موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تدخل بريطانيا في صفقة وارنر بروس يعيد رسم خريطة الاستثمار الإعلامي

الأربعاء 1 يوليو 2026 02:04 مـ 15 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير، إن إعلان الحكومة البريطانية استعدادها للتدخل في صفقة الاستحواذ الضخمة بين سكاي دانس ووارنر بروس ديسكفري، التي تُقدَّر قيمتها بنحو 110 مليارات دولار، يعكس تحولاً واضحاً في قواعد الاستثمار العالمي، ويؤكد أن الأسواق المتقدمة أصبحت أكثر تشدداً تجاه صفقات الاندماج الكبرى، وهو ما يفتح في المقابل فرصاً استثمارية جديدة أمام الاقتصادات التي تمتلك بيئة تنظيمية مستقرة ورؤية تنموية واضحة، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية.

وأضاف شقير أن ما تشهده صناعة الإعلام والترفيه العالمية اليوم لا يقتصر على إعادة هيكلة الشركات الكبرى، بل يمثل تحولاً في خريطة تدفقات رؤوس الأموال، مع تزايد توجه المستثمرين نحو الأسواق التي توفر وضوحاً تنظيمياً وفرص نمو طويلة الأجل.

وأوضح أن رؤية المملكة 2030 نجحت في بناء منظومة متكاملة لقطاع الإعلام والترفيه، مدعومة باستثمارات حكومية ضخمة ومشروعات استراتيجية، ما يجعل السوق السعودي واحداً من أكثر الأسواق جاذبية للمستثمرين خلال السنوات المقبلة.

وجاءت تصريحات سامر شقير عقب إعلان الحكومة البريطانية استعدادها للتدخل في صفقة الاستحواذ البالغة 110 مليارات دولار، وسط مخاوف تتعلق بالمنافسة وتعددية وسائل الإعلام، وهو ما قد يؤدي إلى إخضاع الصفقة لمزيد من المراجعات التنظيمية من جانب هيئة المنافسة والأسواق البريطانية.

تشديد الرقابة يعيد رسم خريطة الاستثمار

وأشار سامر شقير إلى أن الاندماجات الكبرى في قطاع الإعلام أصبحت تواجه رقابة تنظيمية غير مسبوقة في أوروبا والولايات المتحدة، في ظل سعي الحكومات إلى حماية المنافسة والحفاظ على تنوع وسائل الإعلام.

وأضاف أن هذا الواقع يدفع المستثمرين إلى إعادة تقييم الأسواق التي يوجهون إليها استثماراتهم، والبحث عن بيئات اقتصادية أكثر استقراراً وقدرة على استيعاب الاستثمارات طويلة الأجل.

وقال شقير إن الأسواق الغربية أصبحت أكثر تعقيداً فيما يتعلق بصفقات الاستحواذ الكبرى، بينما توفر الأسواق الصاعدة، وفي مقدمتها السعودية، بيئة أكثر وضوحاً واستقراراً للمستثمرين الاستراتيجيين.

السعودية تواصل بناء اقتصاد إعلامي وترفيهي متكامل

وأكد سامر شقير أن المملكة نجحت خلال السنوات الأخيرة في بناء قطاع إعلامي وترفيهي متطور ضمن مستهدفات رؤية 2030، من خلال إطلاق مشاريع ضخمة واستقطاب شركات عالمية، إلى جانب تنظيم فعاليات دولية عززت من مكانة المملكة على خريطة صناعة الترفيه.

وأوضح شقير أن مشروعات مثل القدية، والبحر الأحمر، وتوسع صناعة الإنتاج السينمائي، إلى جانب الاستثمارات في الرياضة والفعاليات الثقافية، تمثل محركات رئيسية للنمو الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن الطلب المحلي المتزايد، إلى جانب الدعم الحكومي، يخلق بيئة جاذبة لرؤوس الأموال المحلية والأجنبية، ويمنح المستثمرين فرصاً متنوعة في قطاعات الإعلام والترفيه.

فرص استثمارية واعدة في 2026

ويرى سامر شقير أن التطورات العالمية الحالية تفتح المجال أمام عدد من الفرص الاستثمارية داخل المملكة، من أبرزها:

الاستثمار في إنتاج المحتوى والأفلام والمسلسلات.
التوسع في منصات البث الرقمي والإعلام الجديد.
الاستثمار في حقوق البث الرياضي والتسويق الرياضي.
تطوير المدن الترفيهية والمشروعات السياحية الكبرى.
الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي المستخدمة في صناعة الإعلام.
تطوير البنية التحتية الرقمية المرتبطة بقطاع الترفيه.

وأكد شقير أن هذه القطاعات تستفيد بصورة مباشرة من الدعم الذي توفره رؤية 2030، ومن النمو المستمر في الطلب على الخدمات الترفيهية والإعلامية داخل المملكة.

التحولات العالمية تعزز جاذبية السوق السعودي

وأشار سامر شقير إلى أن المستثمرين أصبحوا يركزون بشكل أكبر على الأسواق التي تتمتع باستقرار تشريعي ورؤية اقتصادية واضحة، وهو ما يجعل المملكة في موقع تنافسي قوي مقارنة بعدد من الأسواق العالمية التي تواجه تحديات تنظيمية متزايدة.

وأضاف شقير أن السعودية لم تعد مجرد سوق استهلاكي، بل أصبحت مركزاً إقليمياً لإنتاج المحتوى، واستضافة الفعاليات، وتطوير الصناعات الإبداعية، وهو ما يفتح المجال أمام استثمارات طويلة الأجل تحقق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

نصائح سامر شقير للمستثمرين

وقدم سامر شقير مجموعة من التوصيات للمستثمرين الراغبين في الاستفادة من التحولات الحالية، أبرزها:

تنويع المحافظ الاستثمارية جغرافياً وعدم التركيز على الأسواق التقليدية فقط.
الاستثمار في القطاعات التي تدعمها رؤية 2030 بشكل مباشر.
متابعة التطورات التنظيمية العالمية وتأثيرها على حركة الاستثمارات.
بناء شراكات استراتيجية مع الشركات المحلية والدولية العاملة في قطاع الإعلام والترفيه.
التركيز على التكنولوجيا والابتكار باعتبارهما المحرك الرئيسي لنمو القطاع خلال السنوات المقبلة.
الخلاصة

واختتم سامر شقير تصريحاته بالتأكيد على أن تشديد الرقابة على صفقات الإعلام العالمية يعكس مرحلة جديدة من التحولات الاقتصادية، لكنه في الوقت نفسه يبرز الفرص الكبيرة التي توفرها المملكة العربية السعودية للمستثمرين.

وأضاف شقير أن رؤية 2030 تواصل ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي للإعلام والترفيه والاستثمار، مؤكداً أن المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية طويلة الأجل سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة.