحة الرياضية، والخصخصة.

كما قدّم عدداً من التوصيات للمستثمرين في أسواق المال والرياضة، من أبرزها: التوجه نحو القطاعات المرتبطة بالرياضة والترفيه، استكشاف فرص الخصخصة والشراكات، التركيز على الرياضات الإلكترونية والتكنولوجيا الرياضية، والاستفادة من الحوافز الحكومية المرتبطة برؤية 2030، مع اعتماد استراتيجيات استثمار طويلة الأجل.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن “السوق السعودي يمثل اليوم نموذجاً استثنائياً في تحويل الطموحات الوطنية إلى عوائد اقتصادية مستدامة”، مشيراً إلى أن فهم ديناميكيات هذا التحول يمنح المستثمرين ميزة تنافسية حقيقية في المرحلة المقبلة.