موقع النجم الاخباري

سامر شقير: برنت يتجاوز 105 دولارات.. 3 صدمات تُعيد رسم خريطة الاستثمار العالمي

الجمعة 11 سبتمبر 2026 12:56 مـ 28 ربيع أول 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الأسواق العالمية تواجه في الوقت الراهن إعادة تسعير متزامنة لثلاثة أنواع من المخاطر، تشمل الطاقة والتجارة البحرية والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن تجاوز خام برنت حاجز 100 دولار للبرميل يعكس ارتفاع علاوة المخاطر الجيوسياسية وليس مجرد حركة مؤقتة في أسواق السلع.
وأوضح شقير أن برنت ارتفع إلى 101.55 دولار للبرميل خلال تداولات 9 سبتمبر، قبل أن يغلق عند 101.21 دولار، ثم واصل صعوده في اليوم التالي متجاوزًا 105 دولارات، في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بإمدادات النفط وحركة الملاحة في المنطقة، كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط فوق 100 دولار في التداولات اللاحقة، ويأتي ذلك بالتزامن مع ارتفاع تضخم أسعار المنتجين في الولايات المتحدة إلى 5.4% على أساس سنوي في أغسطس، مقابل 4.8% في يوليو، بينما زاد المؤشر شهريًّا 0.4%.
وقال شقير: إن استمرار ارتفاع الطاقة يضيف ضغوطًا جديدة على البنوك المركزية، لأن صدمة النفط تنتقل إلى النقل والصناعة والمنتجات المكررة، بما يحد من هامش المناورة أمام خفض الفائدة، مضيفًا أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن احتمال تراجع أسعار النفط بعد انتخابات التجديد النصفي تضيف عاملًا سياسيًّا إلى تسعير العقود، لكنها لا تلغي المخاطر المرتبطة باستمرار اضطرابات الإمدادات.
وفي السعودية، أشار شقير إلى أن موافقة مجلس الوزراء على إنشاء الوعاء السعودي لتأمين أخطار الحرب للبضائع والسفن تمثل تطورًا مهمًا في إدارة مخاطر التجارة وسلاسل الإمداد، إذ تقود الشركة السعودية لإعادة التأمين ترتيبات الوعاء تحت إشراف هيئة التأمين وبمشاركة شركات السوق.
وأوضح أن سوق التأمين السعودي يمتلك قاعدة متنامية؛ فقد بلغت الأقساط المكتتبة 29.8 مليار ريال في الربع الأول من 2026، بنمو 14.4% سنويًّا، فيما ارتفعت القدرة الاستيعابية المحلية لإعادة التأمين إلى 37% من إجمالي الأقساط المسندة، وقفز سهم «إعادة» 9.97% إلى 27.80 ريال في جلسة الإعلان.
وعلى صعيد التكنولوجيا، يرى شقير أن دخول آبل سوق الهواتف القابلة للطي قد يعيد تشكيل المنافسة؛ إذ تتوقع IDC أن تتجاوز شحنات آبل من الأجهزة القابلة للطي 17 مليون وحدة في 2027، بحصة تقارب 40% من السوق، ما يفتح فرصًا أمام شركات الشاشات والمفصلات والمكونات المتقدمة.
وأكد شقير أن الدرس الاستثماري الأهم هو ضرورة توزيع رأس المال بين قطاعات تمتلك أدوات مختلفة لامتصاص الصدمات، معتبرًا أن ارتفاع النفط، وتطور أدوات التأمين البحري في السعودية، وتحول سوق الهواتف القابلة للطي، ليست أحداثًا منفصلة، بل مؤشرات على أن رأس المال العالمي يعيد تقييم تكلفة المخاطر وقدرة الشركات والاقتصادات على إدارتها.