موقع النجم الاخباري

سامر شقير: تحولات سياسة الطاقة البريطانية تعيد تقييم فرص الاستثمار في النفط والغاز الأوروبي

الإثنين 20 يوليو 2026 12:43 مـ 4 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكد رائد الاستثمار سامر شقير أن التحولات المحتملة في سياسات الطاقة البريطانية تعكس عودة ملف أمن الإمدادات إلى صدارة أولويات المستثمرين، في ظل استمرار التحديات الجيوسياسية وتقلبات أسواق النفط والغاز العالمية.

وأوضح شقير أن أي توجه نحو تعزيز إنتاج الطاقة المحلية في بحر الشمال سيكون محل متابعة دقيقة من المؤسسات الاستثمارية، نظراً لتأثيره المحتمل على توازنات سوق الطاقة الأوروبية، وتكاليف الواردات، وجاذبية قطاع النفط والغاز أمام رؤوس الأموال طويلة الأجل.

وأشار إلى أن بحر الشمال يمثل نموذجاً لأسواق الطاقة الناضجة التي تواجه معادلة معقدة بين الحفاظ على أمن الإمدادات، وتحقيق أهداف خفض الانبعاثات، موضحاً أن المستثمرين لا ينظرون فقط إلى حجم الاحتياطيات، بل يركزون بشكل متزايد على كفاءة التشغيل، والقدرة على إدارة المخاطر التنظيمية، ومدى توافق المشاريع مع التحول الطاقي العالمي.

وقال سامر شقير إن شركات الطاقة الكبرى ذات الخبرة التشغيلية والبنية التحتية المتقدمة قد تستفيد من أي توسع في الأنشطة الاستكشافية أو تطوير الحقول القائمة، مع استمرار الحاجة إلى استثمارات تدعم كفاءة الإنتاج وتقنيات خفض الانبعاثات.

وأضاف أن صناديق الثروة السيادية ومديري الأصول وصناديق التقاعد يعيدون حالياً تقييم مزيج استثماراتهم بين الطاقة التقليدية والتقنيات الجديدة، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستتطلب استراتيجية أكثر توازناً تجمع بين الأصول التي توفر تدفقات نقدية مستقرة، والاستثمارات المرتبطة بالتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.

ولفت إلى أن أسواق الطاقة الأوروبية ستظل مرتبطة بدرجة كبيرة بالتطورات الجيوسياسية، وأن أي تغيرات في سياسات الإنتاج أو التراخيص ستنعكس على تقييمات شركات الطاقة، وأسعار الأصول المرتبطة بالقطاع، وتدفقات رأس المال نحو مشاريع البنية التحتية والطاقة.

وأكد شقير أن الفرص الاستثمارية المستقبلية لن تقتصر على إنتاج النفط والغاز فقط، بل ستشمل الخدمات النفطية المتقدمة، وتقنيات كفاءة الطاقة، ومشاريع الهيدروجين والتقاط الكربون التي تسعى أوروبا إلى تطويرها ضمن خطط التحول الطاقي.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المستثمرين الناجحين في قطاع الطاقة هم القادرون على قراءة التغيرات السياسية والاقتصادية ضمن رؤية طويلة الأجل، موضحاً أن إدارة المخاطر الجيوسياسية أصبحت عنصراً أساسياً في قرارات تخصيص رأس المال العالمي.