سامر شقير: تقلبات أسهم الرقائق تفتح فرصًا جديدة أمام المستثمرين المؤسسيين
أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التقلبات التي تشهدها أسهم شركات أشباه الموصلات، بالتزامن مع استمرار نشاط أسواق الاكتتابات العامة، تعكس مرحلة جديدة في دورة الاستثمار المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث أصبح المستثمرون أكثر تركيزًا على جودة الشركات وقدرتها على تحقيق نمو مستدام، بدلاً من الاعتماد على الزخم وحده.
وأوضح شقير أن الطلب العالمي على الرقائق المتقدمة لا يزال مدعومًا بالتوسع في مراكز البيانات، والحوسبة السحابية، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، إلا أن ارتفاع تقييمات بعض الشركات جعل الأسواق أكثر حساسية لأي تغير في توقعات الأرباح أو الإنفاق الرأسمالي، وهو ما يفسر تزايد حدة التقلبات خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن نشاط الطروحات العامة الأولية يسهم في إعادة تدوير رأس المال داخل الأسواق، إذ يوفر سيولة جديدة للمستثمرين ويخلق فرصًا لإعادة توجيه الاستثمارات نحو شركات تمتلك نماذج أعمال أكثر استدامة، كما يدعم دور البنوك الاستثمارية في أنشطة الاكتتابات والتداول والاستشارات المالية.
وأشار رائد الاستثمار سامر شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين، بما في ذلك صناديق الثروة السيادية ومديرو الأصول، باتوا يركزون بصورة أكبر على تنويع المحافظ الاستثمارية والحد من مخاطر التركز في قطاع واحد، مع إعطاء الأولوية للشركات التي تمتلك ميزات تنافسية واضحة، وقوة مالية، وقدرة على تحويل الاستثمارات الرأسمالية إلى نمو وربحية على المدى الطويل.
وأكد أن البيئة الحالية تمثل فرصة لإعادة تقييم المحافظ الاستثمارية في ضوء التحولات التي يشهدها قطاع التكنولوجيا، خاصة مع استمرار المنافسة العالمية في مجالات الرقائق والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية، والتي ستظل من أبرز محركات النمو خلال السنوات المقبلة.
واختتم شقير بالتأكيد على أن نجاح الاستثمار في هذه المرحلة يعتمد على الانضباط في إدارة المخاطر، والاعتماد على التحليل الأساسي للشركات، وعدم الانجراف وراء التقلبات قصيرة الأجل، مشيرًا إلى أن المستثمرين القادرين على التمييز بين الضجيج السوقي والقيمة الحقيقية سيكونون الأكثر قدرة على تحقيق عوائد مستدامة في المستقبل.
