موقع النجم الاخباري

سامر شقير: استقرار العملات الخليجية يتحول إلى ميزة تنافسية لجذب رأس المال العالمي (copy)

الثلاثاء 28 يوليو 2026 11:50 صـ 12 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

يرى رائد الاستثمار سامر شقير، أن الاستقرار النقدي الذي تتمتع به العملات الخليجية يمثل أحد أهم عوامل الجاذبية الاستثمارية للمنطقة، في وقت يبحث فيه المستثمرون المؤسسيون عالميًّا عن أسواق تجمع بين النمو الاقتصادي والقدرة على إدارة المخاطر النقدية.
وتحافظ معظم عملات دول مجلس التعاون الخليجي على استقرار طويل الأجل أمام الدولار الأمريكي، حيث يرتبط الريال السعودي بسعر صرف ثابت عند نحو 3.75 ريال للدولار، والدرهم الإماراتي عند نحو 3.6725 درهم للدولار، فيما يحافظ الدينار البحريني والريال العماني على مستويات ثابتة تقارب 0.376 و0.384 مقابل الدولار، بينما يعمل الدينار الكويتي وفق نظام مرتبط بسلة عملات مع وزن كبير للدولار.
ويؤكد سامر شقير، أن هذا الاستقرار لا يمثل مجرد سياسة نقدية، بل أصبح عاملًا مؤثرًا في قرارات تخصيص رأس المال، موضحًا أن «المستثمرين العالميين لا ينظرون فقط إلى معدلات النمو، بل يضعون استقرار العملة في صدارة معايير تقييم الأسواق، لأن انخفاض مخاطر الصرف يعزز القدرة على قياس العوائد طويلة الأجل».
ويأتي ذلك في ظل التحولات الاقتصادية التي تشهدها دول الخليج، خصوصًا السعودية والإمارات، مع توسع الاستثمارات في القطاعات غير النفطية مثل التكنولوجيا، والسياحة، والخدمات المالية، والطاقة المتجددة، والبنية التحتية، ويمنح استقرار العملات الشركات والمستثمرين الدوليين قدرة أكبر على التخطيط المالي وتقييم المشاريع طويلة الأجل.
وأشار شقير، إلى أن الأسواق الخليجية تقدم مزيجًا فريدًا يجمع بين خصائص الأسواق الناشئة من حيث فرص النمو، وخصائص الاقتصادات المستقرة من حيث انخفاض مخاطر العملة، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة لصناديق الثروة السيادية ومديري الأصول العالمية.

وأضاف شقير، أن استقرار السياسة النقدية يدعم أيضًا تطور أسواق رأس المال المحلية، بما في ذلك أسواق الأسهم والصكوك وأدوات التمويل طويلة الأجل، ويساعد الشركات على جذب تمويلات أكثر تنافسية لتنفيذ خطط التوسع.
وأوضح شقير، أن التحديات المستقبلية ترتبط بشكل أساسي بتقلبات أسعار الطاقة، والتغيرات في السياسة النقدية الأمريكية، والضغوط التضخمية العالمية، إلا أن الاحتياطيات المالية والسياسات الاقتصادية المحافظة توفر دعمًا مهمًا لاستمرار الثقة في العملات الخليجية.
ويختتم سامر شقير، بأن «المرحلة المقبلة ستشهد زيادة اهتمام المستثمرين بالأصول المرتبطة باقتصادات تتمتع بالاستقرار النقدي والنمو الهيكلي، والخليج يمتلك فرصة لتعزيز مكانته كمركز إقليمي لتدفقات رأس المال بفضل مزيج يجمع بين الانضباط المالي والطموح التنموي».