موقع النجم الاخباري

سامر شقير: قرار الفيدرالي ونتائج عمالقة التكنولوجيا يُعيدان تشكيل خريطة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي

الخميس 30 يوليو 2026 11:44 صـ 14 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، بالتزامن مع إعلان مايكروسوفت وميتا نتائجهما المالية، يعكس مرحلة جديدة في تقييم الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد النمو وحده كافيًا لجذب المستثمرين، بل أصبحت الأسواق تركز بصورة أكبر على سرعة تحويل الإنفاق الرأسمالي إلى إيرادات وتدفقات نقدية مستدامة.
وأوضح شقير، أن استمرار أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة نسبيًّا يرفع تكلفة التمويل، ويجعل المستثمرين أكثر انتقائية عند تقييم الشركات كثيفة الإنفاق على مراكز البيانات والبنية التحتية الرقمية، مشيرًا إلى أن جودة العائد على رأس المال أصبحت أحد أهم معايير اتخاذ القرار الاستثماري.
وأضاف شقير، أن نتائج مايكروسوفت أظهرت استمرار قوة أعمال الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي، بما يعزز ثقة المستثمرين في قدرة الشركة على تحقيق نمو مستدام، في حين أبرزت نتائج ميتا استمرار التوسع في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، وهو ما يدفع الأسواق إلى متابعة قدرة الشركة على تحقيق عوائد تتناسب مع حجم هذه الاستثمارات.
وأشار شقير، إلى أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر حساسية للفارق بين الشركات القادرة على تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى أرباح تشغيلية متنامية، وتلك التي لا تزال تعتمد على إنفاق رأسمالي مرتفع دون وضوح كافٍ بشأن العوائد المستقبلية، وهو ما قد يؤدي إلى تباين أكبر في تقييمات شركات التكنولوجيا خلال المرحلة المقبلة.
وأكد شقير، أن صناديق الاستثمار والمؤسسات المالية ستواصل إعادة تقييم مخصصاتها في قطاع التكنولوجيا، مع إعطاء أولوية للشركات التي تتمتع بتدفقات نقدية قوية ونماذج أعمال قادرة على تحقيق نمو مستدام، خاصة في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مسار السياسة النقدية الأمريكية.
وأوضح شقير، أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصة للاستفادة من الطلب العالمي المتزايد على البنية التحتية الرقمية ومراكز البيانات، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030، من خلال تعزيز الاستثمارات في التقنيات المتقدمة والطاقة والبنية التحتية الداعمة للتحول الرقمي.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزًا أكبر على كفاءة تخصيص رأس المال وجودة الأرباح، مشيرًا إلى أن الشركات القادرة على تحقيق توازن بين التوسع في الاستثمار وتحسين الربحية ستكون الأكثر جذبًا لرؤوس الأموال خلال السنوات المقبلة.