موقع النجم الاخباري

سامر شقير: انسحاب غاليانو من «مت غالا 2027» أعاد تسعير مخاطر السمعة في صناعة الرفاهية

الإثنين 7 سبتمبر 2026 11:13 صـ 24 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن إلغاء المعرض الاستعادي «جون غاليانو: آفاق»، الذي كان مقررًا أن يؤطر «مت غالا 2027» في متحف المتروبوليتان بنيويورك، لم يكن حدثًا ثقافيًّا فقط، بل كشف عن أصل غير ظاهر في دفاتر مجموعات الرفاهية: رأس المال الرمزي المرتبط بالمؤسسات والمانحين والرعاة.
وأوضح شقير أن سوق السلع الفاخرة الشخصية، التي بلغت نحو 358 مليار يورو في 2025، كانت تتجه إلى نمو يتراوح بين 2% و4% في 2026، ما جعل الفصل بين الإبداع والمخاطر المؤسسية قرارًا استثمارياً، لا مجرد نقاش أخلاقي.
وأشار إلى أن الإعلان عن تكريم غاليانو في 31 يوليو 2026 جعله ثالث مصمم حي يحصل على معرض منفرد في المعهد بعد إيف سان لوران عام 1983 وري كاواكوبو عام 2017، قبل أن يتراجع المشروع بعد أقل من أربعة أسابيع وسط اعتراضات مرتبطة بماضي المصمم وتزامن أول اثنين من مايو 2027 مع بداية يوم إحياء ذكرى الهولوكوست.

«مت غالا» كانت آلة اقتصادية لا حفلة فقط
ولفت سامر شقير إلى أن «مت غالا» كانت تمثل منصة تمويل وتسويق عالمية لمعهد الأزياء، بعدما بلغت حصيلتها نحو 42 مليون دولار في 2026 مقابل 31 مليونًا في 2025، فيما وصل سعر الدعوة الفردية إلى نحو 100 ألف دولار والطاولة إلى نحو 350 ألف دولار.
وقال شقير: «إن الموضوع والمعرض المصاحب لم يعودا قرارًا تحريريًّا فقط، بل أصبحا أصلًا تسويقيًّا يُقاس بعائد الانتباه والرعاية ومخاطر الانسحاب المتأخر».
وأضاف أن غاليانو غادر ديور عام 2011، ثم أعاد بناء مسيرته في ميزون مارغيلا بين 2014 وديسمبر 2024، بينما أثبت البيت قدرته على الاستمرار بعد رحيله، إذ ارتفعت مبيعات مارغيلا بنحو 8.4% في 2025 رغم تراجع إيرادات مجموعة OTB إلى نحو 1.7 مليار يورو.

سوق الرفاهية أصبحت أكثر انتقائية
وأشار سامر شقير إلى أن إنفاق الرفاهية العالمي بلغ نحو 1.443 تريليون يورو في 2025، بينما تراجعت السلع الفاخرة الشخصية من 364 مليار يورو في 2024 إلى 358 مليارًا، مع توقعات بالعودة إلى نطاق 365–373 مليار يورو في 2026.
وأوضح شقير أن قاعدة مستهلكي الرفاهية تقلصت من نحو 400 مليون شخص في 2022 إلى 340 مليونًا في 2025، فيما بقيت المجوهرات أكثر قوة من الأزياء والسلع الجلدية.
وأضاف أن LVMH سجلت إيرادات قدرها 38.6 مليار يورو في النصف الأول من 2026، بنمو عضوي يقارب 2% وربح تشغيلي متكرر بلغ 8.7 مليار يورو، بينما سجلت كيرينغ إيرادات نصف سنوية بلغت 7.2 مليار يورو وهامشًا تشغيليًّا متكررًا عند 12.8%.
وقال شقير: «أسواق الرفاهية لم تعد تشتري العبقرية المنفصلة عن المؤسسة، بل أصبحت تقيم جودة المنتج، وقابلية السرد للتوسع، وقدرة العلامة على البقاء شريكًا مقبولًا للمستثمرين والمانحين والرعاة».
الخليج يعيد تعريف عائد الرفاهية
وأوضح سامر شقير أن قطاع الأزياء والجمال في السعودية قُدّر بين 33.6 و34 مليار دولار في 2025، مع توقع وصوله إلى نحو 40 مليار دولار بحلول 2029، فيما قُدرت سوق الرفاهية السعودية بنحو 4.6 مليار دولار في 2024 مع مسار نحو 5.9 مليار دولار بحلول 2029.
وأشار شقير إلى أن صندوق «زيا» البالغ 300 مليون ريال كان دليلًا على انتقال الأزياء من نشاط استهلاكي إلى قطاع قابل للاستثمار المؤسسي، مدعومًا بالسياحة والتجزئة ورؤية 2030.
واختتم سامر شقير قائلًا: «إن رأس المال المؤسسي لا يحتاج إلى مقاطعة الإبداع المثير للجدل، بل إلى تسعير صحيح لحق استخدامه داخل المؤسسات»، مضيفًا أن الأفضلية ستكون للبيوت التي «تُدار كشركات لا كأساطير»، وللمستثمرين الذين يميزون بين قيمة الأرشيف وسعر المنصة.