سامر شقير: عقارات السعودية تدخل مرحلة ”النضج”.. والرياض ومكة تقودان المشهد بمسارين مختلفين
وصف رائد الاستثمار سامر شقير أرقام السوق العقاري للربع الرابع من 2025 بأنها "أرقام صحية" تعكس مرحلة النضج. وأوضح أن انخفاض الرياض (-3%) يخدم الساكنين، وارتفاع مكة (+2.5%) يخدم المستثمرين، مؤكداً أن هذا التوازن يأتي بالتزامن مع فتح تملك الأجانب وقرب إطلاق "الترميز العقاري". واعتبر شقير أن 2026 سيكون عام "الحصاد" لمن يستثمر الآن في ظل وجود محافظ أجنبية بقيمة 40 مليار ريال تتأهب للدخول.
وأضاف شقير أن البيانات أظهرت تبايناً استراتيجياً مدروساً بين المدن الرئيسية؛ فبينما سجلت الرياض انخفاضاً بنسبة 3% لخدمة مستهدفات التملك السكني للمواطنين، سجلت مكة المكرمة نمواً لافتاً بنسبة 2.5%. مرجعاً هذا النمو في العاصمة المقدسة إلى استباق المستثمرين لحدث "يونيو القادم" المتمثل في إطلاق سوق "الترميز العقاري" (Tokenization)، الذي سيحول الأصول العقارية المليارية في المنطقة المركزية إلى وحدات رقمية قابلة للتداول، مما سيخلق سيولة ضخمة وعابرة للحدود.
ولفت سامر شقير، النظر إلى أن وجود تقديرات لمحافظ استثمارية أجنبية بنحو 40 مليار ريال تقف حالياً على خط البداية، يؤكد جاذبية السوق السعودي بعد موجة التصحيح الأخيرة. مبيناً أن المملكة تجاوزت مفهوم "تجارة الأراضي" التقليدي وانتقلت إلى مفهوم "الصناعة العقارية المتكاملة" التي تساهم بأكثر من 13% من الناتج المحلي غير النفطي.
وختم سامر شقير بيانه بتوجيه رسالة للمستثمرين، مؤكداً فيها أن اللون الأحمر في مؤشر الربع الرابع ليس جرس إنذار للخروج، بل هو "صافرة انطلاق" لدورة عقارية جديدة في 2026، تتسم بأنها أكثر نضجاً، وأكثر عالمية، وأكثر استدامة، وتوفر فرصاً حقيقية لمن يقرأ مستقبل السوق جيداً.
