موقع النجم الاخباري

سامر شقير: النصر يدخل مرحلة جديدة من خصخصة الرياضة السعودية

الإثنين 21 سبتمبر 2026 11:30 صـ 8 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن دخول تحالف استثماري تقوده شركة «ريدبيرد كابيتال بارتنرز» الأمريكية، إلى جانب مستثمرين سعوديين، في مفاوضات مع صندوق الاستثمارات العامة للاستحواذ على حصة في نادي النصر يمثل تطورًا مهمًا في مسار خصخصة الرياضة السعودية، لكنه لا يزال في مرحلة التفاوض ولم يتحول إلى صفقة نهائية.
وأوضح شقير أن صندوق الاستثمارات العامة أصبح مالكًا بنسبة 100% لشركات أندية الهلال والنصر والاتحاد والأهلي بعد بدء نقل نسبة الـ25% المملوكة للمؤسسات غير الربحية إلى الصندوق في أغسطس 2026، وكان الصندوق قد استحوذ في 2023 على 75% من الأندية الأربعة.
وأشار إلى أن تجربة الهلال تقدم أول نموذج واضح لإعادة تدوير رأس المال في هذا المسار، بعدما أكملت شركة المملكة القابضة في سبتمبر شراء 70% من شركة نادي الهلال مقابل 840 مليون ريال، مع احتفاظ الصندوق بـ30%. وبلغت قيمة حقوق الملكية للنادي 1.2 مليار ريال، فيما قُدرت قيمة المنشأة بنحو 1.4 مليار ريال.
وأضاف شقير أن التقارير المتداولة بشأن النصر تتحدث عن تحالف يضم «ريدبيرد كابيتال» ومستثمرين سعوديين، مع محاولات لإشراك كريستيانو رونالدو كمستثمر، كما أشارت تقارير دولية إلى أن خمسة مستثمرين قد يلتزم كل منهم بنحو 100 مليون دولار، أي ما يقارب 500 مليون دولار إجمالًا، لكن هذا الرقم يمثل رأس مال محتملًا وليس تقييمًا نهائيًّا للنادي أو سعرًا مؤكدًا لشراء حصة فيه. 
ويرى شقير أن الأهمية الاقتصادية للصفقة المحتملة لا تكمن في اسم النصر أو نجومية رونالدو وحدهما، وإنما في قدرة المالك الجديد على تحويل قاعدة جماهيرية كبيرة إلى إيرادات مستدامة من الرعاية والتسويق وحقوق المحتوى والتجارة الرقمية، مع ضبط التكاليف وبناء نموذج حوكمة واضح.
وأكد أن تصريحات محافظ صندوق الاستثمارات العامة ياسر الرميان في أبريل الماضي، بشأن انتقال الصندوق تدريجيًّا نحو بيع أو التخارج من حصص الأغلبية في الأندية بعد العمل على تحسين الحوكمة والاستدامة المالية والإيرادات، تدعم قراءة هذه التحركات باعتبارها جزءًا من مسار أوسع لإعادة تدوير رأس المال.
وأضاف شقير أن نجاح هذا النموذج سيُقاس بعد إتمام أي صفقة، وليس عند توقيعها، من خلال نمو الإيرادات التجارية، والاستدامة المالية، والقدرة على جذب استثمارات إضافية دون الاعتماد المتكرر على التمويل السيادي، وبالنسبة لرأس المال الخليجي والدولي، فإن النصر يمثل اختبارًا لقدرة الرياضة السعودية على الانتقال من مرحلة الاستثمار في البنية التحتية والنجوم إلى مرحلة بناء أصول رياضية قابلة للنمو وإعادة التقييم.