سامر شقير: القيمة الاستثمارية لا تُقاس بأرخص سعر للمتر بل بجودة السوق
أكد رائد الاستثمار الاستراتيجي سامر شقير أن انخفاض أسعار العقارات في بعض الأسواق العالمية لا يعني بالضرورة أنها تمثل أفضل الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن نجاح الاستثمار العقاري يعتمد على قوة البيئة الاقتصادية، واستقرار الأنظمة، ومستوى السيولة، وآفاق النمو، وليس على انخفاض سعر المتر المربع وحده.
وأوضح شقير أن المقارنات التي تتداولها بعض المنصات حول أرخص أسعار العقارات في العالم قد تعكس فروقاً كبيرة في الظروف الاقتصادية والتنظيمية بين الدول، وهو ما يستوجب تقييم الفرص وفق معايير شاملة تأخذ في الاعتبار المخاطر والعائد المتوقع على المدى الطويل.
وقال: "القيمة الاستثمارية لا تُقاس بالسعر فقط، وإنما بقدرة السوق على تحقيق نمو مستدام، وحماية حقوق المستثمر، وتوفير بيئة تنظيمية مستقرة تدعم زيادة الطلب والسيولة."
وأضاف أن السوق العقارية السعودية تستفيد من مجموعة من العوامل الداعمة، أبرزها استمرار تنفيذ مشروعات رؤية 2030، والتوسع في مشروعات البنية التحتية، وتطوير الوجهات السياحية، وبرنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، إلى جانب مستهدف استقبال 150 مليون زائر سنوياً بحلول عام 2030، وهو ما يعزز الطلب على مختلف أنواع الأصول العقارية.
وأشار شقير إلى أن المستثمرين ينبغي أن يركزوا على جودة الأصول ومواقعها والطلب المستقبلي عليها، بدلاً من الاكتفاء بمقارنة الأسعار بين الأسواق، مؤكداً أن الاستثمار طويل الأجل في الأسواق التي تتمتع بأسس اقتصادية قوية يكون أكثر قدرة على تحقيق عوائد مستقرة.
ودعا إلى تنويع الاستثمارات العقارية داخل المملكة بين القطاعات السكنية والتجارية والضيافة واللوجستيات، بما يتوافق مع التحولات الاقتصادية التي تشهدها المملكة، والاستفادة من الفرص التي تخلقها المشروعات الكبرى في مختلف المناطق.
وأكد أن المدن الرئيسة، إلى جانب الوجهات السياحية الجديدة والمناطق اللوجستية، تواصل توفير فرص واعدة للمستثمرين المحليين والدوليين في ظل استمرار الإنفاق على البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال.
واختتم شقير تصريحه قائلاً: "الاستثمار العقاري الناجح لا يبدأ من البحث عن أقل سعر، بل من اختيار السوق التي تمتلك رؤية اقتصادية واضحة، وإطاراً تنظيمياً مستقراً، ومقومات نمو حقيقية. وهذه العوامل هي التي تمنح المستثمر القدرة على تحقيق قيمة مستدامة على المدى الطويل."هذه الصياغة أكثر مهنية وتجنب الادعاءات التسويقية غير القابلة للتحقق، كما أنها تتوافق مع أسلوب البيانات الصحفية الاقتصادية المنشورة في وسائل الإعلام.
