موقع النجم الاخباري

سامر شقير: حملة ”عالم في متناول اليد” تعكس قوة السياحة السعودية

الأحد 12 يوليو 2026 10:24 صـ 26 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن النتائج التي حققتها حملة "عالم في متناول" التي أطلقها مركز التواصل الدولي السعودي  (CIC Saudi Arabia)، أكدت التحول الكبير الذي تشهده المملكة في تسويق وجهاتها السياحية عالمياً، مشيراً إلى أن تسجيل 1,493 منشوراً، وأكثر من مليوني تفاعل، وما يزيد على 30 مليون مشاهدة خلال النصف الأول من عام 2026 يعكس نجاحاً يتجاوز التسويق الرقمي ليؤكد تنامي جاذبية الاقتصاد السعودي والقطاعات غير النفطية أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وأضاف شقير أن هذه المؤشرات الرقمية تمثل رسالة واضحة للمستثمرين المؤسسيين وصناديق الثروة السيادية بأن المملكة أصبحت تمتلك منظومة متكاملة تجمع بين تطوير الوجهات السياحية والترويج العالمي، بما يدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات.

حملة رقمية تعكس تحولاً في استراتيجية المملكة

وأوضح سامر شقير أن الحملة اعتمدت على محتوى بصري متنوع أبرز مشروع البحر الأحمر، والمواقع التاريخية في مكة المكرمة، والشواطئ، والشعاب المرجانية، والمناظر الصحراوية، والفعاليات الثقافية والفنية، وهو ما قدم صورة متكاملة عن التنوع السياحي الذي تتمتع به المملكة.

وأضاف شقير أن هذا النهج لم يكن موجهاً فقط لزيادة أعداد الزوار، بل حمل رسالة اقتصادية تعكس جاهزية البيئة الاستثمارية السعودية وقدرتها على استقطاب رؤوس الأموال في قطاعات الضيافة والترفيه والبنية التحتية والخدمات المساندة.

الأرقام الرقمية أصبحت مؤشراً لقرارات الاستثمار

وأشار سامر شقير إلى أن تحقيق أكثر من 30 مليون مشاهدة ومليوني تفاعل خلال ستة أشهر فقط يعكس تغيراً في سلوك المستهلك العالمي، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي نقطة البداية لاتخاذ قرار السفر.

وأضاف شقير أن هذه البيانات لم تعد تمثل مجرد مؤشرات تسويقية، بل أصبحت أداة يعتمد عليها المستثمرون لتقدير حجم الطلب المستقبلي، وقياس قوة العلامة السياحية للمملكة، وتحديد الفرص الاستثمارية في القطاعات المرتبطة بالسياحة.

السياحة أصبحت محركاً رئيسياً للاقتصاد السعودي

وأكد سامر شقير أن المملكة نجحت في تحويل قطاع السياحة إلى أحد أهم محركات التنويع الاقتصادي، مستفيدة من موقعها الجغرافي، ومقوماتها الطبيعية والثقافية، إلى جانب المشاريع العملاقة التي يجري تنفيذها ضمن رؤية 2030.

وأضاف شقير أن المملكة تقدم اليوم منظومة سياحية متكاملة تشمل السياحة الدينية، والسياحة البحرية، والسياحة الصحراوية، والفعاليات الرياضية والثقافية، وهو ما يوسع قاعدة الطلب ويزيد من تنوع الفرص الاستثمارية.

فرص واسعة أمام المستثمرين

وأوضح سامر شقير أن الزخم الذي حققته الحملة ينعكس بصورة مباشرة على جاذبية الاستثمارات في قطاع الضيافة، حيث يتوقع استمرار الطلب على الفنادق الفاخرة، والمنتجعات البيئية، والشقق الفندقية، إلى جانب الاستثمارات في الوجهات الساحلية ومشروعات البحر الأحمر.

وأضاف شقير أن قطاع الترفيه يشهد بدوره فرصاً متنامية مع توسع الفعاليات الرياضية والثقافية، الأمر الذي يخلق طلباً متزايداً على البنية التحتية، وتقنيات إدارة الفعاليات، والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.

وأشار كذلك إلى أن شركات الطيران، والنقل، والعقارات السياحية، والتكنولوجيا السياحية، ستكون من أبرز المستفيدين من النمو المتوقع في أعداد الزوار خلال السنوات المقبلة.

التسويق الرقمي أصبح جزءاً من معادلة العائد الاستثماري

وقال سامر شقير إن الاستثمار في المحتوى الرقمي وتحليل البيانات لم يعد نشاطاً تسويقياً منفصلاً، بل تحول إلى عنصر أساسي في رفع كفاءة الأصول السياحية وزيادة معدلات الإشغال والعوائد التشغيلية.

وأضاف شقير أن نجاح الحملات الرقمية يعزز ثقة المستثمرين في قدرة المملكة على بناء طلب مستدام على الوجهات السياحية، وهو ما ينعكس إيجاباً على تقييمات الشركات العاملة في الضيافة والترفيه والطيران المدرجة في السوق المالية السعودية.

رأس المال يتجه نحو السياحة طويلة الأجل

وأشار سامر شقير إلى أن تدفقات رؤوس الأموال أصبحت تتجه بصورة متزايدة نحو المشاريع السياحية، سواء من خلال استثمارات صندوق الاستثمارات العامة أو مساهمات القطاع الخاص المحلي والأجنبي.

وأضاف شقير أن تخصيص رأس المال في هذه المرحلة ينبغي أن يركز على تطوير المنتجعات المستدامة، وسلاسل الفنادق، وشركات التكنولوجيا السياحية، والعقارات المرتبطة بالمشاريع السياحية الكبرى، باعتبارها قطاعات تمتلك فرص نمو طويلة الأجل.

ميزة تنافسية إقليمية للمملكة

وأوضح سامر شقير أن المملكة تمتلك مزايا تنافسية تختلف عن العديد من الأسواق الإقليمية، إذ تجمع بين السياحة الدينية، والطبيعة البحرية الفريدة، والصحراء، والتراث الثقافي، إلى جانب المشاريع العملاقة التي يصعب تكرارها في أسواق أخرى.

وأضاف شقير أن هذا التنوع يمنح المستثمرين فرصة الدخول إلى قطاعات لا تزال في مراحل نموها الأولى، مع إمكانية تحقيق عوائد مرتفعة على المدى الطويل، شريطة إدارة المخاطر التنفيذية والتشغيلية بكفاءة.

فرص كبيرة يقابلها تحديات يجب إدارتها

وأكد سامر شقير أن قطاع السياحة، رغم ما يوفره من فرص واعدة، لا يخلو من تحديات، تشمل تنفيذ المشاريع الضخمة، وتوفير الكفاءات البشرية المؤهلة، والتقلبات الموسمية، والمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية.

وأضاف شقير أن النجاح يتطلب بناء شراكات استراتيجية مع الجهات الحكومية والقطاع الخاص، والاستثمار في تطوير الموارد البشرية، وتبني معايير الاستدامة والابتكار لضمان تحقيق عوائد مستقرة على المدى الطويل.

رؤية مستقبلية للاستثمار في السياحة السعودية

واختتم سامر شقير حديثه بالتأكيد على أن المستثمرين ينبغي أن يواصلوا متابعة مؤشرات أداء القطاع، وفي مقدمتها أعداد الزوار الدوليين، ومعدلات إشغال الفنادق، وإيرادات السياحة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، باعتبارها مؤشرات رئيسية لقياس قوة السوق.

وأضاف شقير أن حملة "عالم في متناول اليد" أثبتت أن المملكة لا تستثمر فقط في تطوير مشاريعها السياحية، بل تعمل أيضاً على بناء علامة عالمية تعزز مكانتها كإحدى أسرع الوجهات السياحية والاستثمارية نمواً، وهو ما يجعل قطاع السياحة السعودي أحد أبرز القطاعات الواعدة للمستثمرين خلال عام 2026 وما بعده.