موقع النجم الاخباري

سامر شقير: ارتفاع الإنفاق العسكري الأمريكي يعيد توجيه رأس المال نحو الدفاع والطاقة والتكنولوجيا

الخميس 23 يوليو 2026 11:46 صـ 7 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير أن تصاعد الإنفاق العسكري المرتبط بالتوترات الأمريكية الإيرانية يعكس تحولاً مهماً في أولويات الإنفاق الحكومي العالمي، ويدفع المستثمرين المؤسسيين إلى إعادة تقييم استراتيجيات تخصيص رأس المال في قطاعات الدفاع والطاقة والتكنولوجيا ذات الاستخدامات المزدوجة.

وأوضح شقير أن ارتفاع النفقات العسكرية لا يمثل مجرد زيادة في الموازنات الدفاعية، بل يحمل تداعيات أوسع على الأسواق المالية، من خلال تأثيره المحتمل على مستويات العجز الحكومي، ومسار أسعار الفائدة، وعلاوات المخاطر الجيوسياسية في أسواق الطاقة والسلع.

وأشار إلى أن المستثمرين يراقبون بشكل خاص انعكاسات زيادة الإنفاق الدفاعي على شركات الصناعات العسكرية والتقنيات المتقدمة، بما في ذلك الطائرات المسيرة، والأنظمة السيبرانية، والذكاء الاصطناعي المستخدم في التطبيقات الدفاعية، باعتبارها قطاعات قد تشهد نمواً في الطلب خلال السنوات المقبلة.

وأكد سامر شقير أن الصناديق السيادية ومديري الأصول لا ينظرون إلى هذه التطورات باعتبارها أحداثاً قصيرة الأجل فقط، بل كجزء من تحول هيكلي في طبيعة الإنفاق العالمي، حيث أصبحت قضايا الأمن القومي وسلاسل الإمداد والطاقة عوامل رئيسية في قرارات الاستثمار.

وأضاف أن أسواق الطاقة تبقى من أكثر القطاعات حساسية للتوترات الجيوسياسية، إذ يمكن لأي اضطرابات في مناطق الإنتاج أو طرق التجارة أن تؤثر على أسعار النفط وتكاليف النقل والتأمين، وهو ما يدفع المستثمرين إلى تعزيز أدوات التحوط وتنويع التعرض للأصول المرتبطة بالطاقة.

وفيما يتعلق بالاقتصادات الخليجية، أوضح شقير أن ارتفاع المخاطر الجيوسياسية يحمل فرصاً وتحديات في الوقت نفسه. فمن جهة، قد تستفيد الدول المنتجة للطاقة من تحسن الإيرادات عند ارتفاع الأسعار، ومن جهة أخرى تظل الحاجة قائمة للحفاظ على خطط التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على العوامل الخارجية.

وأشار إلى أن المملكة العربية السعودية، ضمن مستهدفات رؤية 2030، تواصل بناء اقتصاد أكثر تنوعاً من خلال الاستثمار في التكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية، ما يوفر مرونة أكبر أمام تقلبات الأسواق العالمية.

ولفت شقير إلى أن المستثمرين المؤسسيين سيركزون خلال المرحلة المقبلة على الشركات التي تمتلك ميزانيات قوية، وعقوداً طويلة الأجل، وقدرة على الاستفادة من التحولات في الإنفاق الحكومي والتكنولوجي، مع إدارة دقيقة للمخاطر المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.

واختتم سامر شقير بأن البيئة العالمية الحالية تتطلب مقاربة استثمارية تجمع بين فهم التطورات الجيوسياسية والتحليل المالي طويل الأجل، مؤكداً أن الفرص الحقيقية ستظهر لدى القطاعات القادرة على تحويل التحولات الأمنية والتكنولوجية إلى قيمة اقتصادية مستدامة.