الأحد 24 مايو 2026 09:15 مـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
رئيس التحرير محمد حلمي
×

سامر شقير: الخوف من التضخم العالمي يصنع أعظم فرص الاستثمار في السعودية

الأحد 24 مايو 2026 10:05 صـ 7 ذو الحجة 1447 هـ
سامر شقير
سامر شقير

في وقت تتراجع فيه ثقة المستهلك الأمريكي وتتصاعد المخاوف من التضخم والاضطرابات الاقتصادية، لا يرى المستثمر الذكي في هذه التطورات نهاية للأسواق، بل بداية لتحول عالمي جديد في حركة رأس المال.

فمع تزايد القلق داخل الاقتصاد الأمريكي، بدأت الأنظار تتجه نحو الأسواق التي تمتلك رؤية طويلة الأمد، وإنفاقًا سياديًّا ضخمًا، وقطاعات نمو حقيقية قادرة على خلق قيمة مستدامة بعيدًا عن التقلبات المؤقتة.

وأكَّد سامر شقير، رائد الاستثمار، أنَّ الأسواق لم تعد تتحرك بالأرقام فقط، بل بثقة الناس في المستقبل، موضحًا أن فترات الخوف الاقتصادي غالبًا ما تفتح الباب أمام أكبر الفرص الاستثمارية في العالم.

ويرى شقير، أن المستثمرين العالميين باتوا يبحثون عن اقتصادات تمتلك استقرارًا سياسيًّا، وخططًا تنموية واضحة، وقدرة على تحويل الإنفاق الحكومي إلى نمو طويل الأجل.

وأشار سامر شقير، إلى أن المملكة العربية السعودية أصبحت اليوم واحدة من أبرز هذه الوجهات، بعدما تحولت رؤية 2030 من مجرد خطة تنموية إلى واقع اقتصادي ملموس يقود قطاعات جديدة بالكامل، فالسعودية توسِّع اقتصادها غير النفطي بوتيرة متسارعة، وتستقطب الاستثمارات العالمية في مجالات التقنية، والذكاء الاصطناعي، والسياحة، والرياضة، والخدمات المالية.

ولفت شقير، إلى أن صندوق الاستثمارات العامة نجح في بناء قوة اقتصادية ضخمة بأصول تجاوزت 900 مليار دولار، ما يعكس حجم التحول الذي تشهده المملكة، خاصة مع توسع المشاريع العملاقة والاستثمارات الاستراتيجية داخل السوق المحلية.

ويرى سامر شقير، أن أبرز الفرص خلال عام 2026 تتركز في قطاع الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، الذي يشهد نموًا متسارعًا مدفوعًا بالتحول الرقمي الكبير في المملكة، إضافة إلى السياحة والضيافة التي تتحول إلى أحد أهم محركات الاقتصاد السعودي مع ارتفاع مستهدفات الزوار إلى مستويات تاريخية، مؤكدًا أن العقارات الذكية المرتبطة بالمشاريع الكبرى مثل نيوم والقدية تُمثِّل مستقبل السوق العقارية، موضحًا أن النجاح في المرحلة المقبلة لن يكون للأصول الأغلى، بل للأصول القريبة من مسارات الطلب الجديدة المرتبطة بالتقنية والسياحة والترفيه والتعليم.

وشدد سامر شقير، على أهمية قطاعات الطاقة الجديدة، والهيدروجين الأخضر، والتعدين، وسلاسل الإمداد، معتبرًا أن السعودية تعيد بناء موقعها الاقتصادي عالميًّا عبر استغلال التحولات الجيوسياسية الحالية لصالحها.

واختتم سامر شقير بالتأكيد على أن الاستثمار الحقيقي لا يقوم على الهروب من الأزمات، بل على فهم الاتجاهات الكبرى التي تصنع المستقبل، موضحًا أن السعودية اليوم لا تنتظر التحولات العالمية، بل تقود جزءًا كبيرًا منها، وهو ما يجعلها واحدة من أهم الفرص الاستثمارية في العالم خلال السنوات المقبلة.