موقع النجم الاخباري

سامر شقير: نموذج ذكاء اصطناعي صيني يُعيد رسم المنافسة العالمية ويضغط على تقييمات شركات التكنولوجيا

الخميس 30 يوليو 2026 11:59 صـ 14 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ التطورات الأخيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي تشير إلى دخول المنافسة العالمية مرحلة جديدة، بعد نجاح شركة صينية ناشئة تأسست قبل نحو ثلاث سنوات في طرح نموذج لغوي كبير حقق أداءً منافسًا لعدد من أبرز النماذج العالمية في بعض الاختبارات المعيارية، وهو ما يعكس تسارع وتيرة الابتكار وتراجع الفجوة التقنية بين الشركات الكبرى والوافدين الجدد.
وأوضح شقير، أن هذا التطور يفرض على المستثمرين إعادة تقييم الفرضيات التي اعتمدت عليها أسواق المال خلال الأعوام الماضية، خاصة فيما يتعلق بارتفاع تقييمات شركات الرقائق الإلكترونية والبنية التحتية للحوسبة السحابية، إذ إن تحسن كفاءة النماذج وانخفاض تكلفة التدريب والاستدلال قد يخفف من وتيرة الإنفاق الرأسمالي المتوقع على مراكز البيانات والقدرات الحاسوبية مستقبلاً.
وأشار شقير، إلى أن المنافسة لم تعد تقتصر على امتلاك أحدث الرقائق أو أكبر مراكز البيانات، بل أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على كفاءة البرمجيات وتحسين استغلال الموارد، وهو ما يمنح الشركات القادرة على تطوير نماذج عالية الأداء ومنخفضة التكلفة فرصًا أكبر للتوسع، خاصة في الأسواق الناشئة.
وأضاف شقير، أن التحول نحو النماذج المفتوحة يسهم في توسيع قاعدة استخدام الذكاء الاصطناعي داخل الشركات الصغيرة والمتوسطة، ويخفض تكاليف تطوير التطبيقات في قطاعات مثل الرعاية الصحية، والخدمات المالية، والتصنيع، والخدمات اللوجستية، ما يخلق فرصًا استثمارية جديدة تتجاوز الشركات المطورة للنماذج الأساسية إلى الشركات التي تبني حلولًا وتطبيقات تعتمد عليها.
وأكد شقير، أن دول الخليج، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية، تمتلك فرصة للاستفادة من هذه التحولات بما يتماشى مع مستهدفات التنويع الاقتصادي ورؤية 2030، عبر توسيع الاستثمار في التطبيقات المحلية للذكاء الاصطناعي، والاستفادة من النماذج المفتوحة لتطوير حلول أكثر كفاءة من حيث التكلفة مع الحفاظ على مرونة إدارة البيانات.
وأشار شقير، إلى أن المرحلة المقبلة قد تشهد إعادة توزيع لتدفقات رؤوس الأموال داخل قطاع التكنولوجيا، بحيث ينتقل جزء أكبر من الاستثمارات نحو الشركات التي تحقق قيمة مضافة من خلال توظيف الذكاء الاصطناعي في التطبيقات والخدمات، بدلًا من الاعتماد فقط على شركات البنية التحتية.
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يتجه تدريجيًّا إلى التحول من تقنية مرتفعة التكلفة إلى بنية تحتية رقمية أكثر انتشارًا، وهو ما يجعل كفاءة التشغيل والقدرة على تقديم حلول عملية ومستدامة العامل الأكثر تأثيرًا في تحديد الفائزين في الأسواق العالمية خلال السنوات المقبلة.