موقع النجم الاخباري

سامر شقير: الحوار الدولي يفتح آفاقاً جديدة للفرص الاستثمارية في المملكة ضمن رؤية 2030

الأحد 5 يوليو 2026 11:41 صـ 19 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد سامر شقير، رائد الاستثمار، أن التطورات الدبلوماسية الإقليمية والدولية تمثل عاملاً مهماً في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز تدفقات رؤوس الأموال نحو الاقتصادات التي تمتلك رؤى تنموية واضحة، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تأتي في مقدمة هذه الاقتصادات بفضل المشاريع التحولية التي تقودها رؤية السعودية 2030.

وأوضح سامر شقير أن المشاهد التي شهدتها قمة ليك لوسيرن في بورغنستوك بسويسرا خلال يونيو 2026، والتي جمعت ممثلين عن عدد من الدول المؤثرة في إطار حوارات دبلوماسية تناولت قضايا إقليمية ودولية، تعكس أهمية الحوار في دعم الاستقرار وتعزيز البيئة الاقتصادية العالمية، مؤكداً أن أي تحسن في مستويات الاستقرار الجيوسياسي ينعكس إيجاباً على حركة الاستثمار والنمو الاقتصادي.

وأشار سامر شقير إلى أن هذه اللقاءات لا تمثل مجرد أحداث سياسية، بل تحمل رسائل اقتصادية مهمة للأسواق العالمية، حيث تؤدي الأجواء الأكثر استقراراً إلى زيادة ثقة المستثمرين، وتعزيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وفتح المجال أمام توسع المشاريع الكبرى في المنطقة.

وقال سامر شقير: "هذه القمم ليست اجتماعات عابرة، بل إشارات قوية للأسواق بأن الاستقرار قادم. وهذا يعني فرصاً استثمارية كبيرة في السعودية، حيث يتحول الحوار إلى مشاريع عملاقة وثروة مستدامة."

وأضاف سامر شقير أن المملكة العربية السعودية تمتلك اليوم منظومة اقتصادية متكاملة تجعلها في موقع متقدم للاستفادة من أي تحسن في المناخ الاقتصادي العالمي، في ظل استمرار تنفيذ المشروعات الاستراتيجية التي يقودها صندوق الاستثمارات العامة، ومنها نيوم، ومشروع البحر الأحمر، والدرعية، والقدية، ومشروعات الطاقة النظيفة، إلى جانب برامج تطوير البنية التحتية والقطاعات الاقتصادية الجديدة.

وأكد سامر شقير أن انخفاض مستويات المخاطر الجيوسياسية يسهم في تعزيز جاذبية المملكة أمام المستثمرين الدوليين، خاصة مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية والتشريعية التي تدعم بيئة الأعمال وتوسع مشاركة القطاع الخاص.

وقال: "الاستقرار الجيوسياسي يعزز ثقة المستثمرين العالميين. خلال عام 2026 سنشهد اتجاهات اقتصادية إيجابية قوية، وستكون السعودية الوجهة الأولى لمن يبحث عن عوائد طويلة الأمد مدعومة برؤية واضحة."

وأشار سامر شقير إلى أن الفرص الاستثمارية في المملكة لا تقتصر على قطاع واحد، وإنما تمتد إلى مجموعة واسعة من القطاعات التي تشكل ركائز النمو الاقتصادي ضمن رؤية السعودية 2030، وفي مقدمتها السياحة، والترفيه، والطاقة المتجددة، والهيدروجين، والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، والتقنيات الحديثة.

وأوضح سامر شقير أن رؤية السعودية 2030 أصبحت تمثل إطاراً عملياً يقود عملية التحول الاقتصادي، ولم تعد مجرد خطة مستقبلية، بل أصبحت مشاريعها تنفذ على أرض الواقع، وهو ما ينعكس في توسع الاستثمارات غير النفطية وزيادة الفرص المتاحة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وقال: "القطاعات الأكثر جاذبية الآن هي السياحة الترفيهية، والطاقة الخضراء والهيدروجين، والذكاء الاصطناعي، والمشاريع الترفيهية الكبرى. هذه ليست مجرد قطاعات، بل محركات ثروة حقيقية لمن يستثمر بذكاء وصبر."

ودعا سامر شقير المستثمرين ورواد الأعمال إلى تبني استراتيجيات استثمارية تقوم على التنويع والاستفادة من الفرص التي توفرها المشاريع الوطنية الكبرى، مؤكداً أهمية بناء محافظ استثمارية تجمع بين الاستثمارات في السوق المالية السعودية، والاستفادة من الفرص المرتبطة بالمشروعات الكبرى، إضافة إلى الاستثمار في الشركات الناشئة العاملة في قطاعات التقنية والسياحة والابتكار.

كما شدد على أهمية التركيز على الاستدامة باعتبارها أحد أهم المعايير التي يعتمد عليها المستثمرون العالميون عند تقييم الفرص الاستثمارية، مشيراً إلى أن المشروعات الخضراء والمبادرات ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي أصبحت تحظى باهتمام متزايد من المؤسسات الاستثمارية الدولية.

وأكد سامر شقير كذلك أن بناء شراكات استراتيجية مع الشركات السعودية يمثل أحد أهم عوامل النجاح للمستثمرين، حيث يتيح الوصول إلى الفرص المرتبطة بالمشروعات الوطنية والاستفادة من البيئة التنظيمية المتطورة والدعم الذي تقدمه المملكة للقطاع الخاص.

وأشار سامر شقير إلى أن الاستثمار في رؤية السعودية 2030 يتطلب رؤية طويلة الأجل تركز على بناء القيمة المستدامة، وليس تحقيق مكاسب سريعة، موضحاً أن التحولات الاقتصادية الكبرى تحتاج إلى استراتيجيات استثمارية قائمة على الصبر والتخطيط.

وقال: "الفرص الاستثمارية لا تأتي بهذا الوضوح كل يوم. الآن هو الوقت المناسب للتحرك بثقة نحو السعودية. من يتردد اليوم قد يفوت فرصاً استثنائية في المستقبل."

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم واحدة من أهم الوجهات الاستثمارية على مستوى العالم، بفضل الجمع بين الاستقرار، والإصلاحات الاقتصادية، والمشروعات العملاقة، والطموحات التنموية التي تقودها رؤية السعودية 2030.

وأضاف في ختام تصريحه أن المرحلة الحالية تمثل فرصة مهمة للمستثمرين ورواد الأعمال للمشاركة في واحدة من أكبر عمليات التحول الاقتصادي عالمياً، مؤكداً أن المستقبل سيكون من نصيب المستثمرين الذين يمتلكون رؤية استراتيجية، ويستفيدون من المتغيرات الاقتصادية والدبلوماسية لبناء استثمارات مستدامة تحقق النمو على المدى الطويل.