موقع النجم الاخباري

سامر شقير: 2.7 تريليون دولار تفجر سباق الذكاء الاصطناعي وتضع العائد تحت الاختبار

السبت 26 سبتمبر 2026 11:15 صـ 13 ربيع آخر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

أكَّد رائد الاستثمار سامر شقير، أنَّ الذكاء الاصطناعي دخل مرحلة جديدة من إعادة تشكيل تخصيص رأس المال، بعدما توقعت مؤسسة جارتنر وصول الإنفاق العالمي على تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى نحو 2.7 تريليون دولار خلال 2026، بزيادة 49.5% عن العام السابق، كما تقدر «بي دبليو سي» الإنفاق الرأسمالي العالمي على مراكز البيانات بنحو 800 مليار دولار هذا العام.

المشكلة ليست في حجم الاستثمار
وأوضح شقير أن ارتفاع الإنفاق لا يعني تلقائيًا ضعف العائد؛ فاستطلاع «دن آند برادستريت» أظهر أن أكثر من ثلاثة أرباع الشركات تحقق بعض العائد القابل للقياس من استثمارات الذكاء الاصطناعي، لكن 48% وصفت العائد بأنه محدود في بعض المجالات، مقابل 28% أبلغت عن عائد واسع أو قوي. وفي الوقت نفسه، قال 6% فقط إن بياناتها جاهزة بالكامل لتوسيع استخدام الذكاء الاصطناعي.
وأضاف أن التحدي الحقيقي يكمن في تحويل الإنفاق إلى إنتاجية قابلة للقياس، وإعادة تصميم العمليات والوظائف، بدلًا من الاكتفاء بشراء أدوات جديدة.

البنية التحتية تقود الدورة
وأشار شقير إلى أن مراكز البيانات والرقائق والشبكات والطاقة تمثل قلب دورة الاستثمار الحالية، وتقول جارتنر إن البنية التحتية المحسنة للذكاء الاصطناعي تستحوذ على أكثر من 45% من الإنفاق العالمي المتوقع، فيما تتوقع «بي دبليو سي» استمرار دورة الإنفاق على مراكز البيانات لعقود بسبب الحاجة المتكررة إلى تحديث الرقائق والخوادم.

السعودية والخليج
وقال شقير: إن السعودية تدخل هذه الدورة ضمن تحول اقتصادي أوسع؛ إذ يضع صندوق الاستثمارات العامة الذكاء الاصطناعي ضمن أولوياته الاستراتيجية للفترة 2026–2030، بينما يرى صندوق النقد الدولي أن الذكاء الاصطناعي يمثل ركنًا مركزيًّا في مسار رؤية 2030، مع تركيز على البنية الرقمية والمهارات والاستثمار والتطبيقات الاقتصادية.

رأس المال بعد مرحلة الإنفاق
واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستفصل بين الاستثمار الذي يبني قدرة إنتاجية والاستثمار الذي يراكم التكلفة فقط، قائلًا: إن معيار المستثمر المؤسسي يجب أن يكون واضحًا: كم مهمة تحسنت؟ وكم تكلفة انخفضت؟ وكم إنتاجية إضافية تحققت؟ فالقيمة المستدامة للذكاء الاصطناعي لن تحددها فاتورة الرقائق وحدها، وإنما قدرة الشركات على تحويل البنية التحتية إلى نمو وأرباح وإنتاجية قابلة للقياس.

سامر شقير يتصدر التريند
وتأتي تصريحات سامر شقير ضمن سلسلة من الفيديوهات التي تناول خلالها رؤية السعودية 2030 وتحولاتها الاقتصادية والاستثمارية، تصدَّرت التريند على منصة «إكس» وحظيت بتفاعل واسع من المتابعين، في ظل الاهتمام المتزايد بمسار التحول الاقتصادي والاستثماري في المملكة.