سامر شقير: 5.3 مليون مصاب بالسكري يعيدون رسم خريطة الاستثمار الصحي في السعودية
قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن ارتفاع معدلات الإصابة بالسكري في السعودية ودول الخليج يحول إدارة الأمراض المزمنة إلى قطاع ذي أهمية متزايدة أمام المستثمرين المؤسسيين، مع اتساع الحاجة إلى حلول الوقاية والكشف المبكر والأجهزة الطبية والعلاجات المبتكرة والرعاية الصحية الرقمية.
وأوضح شقير، أن حجم التحدي الصحي يكشف في الوقت نفسه عن فرص استثمارية طويلة الأجل، إذ يقدَّر الاتحاد الدولي للسكري عدد البالغين المصابين بالسكري في السعودية بنحو 5.34 مليون شخص بين 20 و79 عامًا خلال 2024، مع توقع ارتفاع العدد إلى نحو 9.47 مليون بحلول 2050 إذا استمرت الاتجاهات الحالية، كما تبلغ نسبة الحالات غير المشخّصة 43.6%، فيما يقدَّر الإنفاق الصحي المرتبط بالسكري في المملكة بنحو 17.4 مليار دولار خلال 2024.
وأشار شقير، إلى أن هذه الأرقام تعزز جاذبية الاستثمار في تقنيات المراقبة المستمرة للسكري، والأجهزة الطبية، والمنصات الصحية الرقمية، إلى جانب الأدوية والعلاجات الحديثة، موضحًا أن الفرص الأكبر ستكون لدى الشركات القادرة على دمج التكنولوجيا والبيانات والخدمات الطبية في حلول قابلة للتوسع وقياس أثرها الصحي والاقتصادي.
وأضاف شقير، أن التحول الجاري في القطاع الصحي السعودي يتوافق مع توجهات رؤية 2030، التي تدفع نحو نموذج أكثر تركيزًا على الوقاية وإدارة الأمراض المزمنة والرعاية المتكاملة والاستفادة من الأدوات الرقمية، ويشمل برنامج تحول القطاع الصحي تطوير نماذج لإدارة الأمراض المزمنة، ومنها السكري، إلى جانب توسيع استخدام الأدوات الرقمية والسجلات الصحية الموحدة.
وأكد شقير، أن الاستثمار في الرعاية الصحية لا ينبغي أن يقتصر على استيراد التقنيات، بل يجب أن يشمل توطين التصنيع والبحث والتطوير وتطوير الكفاءات وبناء شراكات استراتيجية مع الشركات العالمية، وهذه المقاربة يمكن أن تحول ارتفاع الطلب على خدمات علاج الأمراض المزمنة إلى فرصة للتنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات إلى السعودية والأسواق الخليجية.
وأشار شقير، إلى أن المستثمرين سيولون اهتمامًا متزايدًا بقدرة الشركات الصحية على تحقيق نتائج قابلة للقياس، وسرعة تبني التقنيات الجديدة، وكفاءة نماذج الأعمال وقابليتها للتوسع.
وقال سامر شقير: إن الاستثمار الناجح في هذا القطاع يتطلب قراءة العلاقة بين الصحة العامة والكفاءة الاقتصادية، وليس الاكتفاء بملاحقة الاتجاهات التكنولوجية، مؤكدًا أن إدارة الأمراض المزمنة ستظل من المجالات التي تستحق اهتمام رأس المال طويل الأجل في الخليج.
