موقع النجم الاخباري

سامر شقير: أوروبا تُشعل معركة الطيف الفضائي في وجه ستارلينك

الخميس 10 سبتمبر 2026 10:48 صـ 27 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ المحادثات الأولية بين دويتشه تيليكوم وأورانج وفودافون وتليفونيكا لتشكيل تحالف والمنافسة على جزء من نطاق الترددات الفضائية الأوروبي تمثل تحولًا مهمًا في سوق الاتصالات، لأن المعركة المقبلة لن تدور فقط حول الأبراج والألياف، بل حول امتلاك النفاذ إلى المستخدم عندما تغيب الشبكات الأرضية.
وأوضح شقير أن المفوضية الأوروبية اقترحت في مايو 2026 إعادة تنظيم نطاق الـ2 غيغاهرتز لخدمات الأقمار الصناعية المتنقلة بعد انتهاء التراخيص الحالية في مايو 2027. وينص المقترح على تخصيص ثلث النطاق للاستخدام الحكومي، بما يشمل الاتصالات الحرجة والأمن والدفاع وربطه بمنظومة «IRIS²»، بينما يخصص الثلثان الآخران للخدمات التجارية، ومنها الاتصال المباشر بالأجهزة وإنترنت الأشياء، ويُقسم الجزء التجاري بالتساوي بين مشغلين من الاتحاد الأوروبي يدخلون السوق، ومشغلين من داخل الاتحاد وخارجه.
وأشار شقير إلى أن أهمية التحالف المحتمل لا ترتبط بشراء ترددات فحسب، وإنما بإعادة توزيع القوة بين مشغلي الاتصالات الأرضية وشركات الأقمار الصناعية، فامتلاك حق استخدام الطيف يمنح المشغلين الأوروبيين قدرة أكبر على اختيار مزودي السعة الفضائية، ودمج الخدمات المدارية في عروضهم التجارية، بدلًا من الاعتماد الكامل على كوكبات خارجية.
ويرى شقير أن التطور يعكس انتقال الطيف من كونه أصلًا تنظيميًّا إلى عنصر مباشر في تقييم الشركات وتخصيص رأس المال، خصوصًا مع تصاعد المنافسة بين أوروبا وشركات أمريكية مثل «ستارلينك» و«أمازون»، وفي الوقت نفسه، لا يعني التحالف المحتمل انتهاء الشراكات القائمة؛ فدويتشه تيليكوم أعلنت بالفعل تعاونًا مع «ستارلينك» لإطلاق خدمة اتصال مباشر بالأجهزة في عدة أسواق أوروبية بحلول أوائل 2028، بينما تعمل فودافون مع «إيه إس تي سبايس موبايل» عبر مشروع أوروبي مشترك للخدمات الفضائية. 
وأضاف أن برنامج «IRIS²» يضم أكثر من 290 قمرًا متعدد المدارات، ويستهدف تعزيز الاتصالات الآمنة والسيادة الرقمية الأوروبية، مع توقع بدء الخدمات الأولية خلال 2029 وفق التقديرات الأوروبية الحالية.
وأكد شقير أن المستثمر المؤسسي يجب ألا ينظر إلى سباق الطيف باعتباره معركة تقنية فقط، بل باعتباره إعادة تسعير لأصول الاتصالات والفضاء والسيادة الرقمية. وستكون الشركات الأكثر جاذبية استثماريًّا هي القادرة على الجمع بين الحق التنظيمي، وقاعدة العملاء، والقدرة على دمج أكثر من مزود فضائي، لأن مستقبل الاتصالات يتجه نحو شبكات هجينة تجمع الأبراج والأقمار الصناعية في منظومة واحدة.