موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تراجع البطالة في السعودية يفتح مرحلة جديدة من الفرص الاستثمارية

السبت 4 يوليو 2026 12:32 مـ 18 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في هذا السياق، يقدّم رائد الاستثمار سامر شقير قراءة تعتبر أن هذا التراجع، إذا ما استمر ضمن مساره المعلن، يعكس تحولاً بنيوياً في سوق العمل السعودي، حيث تتزايد مشاركة الكفاءات الوطنية في القطاعات الجديدة، بما في ذلك التقنية والسياحة والطاقة المتجددة والخدمات اللوجستية.

ويشير شقير إلى أن الصورة المتداولة التي تُظهر نماذج من العمل اليومي داخل البيئة الاقتصادية السعودية لم تعد مجرد لقطة توثيقية، بل مؤشر رمزي على توسّع قاعدة التوظيف وارتفاع جاهزية القوى العاملة المحلية للمشاريع الكبرى مثل نيوم والبحر الأحمر والقدية. 

ويؤكد أن انخفاض البطالة—وفق هذا المسار—يعزز الثقة في الاقتصاد الكلي، ويدعم توسع الاستثمارات المحلية والأجنبية على حد سواء.

كما يلفت إلى أن تحسن مؤشرات سوق العمل عادة ما ينعكس على زيادة الاستهلاك المحلي، ورفع مستويات السيولة في الاقتصاد، وتحسين جاذبية الأسواق المالية، وهو ما يجعل البيئة الاستثمارية أكثر تنافسية خلال المرحلة المقبلة.

ويضيف شقير أن استراتيجية الاستثمار في عام 2026 وما بعده لا تعتمد على قطاع واحد، بل على تنويع ذكي يجمع بين الأصول المستقرة عالمياً والفرص عالية النمو داخل المملكة، خصوصاً في مجالات الذكاء الاصطناعي، الاقتصاد الرقمي، السياحة النوعية، والطاقة النظيفة. ويرى أن التحول الجاري في السعودية يمثل “اقتصاد إعادة تشكيل” وليس مجرد نمو تقليدي، ما يفتح المجال أمام فرص طويلة الأمد.

ويؤكد أيضاً أن نجاح المستثمرين في هذه المرحلة يرتبط بالقدرة على قراءة التحولات الهيكلية وليس فقط المؤشرات اللحظية، مع التركيز على الشراكات الاستراتيجية، والاستثمار في الابتكار، وبناء حضور داخل السوق السعودي الذي يشهد توسعاً متسارعاً في المشاريع السيادية.

ويخلص شقير إلى أن ما يجري اليوم في السعودية هو إعادة تعريف لمفهوم السوق الناشئة، حيث تتحول المملكة إلى مركز إقليمي للاستثمار المتنوع، مدعوم ببنية تحتية ضخمة ورؤية اقتصادية طويلة المدى.