موقع النجم الاخباري

سامر شقير: 16 منتجًا جديدًا تضع آبل أمام اختبار النمو بعد الآيفون

الأربعاء 16 سبتمبر 2026 12:03 مـ 3 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن شركة Apple دخلت، عقب إطلاق أحدث هواتف آيفون، مرحلة جديدة من خارطة طريق تمتد حتى النصف الأول من 2027، ويقودها الرئيس التنفيذي جون تيرنوس. وتشمل الخارطة نحو 16 منتجًا إضافيًّا، تتنوع بين تحديثات أجهزة ماك وآيباد، وأجهزة المنزل الذكي، إلى جانب توسيع نطاق تقنيات الذكاء الاصطناعي لتشمل شرائح أوسع من أجهزتها.
وأضاف شقير أن التقارير تحدثت لاحقًا عن نظارات ذكية وسماعات مزودة بكاميرات وهواتف ذكرى العشرين وهاتف قابل للطي من الجيل الثاني، معتبرًا أن القضية بالنسبة للمستثمر المؤسسي لا تتمثل في عدد الإطلاقات، بل في قدرة الشركة على إعادة تسريع دورة الإيرادات بعد سنوات اعتمدت فيها بدرجة كبيرة على ترقية الآيفون بدلًا من فتح فئات جديدة.

الذكاء الاصطناعي كاختبار للتقييم
وأوضح سامر شقير أن أسواق المال ستنظر إلى المرحلة الجديدة من زاوية قدرة الإنفاق الرأسمالي على تحويل الذكاء الاصطناعي من ميزة برمجية إلى محرك للأجهزة، بما يبرر مضاعفات التقييم الحالية.
وقال شقير: إن آبل، التي لا تزال قيمتها السوقية في نطاق التريليونات وتعتمد شريحة كبيرة من إيراداتها على الآيفون، تواجه اختبارًا مزدوجًا: إثبات العائد على استثمارات الذكاء الاصطناعي والحفاظ على الهوامش في بيئة أسعار فائدة أعلى مما اعتادت عليه أسهم النمو خلال 2020 و2021.
وأشار إلى أن توزيع الإطلاقات على 18 شهرًا قد يسمح بتوزيع التدفق النقدي على أجهزة متعددة بدلًا من الاعتماد على ذروة خريف واحدة، لكن أي تأخير في الجداول قد يعيد إلى الواجهة سؤالًا أساسيًّا حول ما إذا كان النمو عضويًّا أم مجرد إعادة جدولة للمنتجات.

من السحابة إلى الجهاز
وقال سامر شقير: إن مركز اهتمام وول ستريت انتقل من سؤال «مَن يملك أفضل نموذج لغوي؟» إلى سؤال «مَن يملك جهازًا يبرر الاشتراك والشريحة معًا؟».
وأضاف أن آبل تأخرت نسبيًّا في سباق الذكاء الاصطناعي السحابي مقارنة بـمايكروسوفت وغوغل وأمازون، لكنها راهنت على دمج القدرات داخل الأجهزة وعلى شرائحها الخاصة.
وأشار شقير إلى أن نقل الآيفون القياسي إلى الربيع بدلًا من الخريف، وتوسيع شاشات OLED إلى آيباد إير وربما ماك بوك عالي المواصفات، إلى جانب إدخال شاشات منزل ذكي، عكس محاولة لإعادة توزيع الطلب على مدار السنة المالية.

سلاسل التوريد تحت الاختبار
وأوضح سامر شقير أن تعدد المنتجات ينعكس مباشرة على سلاسل التوريد الآسيوية، خصوصًا TSMC وموردي الشاشات ومصانع التجميع، قائلًا: إن زيادة الوحدات عبر فئات متعددة قد تدعم معدلات التشغيل، لكنها ترفع في المقابل مخاطر المخزون إذا جاء الطلب أضعف من التوقعات في فئة المنزل الذكي أو الأجهزة اللوحية.
وأضاف شقير أن المستثمر المؤسسي لا يشتري «عددًا من الإطلاقات»، وإنما يشتري قدرة الإدارة على مزامنة الرقاقة والبرمجيات وقناة البيع، وأن أي خلل في أحد هذه العناصر قد يحول الجدول الكثيف من ميزة إلى عبء تشغيلي.

أين تتجه أموال المستثمرين؟
وقال سامر شقير: إن أسهم التكنولوجيا الكبرى لا تزال تشكل وزنًا مهمًا في مؤشرات الأسهم الأمريكية، وبالتالي فإن أي إعادة تسعير لآبل يمكن أن تنعكس على صناديق المؤشرات وعلى تخصيص الصناديق السيادية الخليجية التي رفعت انكشافها على التكنولوجيا خلال السنوات الماضية.
وأضاف شقير أن آبل تظل مصدرًا لورق عالي الجودة في سوق الدخل الثابت، بينما سيركز سوق الأسهم على هامش إجمالي الأجهزة الجديدة وعلى وتيرة خدمات الاشتراك المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
ومن منظور الأسهم الخاصة ورأس المال الجريء، قال إن دورة الأجهزة تفتح فرصًا غير مباشرة في تطبيقات الهواتف القابلة للطي، وبرمجيات المنزل الذكي، ومكونات البصريات للنظارات، وأمن الأجهزة الطرفية.

الرافعات الثانوية
وأشار سامر شقير إلى أن رأس المال قد يبحث عن «الرافعات الثانوية»، مثل موردي OLED ومصممي المودمات وشركات الخدمات السحابية التي قد تستفيد إذا وسعت آبل المعالجة خارج الجهاز.
وقال شقير: إن الرهان المباشر على سهم الشركة سيظل مرتبطًا بسؤال مختلف: هل ستؤدي الإطلاقات إلى رفع متوسط سعر البيع أم ستكتفي بملء الفجوات في التشكيلة؟

الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي
وقال سامر شقير: إن الخيط الناظم للمنتجات المتوقعة حتى منتصف 2027 هو نقل Apple Intelligence إلى أجهزة كانت مستثناة منه، خصوصًا الآيباد الاقتصادي وبعض الحواسيب.
وأوضح أن ذلك قد يقلل فجوة القدرات داخل منظومة آبل، ويرفع احتمال بقاء المستخدم داخل خدماتها للدفع والتخزين والبحث.
وأضاف شقير أن التقارير التي تحدثت عن سماعات بكاميرات ونظارات ذكية في النصف الثاني من 2027 تضع الذكاء الاصطناعي أمام انتقال جديد، من واجهة نصية إلى قدرات إدراك بصري ومكاني.

المخاطر والفرص
وحذر سامر شقير من مخاطر التنفيذ، مشيرًا إلى أن تأجيل سيري الأذكى سبق أن أدى إلى تأخير أجهزة، وأن أي تأخير مماثل في المنزل الذكي أو شاشات ماك اللمسية قد يضعف سردية «أكبر دورة إطلاق».
وأضاف شقير أن هناك مخاطر تنظيمية مرتبطة بالخصوصية والكاميرات في الأجهزة القابلة للارتداء، إلى جانب مخاطر التسعير إذا ارتفعت أسعار الآيفون في وقت يتباطأ فيه المستهلك بالأسواق المتقدمة.
وأشار شقير كذلك إلى أن التضخم المستقر نسبيًّا وأسعار الفائدة التي لم تعد تتحرك نحو هبوط حاد وسريع قد يحدان من إعادة تقييم المضاعفات المرتفعة من دون نمو ملموس في الوحدات.

اختبار دورة تيرنوس
وقال سامر شقير: إن الفترة حتى منتصف 2027 ستُعامل من جانب الأسواق باعتبارها اختبارًا لأول دورة كاملة تحت قيادة تيرنوس، مع ثلاثة مسارات محتملة: استمرار التحديثات التكرارية مع دخول تدريجي لفئات جديدة؛ أو تسارع نمو الوحدات بفضل المنزل الذكي والهواتف القابلة للطي والذكاء الاصطناعي على الجهاز؛ أو تعرض الخطة لتأخيرات واستجابة سعرية ضعيفة في الأجهزة غير الهاتفية.
وأضاف شقير أن المستثمر المؤسسي سيحتاج إلى مراقبة ثلاثة مؤشرات رئيسية: مزيج المنتجات في التقارير الفصلية، ومساهمة الخدمات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، وانضباط سلاسل التوريد مع تعدد الإطلاقات.
واختتم سامر شقير قائلًا: إن الفرصة الاستثمارية لا تكمن في المراهنة على جهاز منفرد، وإنما في قدرة آبل على تمديد دورة حياة العميل عبر شريحة أسرع، وشاشة أفضل، وخدمة ذكاء اصطناعي، وجهاز منزلي يربط الساعة والهاتف والتلفاز، مضيفًا أن حوكمة تخصيص رأس المال تقتضي الفصل بين الانكشاف على منصة آبل عبر المؤشرات والانكشاف الانتقائي على الموردين المستفيدين من دورة OLED والرقائق المتقدمة، مؤكدًا أن رأس المال لا يطارد عناوين الإطلاق، بل يبحث عن دليل على أن دورة الأجهزة الجديدة قادرة على توليد عائد يتجاوز تكلفة الانتظار.