موقع النجم الاخباري

سامر شقير: إنجاز مصر في كأس العالم 2026 يعزز جاذبية الاقتصاد الرياضي والسياحة

الأحد 12 يوليو 2026 10:09 صـ 26 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن الأداء التاريخي للمنتخب المصري في بطولة كأس العالم 2026 يمثل أكثر من إنجاز رياضي، مشيراً إلى أن هذه اللحظة تعكس قدرة مصر على بناء صورة عالمية أكثر إيجابية وتعزيز الثقة في القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالسياحة والرياضة والترفيه والاستثمار الاستراتيجي.

وأوضح سامر شقير أن وصول المنتخب المصري إلى دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه، وتقديمه أداءً قوياً أمام المنتخب الأرجنتيني في مواجهة انتهت بنتيجة 3-2، يمثل نموذجاً للمرونة والطموح والقدرة على المنافسة، وهي عوامل تتقاطع مع التحولات التي يشهدها الاقتصاد المصري خلال المرحلة الحالية.

وأشار سامر شقير إلى أن التفاعل الشعبي الواسع والاستقبال الرسمي للمنتخب المصري عقب البطولة يعكسان قوة الهوية الوطنية وتأثير الإنجازات الرياضية في تعزيز الصورة الذهنية للدول أمام المستثمرين والأسواق العالمية.

وقال سامر شقير إن "المرونة التي أظهرها المنتخب المصري في مواجهة أحد أقوى منتخبات العالم تشبه إلى حد كبير المرونة التي يبديها الاقتصاد المصري في مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية، وهذه اللحظات الوطنية قادرة على تعزيز الثقة وفتح نوافذ جديدة أمام الاستثمار المؤسسي".

وأوضح سامر شقير أن الاقتصاد الرياضي أصبح أحد المحركات المهمة للنمو في العديد من الأسواق الناشئة، حيث لم تعد الرياضة مجرد نشاط ترفيهي، بل أصبحت صناعة متكاملة تشمل السياحة والضيافة والإعلام الرقمي والرعاية التجارية والبنية التحتية والخدمات المرتبطة بالجماهير.

وأشار سامر شقير إلى أن مصر تمتلك مقومات قوية للاستفادة من هذا القطاع، في ظل قاعدة جماهيرية واسعة وسوق استهلاكية كبيرة وشريحة شبابية تمثل فرصة مهمة للشركات والمستثمرين الباحثين عن أسواق ذات نمو طويل الأجل.

وأضاف أن الحضور العالمي لمصر خلال كأس العالم 2026، بغض النظر عن نتيجة المنافسة، يعزز من قدرتها على جذب مزيد من الاهتمام الدولي نحو قطاعات السياحة والترفيه والاستثمار الرياضي، خصوصاً مع استمرار جهود تطوير البنية التحتية وتحسين بيئة الأعمال.

وأكد سامر شقير أن قطاع السياحة سيكون من أبرز المستفيدين من هذا الزخم، موضحاً أن تعزيز حضور مصر عالمياً يساهم في دعم مكانتها كوجهة تجمع بين التاريخ والثقافة والشواطئ والفعاليات الرياضية الكبرى.

وقال إن "تحسن الصورة العالمية لأي دولة ينعكس بشكل مباشر على قرارات المستثمرين، ومصر تقدم فرصاً واعدة في قطاعات الضيافة والبنية التحتية السياحية والمحتوى الرقمي المرتبط بالرياضة، وهي مجالات تتوافق مع توجهات صناديق الاستثمار السيادية الخليجية نحو تنويع محافظها الاستثمارية".

وأشار إلى أن الاستثمار في المنشآت الرياضية والأكاديميات الرياضية وحقوق البث والمنصات الرقمية يمثل مجالاً متنامياً يمكن أن يشهد شراكات جديدة بين المستثمرين المحليين والدوليين، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالاقتصاد الرياضي.

وأوضح سامر شقير أن القطاع الاستهلاكي المصري يستفيد أيضاً من هذا الزخم، حيث تؤكد الشعبية الكبيرة لكرة القدم والفعاليات الرياضية وجود فرص أمام العلامات التجارية العالمية والمحلية في مجالات السلع الاستهلاكية والاتصالات والخدمات المالية الرقمية.

وأكد أن البنية التحتية المرتبطة بالسياحة والرياضة تمثل مجالاً استثمارياً مهماً، خصوصاً من خلال الشراكات بين القطاعين العام والخاص التي يمكن أن تسهم في تطوير المنشآت والخدمات وتحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.

وقال سامر شقير إن "الاقتصاد الرياضي لم يعد قطاعاً هامشياً، بل أصبح محركاً حقيقياً للنمو، ومصر تمتلك قاعدة جماهيرية وثقافية يمكن تحويلها إلى قيمة اقتصادية مستدامة من خلال شراكات استراتيجية مع مستثمرين يمتلكون الخبرة في تطوير الفعاليات والمنشآت الرياضية".

وفيما يتعلق بتخصيص رأس المال، أوصى رائد الاستثمار المستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية بالنظر إلى الفرص المصرية من خلال منظور طويل الأجل، مع التركيز على القطاعات ذات القدرة على تحقيق نمو مستدام.

وأوضح أن أبرز المجالات الجاذبة تشمل صناديق الاستثمار العقاري السياحي، ومشاريع البنية التحتية الرياضية، والشراكات في تطوير الخدمات المرتبطة بالسياحة والترفيه، إضافة إلى الاستثمار في الشركات الناشئة العاملة في الرياضة الرقمية والتكنولوجيا الرياضية وصناعة المحتوى.

وأشار سامر شقير إلى أن هذا التوجه ينسجم مع التحولات العالمية نحو ما يعرف بالاقتصاد الناعم، الذي يجمع بين الترفيه والثقافة والتكنولوجيا لتحقيق قيمة اقتصادية متزايدة.

وأكد أن مصر تمتلك ميزة تنافسية مهمة مقارنة بالعديد من الأسواق الناشئة، بفضل الجمع بين الإرث الحضاري الكبير والمقومات السياحية المتنوعة والقوة البشرية والسوق المحلية الواسعة، مشيراً إلى أن هذه العوامل تجعلها وجهة قادرة على جذب استثمارات طويلة الأجل.

وأضاف أن التكامل الاقتصادي بين مصر ودول الخليج، وخاصة المملكة العربية السعودية، يمكن أن يخلق فرصاً جديدة في مجالات الرياضة والسياحة والترفيه، في ظل توجه المنطقة نحو تطوير صناعات جديدة ضمن خطط التنويع الاقتصادي.

وقال سامر شقير إن "التعاون بين مصر والسعودية والخليج في مجالات الرياضة والسياحة يمكن أن يتحول إلى نموذج للتكامل الإقليمي، سواء عبر تطوير الأكاديميات الرياضية أو تنظيم الفعاليات الكبرى أو بناء مشاريع مشتركة تستفيد من الإمكانات المتوفرة في المنطقة".

وأوضح أن المستثمرين يجب أن يوازنوا بين الفرص المتاحة والمخاطر المرتبطة بالتقلبات الإقليمية والاقتصادية، مؤكداً أهمية التركيز على المؤشرات الهيكلية طويلة الأجل بدلاً من التأثر بالعوامل قصيرة المدى.

وقال سامر شقير إن "على المستثمرين التمييز بين التقلبات المؤقتة والفرص الهيكلية، فمصر تقدم اليوم فرصاً مهمة في قطاعات استراتيجية قد ترتفع قيمتها مع استمرار الإصلاحات الاقتصادية وتحسن البيئة الاستثمارية".

واختتم رائد الاستثمار سامر شقير بالتأكيد على أن اللحظات الرياضية الكبرى يمكن أن تتحول إلى محفزات اقتصادية عندما تتكامل مع الإصلاحات والاستراتيجيات الوطنية، مشيراً إلى أن أداء مصر في كأس العالم 2026 يمثل رسالة إيجابية عن قدرة الاقتصاد والمجتمع على تجاوز التحديات وتحقيق مراحل جديدة من النمو.

وأضاف أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً مهمة للمستثمرين الذين يركزون على القطاعات المرتبطة بالسياحة والرياضة والتكنولوجيا والاستهلاك، مؤكداً أن مصر تمتلك مقومات تجعلها واحدة من الأسواق الواعدة للاستثمارات الاستراتيجية في المنطقة.