موقع النجم الاخباري

سامر شقير: الذكاء الاصطناعي السيادي يُعيد رسم خريطة الاستثمار في مصر

الأربعاء 9 سبتمبر 2026 11:35 صـ 26 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن الشراكة الجديدة بين فودافون بيزنس وكاسافا تكنولوجيز لإطلاق أول مركز بيانات للذكاء الاصطناعي السيادي في مصر، بالتوازي مع تأسيس مشروع «Africa Data Centres Egypt» بالشراكة مع السويدي إليكتريك، تمثل تطورًا مهمًا في انتقال مصر من استهلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى بناء البنية التحتية اللازمة لتشغيلها واستضافتها محليًا.
وأوضح شقير، أن مشروع «Africa Data Centres Egypt» يستهدف بدء تشغيل سعة قدرها 20 ميجاوات خلال السنوات الثلاث الأولى، مع مسار توسع يصل إلى 200 ميجاوات، واستثمارات أجنبية مباشرة متوقعة بنحو 200 مليون دولار في المرحلة الأولى، قد ترتفع إلى مليار دولار عند اكتمال السعة المستهدفة، إلى جانب توفير نحو 200 فرصة عمل مباشرة و2000 فرصة غير مباشرة.
وأشار شقير، إلى أن الشراكة الأخرى بين فودافون بيزنس وكاسافا تكنولوجيز تستهدف توفير بنية تحتية سيادية للذكاء الاصطناعي داخل مصر، مع إتاحة تقنيات الحوسبة المتقدمة من «إنفيديا» وخدمات GPU-as-a-Service، بما يسمح للمؤسسات والشركات والجهات الحكومية بتطوير وتشغيل تطبيقات الذكاء الاصطناعي مع إبقاء البيانات ومعالجتها داخل مصر.
وأكد شقير، أن القيمة الاستثمارية الحقيقية لهذه المشروعات لا تكمن في أرقام السعات المعلنة فقط، وإنما في القدرة على تحويلها إلى طاقة تشغيلية فعلية وعقود طويلة الأجل تحقق تدفقات نقدية مستقرة.
وقال شقير: إن مراكز البيانات أصبحت أصولًا استراتيجية تجمع بين الاتصالات والطاقة والحوسبة والأمن السيبراني، وهو ما يجعلها عنصرًا متزايد الأهمية في قرارات تخصيص رأس المال.

وأضاف شقير، أن دخول السويدي إليكتريك إلى المشروع يعكس طبيعة المرحلة الجديدة، إذ أصبحت الطاقة والبنية التحتية والتنفيذ الهندسي جزءًا أساسيًّا من اقتصاد الذكاء الاصطناعي، بينما توفر كاسافا قناة للوصول إلى تقنيات الحوسبة المتقدمة وخبرات مراكز البيانات في أفريقيا.
ويرى شقير، أن مصر تمتلك مقومات مهمة لتعزيز موقعها كمركز إقليمي للبيانات والخدمات السحابية والذكاء الاصطناعي، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشبكات الاتصالات والكابلات البحرية، لكن نجاح هذه الاستثمارات سيظل مرتبطًا بسرعة التنفيذ، وتوافر الكهرباء، وكفاءة التمويل، والطلب الفعلي على السعات الجديدة.
واختتم شقير، بالتأكيد على أن «السيادة الرقمية» تتحول تدريجيًا من مفهوم تقني إلى معيار استثماري، وأن المستثمر المؤسسي لن يقيس نجاح مشروعات الذكاء الاصطناعي بعدد الخوادم أو الميجاوات المعلنة فقط، بل بقدرتها على التشغيل وتحقيق العائد، وامتلاك عقود واضحة، وتوفير بنية آمنة وقابلة للتوسع داخل السوق المصرية.