الجمعة 10 أبريل 2026 04:27 مـ 22 شوال 1447 هـ
المشرف العام محمد حلمي
رئيس التحرير محمد باهي
×

سامر شقير: توقعات غولدمان ساكس بوصول برنت إلى 100 دولار تُمثِّل بداية دورة طاقة جديدة

الجمعة 10 أبريل 2026 12:13 مـ 22 شوال 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

صرح رائد الاستثمار، سامر شقير، بأن أسواق الطاقة العالمية تقف حاليًا أمام منعطف تاريخي قد يجعل من وصول أسعار خام برنت إلى مستوى 100 دولار للبرميل لمدد زمنية طويلة الوضع الطبيعي الجديد.

وأشار سامر شقير، إلى أن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن بنك غولدمان ساكس بشأن استمرار التوترات في مضيق هرمز لمدة ثلاثين يومًا إضافية قد تشعل أزمة طاقة عالمية هي الأخطر خلال العقد الحالي.

وأوضح سامر شقير، في تحليله، أنَّ مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 بالمئة من إمدادات النفط العالمية يُمثِّل نقطة الارتكاز في توازن العرض والطلب العالمي، مؤكدًا أنَّ أي اضطراب فيه حتى لو كان مؤقتًا سيؤدي إلى صدمة فورية في المعروض، خاصةً في ظل حالة الضيق الحاد التي يعاني منها السوق حاليًا.

وأضاف أن ارتفاع الأسعار لم يعد مجرد مضاربات قصيرة الأجل بل هو إعادة تسعير هيكلي للطاقة العالمية يفرض واقعًا جديدًا على الاقتصاد الدولي.

ويرى سامر شقير، أنَّ هناك ثلاثة عوامل تضع هذا الحدث في صدارة الاهتمامات العالمية، أولها هشاشة الإمدادات العالمية، حيث يؤدي أي تصعيد مفاجئ إلى قفزة فورية في الأسعار، وثانيها تغيُّر توقعات المؤسسات المالية الكبرى التي انتقلت من اعتبار وصول النفط إلى 100 دولار مجرد

سيناريو محتمل إلى كونه سيناريو أساسيًّا، وثالثها التأثير المضاعف على الاقتصاد العالمي وما يتبعه من ضغوط تضخمية جديدة على البنوك المركزية وإعادة تسعير شاملة للأصول من أسهم وسندات وسلع.

وحدَّد رائد الاستثمار ملامح الفرص الاستثمارية لعام 2026 في ثلاثة محاور رئيسية، بدأت بشركات النفط الكبرى التي تمتلك احتياطيات قوية وتعد المستفيد المباشر من الأسعار المرتفعة، ثم صناديق النفط والعقود الآجلة كأدوات عالية السيولة للمضاربة الذكية، وصولًا إلى قطاع الطاقة المتجددة الذي يعمل كتحوط استراتيجي وتأمين ضد ارتفاع تكلفة الوقود التقليدي.

وشدد سامر شقير على أن السوق الحالية تحركه العوامل الجيوسياسية أكثر من القواعد الأساسية للاقتصاد، مما يجعل توقيت الدخول في الاستثمار أكثر أهمية من عملية الاختيار نفسها.

وحذَّر في الوقت ذاته من مخاطر الانفراجات السياسية السريعة أو تدخلات الحكومات عبر إطلاق الاحتياطيات الاستراتيجية، لكنه أكَّد أنَّ الهيكل العام للسوق لا يزال يشير إلى ضيق إمدادات طويل الأمد.

واختتم سامر شقير تصريحه بالتأكيد على أن استمرار التوتر في مضيق هرمز لشهر إضافي سيعني أن النفط فوق مستوى 100 دولار سيصبح واقعًا ملموسًا يتطلب إعادة تسعير شاملة للأسواق

العالمية، مشيرًا إلى أن المستثمر الذكي هو مَن يتحرك بناءً على قراءة التحولات الكبرى قبل أن تصبح واضحة للجميع، ومؤكدًا أنَّ الفرص الكبرى تظهر دائمًا في أوقات عدم اليقين.