موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تباين قطاعات السوق السعودي يكشف فرصاً استثمارية غير مسبوقة في 2026

الجمعة 3 يوليو 2026 01:36 مـ 17 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

[4:33 ص، 2026/7/3] Ahmed Adel: أوضح رائد الاستثمار سامر شقير أن أداء السوق السعودي خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس مرحلة متقدمة من النضج الاقتصادي، حيث ارتفع المؤشر العام من 10491 نقطة في نهاية 2025 إلى 10800 نقطة بنهاية النصف الأول من 2026، محققاً مكاسب بلغت 309 نقاط، في حين أظهر الأداء القطاعي تبايناً واضحاً بين قطاعات صاعدة وأخرى متراجعة، بما يعكس ديناميكية طبيعية في سوق يتجه نحو مزيد من التنويع.

وأشار شقير إلى أن قطاع التأمين تصدر قائمة الرابحين بارتفاع نسبته 24%، مدفوعاً بتوسع النشاط الاقتصادي وزيادة الطلب على المنتجات التأمينية المرتبطة بالمشاريع الكبرى، إضافة إلى ارتفاع مستوى الوعي المالي والتنظيمي. 

كما سجل قطاع الطاقة نمواً بنسبة 10%، مؤكداً استمرار دوره المحوري في دعم الاقتصاد، بينما حققت قطاعات السلع الرأسمالية والمرافق العامة وإنتاج الأغذية والأدوية نمواً تراوح بين 4% و6%، ما يعكس استقرار الطلبين الاستهلاكي والاستثماري.

وأضاف أن هذا الأداء الإيجابي للقطاعات الدفاعية والإنتاجية يعكس ثقة متزايدة في البيئة التنظيمية بالسوق السعودي، ويؤكد قدرة الاقتصاد على توليد نمو مستدام بالتوازي مع جهود التنويع الاقتصادي المرتبطة برؤية 2030.

وفي المقابل، لفت شقير إلى أن بعض القطاعات شهدت تصحيحاً ملحوظاً، حيث تراجع قطاع الإعلام والترفيه بنسبة 36%، وقطاع الرعاية الصحية بنسبة 12%، وقطاع النقل بنسبة 11%، بينما انخفضت تطبيقات وخدمات التقنية بنسبة 5%. 
وأوضح أن هذه التراجعات لا تعكس بالضرورة ضعفاً أساسياً، بل تمثل إعادة تقييم طبيعية بعد موجات صعود سابقة، خاصة في القطاعات المرتبطة بالمشاريع المستقبلية الكبرى.

وأكد شقير أن قطاع الترفيه تحديداً قد يشكل فرصة استثمارية مستقبلية مهمة رغم التراجع الحالي، نظراً لاستمرار المشاريع الاستراتيجية الداعمة له، وعلى رأسها المشاريع الكبرى المرتبطة بالبنية الترفيهية والسياحية في المملكة، والتي من المتوقع أن تؤثر إيجاباً على الأداء على المدى المتوسط والطويل.

وأشار إلى أن المرحلة الحالية تتطلب من المستثمرين تبني نهج استثماري قائم على التحليل القطاعي الدقيق، مع التركيز على القطاعات ذات النمو المستدام، واستغلال فترات التصحيح في بناء مراكز استثمارية مدروسة في الشركات القوية مالياً وتشغيلياً.

واختتم شقير بالتأكيد على أن السوق السعودي اليوم يمثل بيئة استثمارية متكاملة تجمع بين الاستقرار والفرص، وأن فهم التحولات القطاعية في ظل رؤية 2030 يعد مفتاحاً أساسياً لتحقيق عوائد مستدامة في المرحلة المقبلة.
[