موقع النجم الاخباري

سامر شقير: 79 مليار دولار سوق الروبيان العالمي.. والاستزراع المائي يجذب رأس المال

الثلاثاء 11 أغسطس 2026 05:01 مـ 26 صفر 1448 هـ
سامر شقير
سامر شقير

قال رائد الاستثمار سامر شقير: إن النمو المتواصل في الطلب العالمي على الروبيان يعزز جاذبية الاستزراع المائي باعتباره أحد القطاعات المرتبطة مباشرة بالأمن الغذائي وتغير أنماط استهلاك البروتين، مشيرًا إلى أن المستثمرين المؤسسيين باتوا ينظرون إلى سلاسل إنتاج الغذاء البحري باعتبارها أصولًا استراتيجية تتجاوز كونها نشاطًا زراعيًّا تقليديًّا.

وأوضح شقير، أن تقديرات السوق تختلف باختلاف منهجيات القياس، إلا أن أحد أحدث التقديرات يضع قيمة سوق الروبيان العالمي عند نحو 79.2 مليار دولار في 2025، مع توقع نموه إلى 121.4 مليار دولار بحلول 2033 بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.5%، ويقدر سوق الروبيان المستزرع وحده بنحو 47.6 مليار دولار في 2025، مع توقع نموه بمعدل 6.1% سنويًّا حتى 2033.

وأشار شقير، إلى أن منظمة الأغذية والزراعة تتوقع وصول إنتاج الروبيان المستزرع عالميًّا إلى نحو 6 ملايين طن خلال 2025، في وقت تشهد فيه الصناعة تغيرات واضحة في مراكز الإنتاج والأسواق، إلى جانب تقلبات الأسعار وتكاليف الأعلاف والتحديات المرتبطة بالأمراض والأمن الحيوي.

ويرى شقير، أن القيمة الاستثمارية للقطاع لا تقتصر على المزارع، وإنما تمتد إلى المفرخات والأعلاف والمعالجة وسلاسل التبريد والخدمات اللوجستية وتقنيات مراقبة جودة المياه والتتبع والأمن الحيوي، مضيفًا أن التكنولوجيا ستصبح عاملًا حاسمًا في رفع الإنتاجية وتقليل الخسائر، خصوصًا مع تزايد الحاجة إلى إنتاج أكثر كفاءة واستدامة.

وفي السعودية، اعتبر شقير أن الاستزراع المائي يمثل فرصة تجمع بين التنويع الاقتصادي وتعزيز الأمن الغذائي، لافتًا إلى أن المملكة تمتلك قاعدة إنتاجية وتصديرية مهمة، وتنتج المجموعة الوطنية للاستزراع المائي نحو 100 ألف طن من المنتجات البحرية، وتصدر الروبيان والأسماك وخيار البحر إلى نحو 32 دولة، ما يعكس إمكانية بناء سلاسل قيمة متكاملة قادرة على الوصول إلى الأسواق العالمية.

وأكد شقير، أن المرحلة المقبلة ستتطلب تخصيصًا أكثر انتقائية لرأس المال، مع إعطاء الأولوية للمشروعات القادرة على إدارة مخاطر الأمراض وتقلب أسعار الأعلاف والطاقة وتحسين كفاءة استخدام المياه، بدلًا من التركيز على زيادة الطاقة الإنتاجية وحدها.

وأضاف شقير، أن فرص الاستثمار تمتد كذلك إلى المنتجات البحرية ذات القيمة المضافة، والتقنيات الرقمية المستخدمة في إدارة المزارع، وتحسين السلالات، ومراقبة الصحة الحيوية، والتصنيع الغذائي، ويرى أن دمج الإنتاج مع المعالجة والتعبئة والتصدير يمكن أن يرفع القيمة الاقتصادية للطن المنتج ويقلل تعرض المستثمرين لتقلبات أسعار السلع الخام.

واختتم سامر شقير بأن الاستزراع المائي أصبح جزءًا من معادلة أوسع لإدارة مخاطر الأمن الغذائي عالميًّا، وأن المستثمرين القادرين على الجمع بين التكنولوجيا والحوكمة والكفاءة التشغيلية سيكونون الأكثر قدرة على الاستفادة من نمو الطلب على البروتين البحري خلال السنوات المقبلة.