موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تعاون صندوق الاستثمارات العامة وآي سكويرد كابيتال يدعم مستهدفات رؤية 2030

الثلاثاء 14 يوليو 2026 09:09 صـ 28 محرّم 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير إن توقيع صندوق الاستثمارات العامة مذكرة تفاهم غير ملزمة مع شركة آي سكويرد كابيتال، المتخصصة عالمياً في استثمارات البنية التحتية، يمثل خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي للاستثمارات طويلة الأجل في البنية التحتية.

وأوضح شقير أن الاتفاق، الذي يستهدف تطوير استراتيجية استثمارية في الشرق الأوسط باستثمارات قد تصل إلى ملياري دولار، يعكس استمرار المملكة في تنفيذ مستهدفات التنويع الاقتصادي، ويمنح المستثمرين المؤسسيين فرصة للمشاركة في أصول مدعومة سيادياً تتميز بعوائد مستقرة وآفاق نمو مستدامة.

وأضاف أن الجمع بين الإمكانات الاستثمارية لصندوق الاستثمارات العامة والخبرة التشغيلية العالمية لشركة آي سكويرد كابيتال يرفع من كفاءة تنفيذ المشاريع ويعزز قدرتها على جذب رؤوس الأموال الدولية.

البنية التحتية ركيزة رئيسية لرؤية 2030

وأشار سامر شقير إلى أن البنية التحتية تمثل أحد المحاور الأساسية لرؤية السعودية 2030، في ظل التوسع الكبير في مشاريع النقل، والسياحة، والطاقة المتجددة، والتطوير الحضري، إلى جانب أنظمة التبريد المركزي التي تكتسب أهمية متزايدة مع توسع المدن الذكية والمشروعات العملاقة.

وأضاف شقير أن الاتفاق مع آي سكويرد كابيتال يمنح هذه المشاريع بعداً دولياً، من خلال الاستفادة من خبرة الشركة في تطوير أصول البنية التحتية وإدارة الشركات التشغيلية وفق أفضل الممارسات العالمية، بما يسهم في رفع الكفاءة التشغيلية وتعظيم القيمة الاقتصادية للمشاريع.

فرص جديدة لتخصيص رأس المال المؤسسي

وأكد سامر شقير أن مثل هذه الشراكات توفر لصناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية إطاراً أكثر جاذبية لتخصيص رؤوس الأموال في أصول حقيقية تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة وارتباط محدود بالتقلبات قصيرة الأجل في الأسواق المالية.

وأضاف شقير أن التعاون مع مؤسسات عالمية متخصصة مثل آي سكويرد كابيتال يمنح الصناديق السيادية إمكانية الاستفادة من خبرات تشغيلية متقدمة، وهو ما يرفع احتمالات تحقيق عوائد أفضل معدلة بالمخاطر على المدى الطويل.

وأشار إلى أن استثمارات البنية التحتية أصبحت تمثل أحد أهم الأصول الدفاعية في المحافظ الاستثمارية، لما توفره من حماية نسبية ضد التضخم، واستقرار في التدفقات النقدية، وانخفاض ارتباطها بالدورات الاقتصادية التقليدية.

قطاعات مرشحة للاستفادة من الاتفاق

وأوضح سامر شقير أن الاتفاق يفتح المجال أمام الاستثمار في مجموعة واسعة من القطاعات، تشمل مشاريع البنية التحتية الأساسية، وأنظمة التبريد المركزي، والبنية التحتية الداعمة للمدن الجديدة والمشاريع السياحية الكبرى.

وأضاف شقير أن هذه المشاريع ستوفر فرصاً للشركات المحلية والعالمية العاملة في مجالات الهندسة، والإنشاءات المتخصصة، وإدارة الأصول، والتقنيات المرتبطة بتحسين الكفاءة التشغيلية، كما ستسهم في تطوير نماذج تمويل تجمع بين رأس المال السيادي والقطاع الخاص.

وأكد أن نجاح هذه الاستثمارات سيعتمد على اختيار المشاريع ذات الجدوى الاقتصادية الواضحة، والقادرة على جذب استثمارات إضافية، بما يخلق أثراً اقتصادياً مضاعفاً يتمثل في توفير وظائف نوعية، وتعزيز نقل المعرفة، وتطوير سلاسل القيمة المحلية.

انعكاسات إيجابية على الاقتصاد والأسواق

وأشار سامر شقير إلى أن تسريع تنفيذ مشاريع البنية التحتية من شأنه دعم النمو غير النفطي، ورفع مستويات الإنتاجية، وتعزيز جاذبية المملكة كوجهة استثمارية طويلة الأجل.

وأضاف شقير أن هذه التطورات قد تنعكس إيجاباً على أداء الشركات المدرجة في قطاعات المقاولات، والمواد الأساسية، والخدمات اللوجستية، فضلاً عن تعزيز الطلب على أدوات التمويل الإسلامي والصكوك المرتبطة بمشاريع البنية التحتية.

وأكد أن استمرار تدفق الاستثمارات إلى هذه القطاعات يسهم في تعميق سوق رأس المال السعودي، ويدعم استدامة النمو الاقتصادي بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الإيرادات النفطية.

إدارة المخاطر وتعزيز الحوكمة

وأوضح سامر شقير أن تنفيذ المشاريع الكبرى يظل مرتبطاً بعدد من التحديات، أبرزها إدارة التكاليف، والالتزام بالجداول الزمنية، والتعامل مع المتغيرات التنظيمية.

وأضاف شقير أن وجود شريك عالمي يمتلك خبرات تشغيلية واسعة يساعد في الحد من هذه المخاطر، من خلال تطبيق أفضل معايير الحوكمة والإدارة، ورفع كفاءة التنفيذ وتحسين جودة الأصول.

وأكد أن المستثمرين المؤسسيين سيركزون خلال الفترة المقبلة على متابعة مؤشرات التقدم في المشاريع، ومستويات الشفافية والإفصاح، باعتبارها عوامل رئيسية في تحديد القيمة المستدامة لهذه الاستثمارات.

النظرة الاستراتيجية

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاتفاق بين صندوق الاستثمارات العامة وآي سكويرد كابيتال يمثل نموذجاً متقدماً للشراكات الاستثمارية التي تجمع بين رأس المال السيادي والخبرة التشغيلية العالمية.

وأضاف شقير أنه خلال الفترة الممتدة بين 12 و18 شهراً سيتركز الاهتمام على تحديد المشاريع المستهدفة واستكمال هيكلة المنصة الاستثمارية، بينما يُتوقع على المدى المتوسط والطويل، الممتد بين 3 و5 سنوات، أن يسهم هذا التعاون في ترسيخ مكانة المملكة كمركز إقليمي لاستثمارات البنية التحتية في الشرق الأوسط.

وأشار إلى أن نجاح هذه الشراكات في تحويل الاتفاقيات إلى مشاريع قابلة للقياس والتنفيذ سيعزز ثقة المستثمرين العالميين، ويجذب المزيد من رؤوس الأموال النوعية إلى الاقتصاد السعودي، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 ويعزز النمو المستدام على المدى الطويل.